اختى يوم فرحي1
كارما شكت فيه وبدأت تراقبه ولما سجلت الفيديو ده، رامي عرف.. يوم فرحك كلمها وهددها إنه هيقتلك لو مجتش تقابله في مكان بعيد، ولما راحتله، طاردها بعربيته لحد ما حدفها في المجرى المائي.. هي لمت كل حاجة في الموبايل ده وسابته معايا أمانة قبل ما تروحله، كأنها كانت حاسة.
الدموع عمت عيني، بس اتقلبت لغل ونار. في نفس اللحظة، تليفوني رن.. كان رامي.
رديت عليه وأنا بحاول أجمع كل ذرة قوة فيا وأبان طبيعية أيوة يا حبيبي؟
قال لي بصوته المنافق أنتي فين يا روحي؟ رجعت من الشغل وملقتكيش في البيت، قلقت عليكي.
قلت له أنا كنت بتمشى شوية ومخنوقة.. مسافة السكة وراجعة.
قفل معايا، وبصيت ل منى وقلت لها الحق مش هيروح، وكارما دمها مش هيضيع هدر.
أخدت الموبايل وطلعت بيه على أعلى رتبة في مديرية الأمن. قدمت البلاغ والفيديو للنيابة، والشرطة فتحت التحقيق فوراً وبدأت تفحص كاميرات المراقبة على الطريق اللي كارما ماتت فيه يوم الفرح.
رجعت البيت وأنا بمثل إني تعبانة ومنهارة، ورامي كان بيحضني بتمثيل متقن وهو بيمسح دموعي، وميعرفش إن الحضن ده هو حبل المشنقة اللي بيتلف حوالين رقبته.
بعد يومين بالظبط، الباب خبط. رامي فتح وهو مستغرب، لقى البوكس واقف قدام البيت وظباط المباحث داخلين وكلبشوا إيده.
صرخ وهو بيعمل نفسه مش فاهم حاجة في إيه؟! أنتوا واخديني على فين؟! نور الحقينا!
وقفت قدامه، وبكل برود ورجولة طلعت موبايل كارما وشغلت الفيديو قدام عينه.. وشه اسود، والشياطين نطت في عينيه لما عرف إن سره اتكشف.
الشرطة كمان جابت تسجيلات كاميرات الطريق اللي أثبتت إن عربية رامي كانت بتطارد عربية كارما بسرعة جنونية قبل ما تقع في المية.
المفاجأة الأكبر كانت بعد أسبوع من حبس رامي على ذمة القضية.. تليفوني رن من رقم مجهول، فتحت والخط كان بيقطع، وجالي صوت ضعيف جداً وبتنهج نور.. أنا عايشة..
كان صوت كارما! الصيادين في المنطقة دي طلعوها من المية في آخر لحظة وكانت غايبوبة وفي مستشفى عام ومحدش عارف هويتها، وأول ما فاقت كلمتني.
رامي لبس قضية شروع في قتل كارما، وقتل عمد مع سبق الإصرار والترصد لما النيابة أعادت تكييف القضية، وخد إعدام.. وكارما رجعتلي، وعرفت إن مش كل اللي بنحبهم أمان، وإن الأخت هي السند الوحيد اللي ميتعوضش.
بعد ما كارما كلمتني، مكنتش مصدقة وداني، الدموع نزلت من عيني زي المطر بس المرة دي كانت دموع فرحة. جريت أنا وبابا وماما على المستشفى اللي قالتلي عليها، وأول ما دخلت الأو,ضة وشوفتها تعبانة وفيها كدمات بس عايشة، رميت نفسي في حضنها وقعدت أعيط وأقولها سامحيني يا كارما.. أنا الأسفة. . كنت عمية ومصدقتكيش.
كارما طبطبت