زهرة

– هو في إيه؟!

نظرت إليهما وقالت: إيه اللي أنا سمعته ده؟!

قالت شيماء سريعا وهي متوترة:

-مفيش حاجة يا ماما.

ولكن قالت زهرة:

-مفيش ازاي؟!.. لا خليها تعرف بنتها المحترمة عملت إيه.

ثم نظرت لوالدتها بجمود وقالت بسخرية:

– ولا هي أصلا عارفة؟!

تابعت بنفس الجمود:

– كنتي عارفة إن بنتك ماشية مع خطيبي صح؟!

آمال بدون فهم:

– انتي بتقولي إيه؟!.. وماشية معاه ازاي؟.. وإيه حامل دي اللي أنا سمعتها وانا بره؟!

وكانت تنظر إلى شيماء منتظرة منها أن تُكذب زهرة، ولكنها نظرت أرضًا ولم تنظر إلى والدتها من الأساس.

نظرت زهرة إلى شيماء وقالت بسخرية:

– بصي لماما وعرفيها حقيقتك.. عرفيها إنك زبا’لة وحامل من خطيبي يا قذ’رة.

اقتربت آمال من شيماء وهي تقول بجنون:

– اللي أختك بتقوله ده صح؟!.. انتي حامل من أحمد؟.. ردي عليا.. انطقي.

أخذت شيماء نفسًا واجابتها بثبات:

– أيوا يا ماما بحبه وغلطنا.

ثم أكملت حديثها سريعا:

– بس عادي احنا خلاص اتخطبنا أنا وهو وهنتجوز.. إيه المشكلـة.

فاجأتها آمال حين صفعتها صفعة شديدة على وجهها كانت متعجبة من برود ابنتها فقالت بصُراخ:

– إيه المشكلة؟!.. حامل في الحرام وشايفة إن مفيش مشكلة؟!.. انتي ازاي تعملي كده؟!.. ازاي تسمحي لنفسك تعملي كده وتفرطي في شرفك؟!.. ها.. عملتي كده ليه انتطقي ؟!

– وهي تهزها بجنون

لتقاطعها زهرة حينما قالت:

– تربيتك يا ماما مستغربة ليه؟!

ابتسمت بسخرية وهي من داخلها موجوعة، موجوعة منهم جميعا وقالت:

– وبعدين انتي متفاجأة ليه؟!.. وشايفة إن في مشكلة إن بنتك تبقي حامل في الحرام.. فرقت يعني؟.. طب ما انتي كنتي موافقة إنها تتجوز خطيبي وشايفة إن الموضوع عادي إنه يسيبني ويتجوز أختي.. مفكرتيش فيا ولا فكرتي في ك.سرة قلبي.. مفكرتيش في الناس هيقولوا إيه؟!

أشارت على شيماء وقالت:

– بنتك المحترمة راحت شككت أحمد فيا وفبركت ليا صور علشان يسيبني ويبقى معاها.. إيه رأيك في الأذية اللي اتأذيتها على إديها ياماما؟!

كانت آمال تقف مصدومة مما تسمعه، ثم تابعت زهرة بنفس وجعها وقالت بعتاب:

– طول عمرك بتفضليها عليا.. عمرك ما عاملتيني زيها.. عمرك ما حسستيني بحُبك اللي مغرقاها بيه.. انتوا كلكم أذتوني..

لتهز رأسها بالرفض وتقول:

-أنا مش عاوزة أعرفكم تاني.. مش عاوزة أعرفكم بجد.

وخرجت من الغرفة واتوجهت لغرفتها، وبدأت تُلملم حاجاتها بدموع وقهرة، بعد دقائق خرجت بحقيبة ملابسها بعدما حدثت عمها الذي كان قد أخبرها أنه سيذهب ليقضي غرضًا حتى تنتهي، أخبرته أنها انتهت وجاهزة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *