حزن مزيف

ريان ما سابنيش أرملة وبس…

سابني أعيش سبع سنين حداد على كذبة.

كنت ببص للباب مستنية راجل عمره ما كان ناوي يرجع.

وكنت ببكي أولاد كانوا عايشين حياتهم في مكان تاني.

رجعنا بيت أندريا.

وقالت إن جاك وكاليب دلوقتي في مدرسة داخلية بره البلد.

اعترفت إن الولاد فضلوا شهور يسألوا عني… وإنهم كانوا عايزين يرجعولي.

لكن ريان كان يقربهم منها بالتدريج… لحد ما اقتنعوا إنها أمهم كمان.

بعدها رجعت بمظروف.

جواه آخر جواب من ريان… وصورة حديثة للتوأم في عيد ميلادهم الـ15… ووديعة مالية كان عاملها باسمي.

وقالت:

“لو ما كنتوش لقيتوا الفيديو دلوقتي… كنت هاجي بنفسي بعد 3 سنين.”

بصيت للمظروف وافتكرت قد إيه كان سهل عليهم كلهم يقرروا إمتى أعرف الحقيقة عن حياتي.

في طريق الرجوع، حطيت صورة الولاد على الكرسي اللي جنبي.

ما قدرتش أحطها في الشنطة.

وليلي كانت تبصلها كل شوية عند الإشارات.

وفجأة سألت السؤال اللي كنت مستنياه:

“هشوف إخواتي تاني يا ماما؟”

مسكت الدريكسيون بقوة، وبصيت للطريق قدامي.

وقلت:

“أعتقد… لسه فيه أمل يا حبيبتي.”

وده كان أصدق رد عندي.

أنا لحد دلوقتي مش عارفة أسامح ريان.

يمكن يوم أفهم خوفه.

يمكن أفهم ليه افتكر إن اللي عمله رحمة.

لكن الفهم حاجة…

والغفران حاجة تانية.

كل اللي أعرفه إنه ما سابنيش مع حزن وبس…

سابني مع حزن مزيف.

مع باب كنت مستنياه يتفتح سنين.

ومع بحيرة كنت بسألها عن ناس ما ماتوش أصلًا.

لكن يوم ما شفت الفيديو… حصل شيء مهم جدًا.

بطلت أستنى ريان يرجع البيت.

ولأول مرة من سبع سنين…

بدأت أحزن على الحقيقة…

مش على السر.

وهل ياترى هقدر اتعافى من اللي عمله معايا ولا لا.

بس ساعتها قررت اني انسى وأحاول اعيش حياتي اللي ضاعت في الحزن

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *