زهرة
كانت آمال جالسة على الأريكة، تضع رأسها بين يديها بهم، رفعت رأسها عندما وجدت زهرة تحمل حقيبة ملابسها ذاهبة من المنزل.
– رايحة فين بهدومك؟
لترد زهرة بدون النظر إليها:
– ماشية زي ما انتي شايفة.
– رايحة فين يعني؟
لترد عليها قائلة:
-رايحة في داهية.. إيه يهمك أوي أنا رايحة فين!.. أنا ماشية وسايبهالكوا لأني ميشرفنيش أعيش في وسطكم.
وجرَّت حقيبتها وراءها وفتحت الباب وخرجت، لتتفاجأ بأحمد امامها؛ نظرت إليه نظرات استحقار ثم أكملت طريقها بعدما تجاهلته.
-زهرة.
ولكن زهرة لم ترد عليه وغادرت، وفي تلك اللحظة كان قد وصل عمها، ركبت السيارة واتجها إلى الصعيد.
****
وصلا أمام ڤيلا كبيرة في الصعيد، دلف هارون ومعه زهرة، ومعهم البواب الذي كان يحمل حقيبة زهرة.
– أحطها فين يا بيه؟
– سيبها هنا وروح شوف شغلك.
كانت العائلة مجتمعة، وحينما رأووا زهرة أتوا بالترحيب والتسليم بحُب، هبطت زوجة عمها أمينة من الطابق العلوي والتي قد تفاجأت برؤيتها،تلقائي ظهر علي وجهها الضيق.
– تعالي يا أم حمزة سلمي على زهرة.
قالها زوجها هارون لتقترب منها وتقول بضيق لم تقدر علي اخفائه:
– أهلًا يا حبيبتي.
– أهلًا يا طنط.
ردت بها زهرة بهدوء، اما هارون فنظر الي امينه وقال:
– الغدا جاهز؟
اجابت أمينة وهي ما زالت تنظر إلى زهرة بضيق:
– جاهز.
– طب يلا مستنية إيه؟
تنهدت ونادت بصوت عالٍ:
– يا نادية.
لتخرج فتاة من المطبخ سريعا وهي تقول:
-نعم يا ست هانم.
– جهزي السُّفرة.
– حاضر.
ودخلت المطبخ كي تفعل ما امرتها به.
– تعالي يا بنتي استريحي.
قالها هارون لزهرة ثم نظر إلى أمينة التي كانت تنظر نحو حقيبة ملابس زهرة باستغراب، ثم قال:
– خلي حد من البنات ينضف أوضة لزهرة عشان بعد ما تتغدى تطلع ترتاح فيها.
رغمًا عنها قالت:
– اللي تؤمر بيه يا حاج.
بعد مرور بعض الوقت انتهوا من تناول الغداء، ثم صعدت زهرة إلى الغرفة.
****
أما في غرفة هارون وأمينة.
– ممكن أعرف بنت أخوك بتعمل إيه هنا؟!.. لا وكمان جاية بشنطة هدومها.. هو انت جايبها تعيش معانا ولا إيه؟!
قالتها أمينة بضيق واضح وغضــ . ــب لينظر إليها هارون للحظات متعجبا فيقول بحِدة:
– أيوا هتعيش معانا.. انتي عندك مانع؟!
لتنتبه أمينة لما قالته فتقول بتوتر:
– لا لا معنديش بس ممكن أفهم ليه سايبة بيت أبوها وجاية تعيش معانا؟