نصف جميلة. سلوى عليبه
ذهبت معها بعد إلحاح شديد .ولكن كان هناك شعور غريب بقلبي ؛وكأننى سأراه. ولكن كيف
لا أعرف؟ أم أن هذا هو من فرط إشتياقى إليه؟
تقابلنا وتناولنا طعامنا ونحن نمزح مع بعضنا البعض رغم المزقلبى المبرح، حتى استأذنت تقى لدخول الحمام قبل أن نمشى من المقهى.
ولكن لمَ أشم رائحة عطره،ولمَ أشعر بأنفاسه؟
وجدت من جلس أمامى وهو ينظر إليّ ولكن نظرته الآن حيه ،بها بريق لامع و لا أعلم هل هو بريق النور أم شئ آخر .ولكن من المؤكد أن عينيه زادت جمالاً .حتى هو هناك شئ مختلف به لا أعرفه.
يا الله . تذكرت فجأة أنه الآن يراني أنه الآن يرى وجهى .فوضعت يدى على وجهى يتلقائية
ولكنى سمعت صوته الرخيم يقول: ليه بتدارى عيونك عنى ؟
ماذا ؟! عن أى عيون يتحدث ؟ إنى أخفى قبح وجهى عنه وليس جمال عيناى.
أزلت يداي وأنا أقول بدموع: يعنى انت عايز تقنعنى انك مش شايف وشي وشايف بس جمال عيونى.
إبتسم بوجهى وقال: فيه واحده قالتلى قبل كده أن لازم أشوف الشئ الجميل قبل الشئ الوحش .
إبتسمت بسخرية وقلت: وأديك شفت الشئ الجميل .ياترى هتقول إيه عن الشئ الوحش.
نظر داخل عيونى وقال بثقة وصلت إليّ: مش شايفه . فعلا مش شايف أى شئ وحش . كل اللى أنا شايفة بنوته زى القمر .جه شويه بهاق فى نص وشها والنص التانى فضل زى ماهو عشان يقول للعالم قد ايه هى كانت جميله بس دلوقت بقت أجمل . لأنها مختلفه عن البشر . أكمل بحب داخل نظراته: مختلفة بطيبة قلبها وحلاوة روحها ومساعدتها للكل مهما عملوا فيها. حببت الكل فيها حتى أن واحد أعمى كان بيستنى الوقت اللى بتيجى فيه ولما تتأخر شويه يبقى هيتهبل .
إقترب منى وقال بإبتسامة خلابة: تعرفى انى من تانى يوم سألت عليك الممرضات وبعدها بقيت بسأل عمى كده بالمحسوس .ابتسم بشدة وقال: بس على مين طلع فاهمنى . حتى أنى سألته على شكلك وعلى فكره قالي على كل حاجه .يعنى أنا من الأول وانا راسملك صورة بخيالى.
تحشرج صوتى من التأثر وقلت: وطبعا الصورة دى أحلى بكتييير من اللى انت شايفه.
إبتسم بسعادة وقال: هتصدقينى وانا بقولك أنك طلعت أجمل بكتييير مما كنت متوقع أو متخيل . بحبك .
نعم ماذا قال ؟ هل قال أحبك ؟ لا لا غير معقول
نظر إليّ مرة أخرى وقال : والله العظيم بحبك وعايزك تبقى شريكة حياتى .وعلى فكره سبب انى سيبك أسبوع بحاله فده عشان بس أقدر أطبع بعد العمليه وأول ما قدرت جيتلك على طول. .
نظرت إليه بحزن وقلت: وهتستحمل كلام الناس وهم بيقولوا ازاى واحد زى القمر زيك ياخد واحده زيى.
إبتسم بسعادة وقال: يعنى بتعترفى انى زى القمر.
رددت بارتباك وقلت: هو ده بس اللى أخدت بالك منه فى كلامى.
ضحك بقوة وقال : اه طبعا لان ميهمنيش بقيت كلامك .
هتندم
عمرى ماهندم .
هتكرهنى ..
لا هحبك أكتر..
ولادى ممكن ياخدوا المرض منى.
كله بإيد الله هو حد ضامن نفسه.
هتفضل تحبنى..
هفضل أحبك وأتباهى بيكَ وسط الناس كلها أن دى اللى رجعتلى حياتى ونفسى تكون هى كل حياتى.
وجدت أبي وأمى حتى أخي جاء من سفره وتقى وزوجها ودكتور سالم وحمزه وصديق حبيب الآخر واسمه رحيم . والجميع يقولون : يالا بقى عايزين نفرح.
اقتربت أمي منى وقالت: مش قلتلك مانتش عارفه العوض هيجى منين.
نظرت إليها وقلت بفرحة ودموع: د طلع بيحبنى .
ٱحتضنتنى وقالت: عارفه . لأنه كلمنا مجرد ماسيبتى المستشفى وملاقكيش .وقالنا أنه عارف بمرضك وأنه بيحبك وعايزك .
نظرت لأبى فوجدته يبكى ويقول من فرحته : على فكره أنا وافقت فبلاش تصغرينى قدامه.
إقترب أخى منى وبارك لى بحب .
حتى دكتور سالم اقترب منى وقال: متفكريش فى اى حاجه ممكن تزعلك . قلبك الأبيض أجبر الكل أنه ينسى تشوه وشك ويفتكر بس رقة قلبك .وصدقينى بعد ماشوفت سعادة حبيب معاكى مستعد أعمل أى حاجة وأجمعكم ببعض . كفاية انك رجعتيله ضحكته من جديد .
نظرت إليه وجدته ينزل على إحدى ركبتيه ويخرج خاتما رااائعا ويقول : تقبلي تتجوزينى .
لم أشعر بنفسى غير وأنا أومئ بالموافقة ودموعي تنزل بغزارة . فقام وألبسنى الخاتم وتقى تزغرد بكل جهدها . حتى قال حبيب بمزاح : بص ياعمى المفروض بعد ماتقول موافقه أخدها بالحضن بس مينفعش عشان كده مش هتبقى خطوبه لا هيبقى كتب كتاب والفرح كمان شهر.