فرحة مكسورة سلوى عليبه
حزنت فرحة لذكرى لم تفارقها أبدا وكيف تفارقها وهى مازالت تحتفظ بصورها مع ماجد حبيبها وخطيبها والذى لم ترد من الدنيا غيره هو .ولكن تأتى ظروف وفاة والدتها بعد والدها بعام واحد والذى قلب دنياها رأسا على عقب .فكان لابد لها من الإختيار بين آخواتها وبين عشق حياتها خاصة وهى تعلم أن أمل أختها تتصف بالأنانية الشديدة ولن يهمها أى شئ غير نفسها وقد كان .
Flash back
تجلس فرحة وهى تحمل عماد الذى يبلغ عامين وبجانبها فاتن ذات الأربع سنوات ،كانت تطعمهم بكل حب عندما دخلت عليها أمل بخبث وهى تقول:
والله يافرحة الولاد من غيرك هيضيعوا .إنت ليكى صبر ليهم إنما أنا مبعرفش أتعامل معاهم خااالص ،دول حتى مبيحبونيش زيك .
إبتسمت فرحة بحزن على حال إخواتها وقالت: الأطفال على حسب الحنيه يا أمل ،لو انت قربتى منهم هيحبوكى .
تحدثت أمل سريعا وقالت: لا مانا مش عايزاهم يتعلقوا بيا عشان كده كده هتجوز فبلاش بقه .
نظرت لها فرحة وقالت دون فهم: طب ولما احنا نتجوز مين اللى هياخد باله منهم ويراعيهم .دول لسه أطفال وملهمش غيرنا.
صاحت أمل بلؤم: لا يافرحة لو انت عايزة تضحى بنفسك فده براحتك إنما أنا مش هربط نفسى بحد وحياتى تضيع من بين إيديا .أنا عايزه أتجوز وأعيش وأتمتع بحياتى.
وقفت فرحة بصدمة وهى تقول بعدم تصديق: طب وإخواتك ..
أجابتها أمل بجحود وأنانية: مليش فيه أنا مش ملزمة بحد وانت عارفه إنى كده كده
مش هقدر أشيل مسئوليتهم
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
الفصل الثانى …
نوفيلا فرحة مكسورة…
سلوى عليبه……
ياليت حياتنا تمضى كذكرى نقدر على محو مانريد منها ونبتعد عما نريد ولكن حتى الذكريات تحفر بداخلنا أنهارا من الوجع ولا نستطيع محوها مع مرور الأيام .بل تأتى مجرد كلمة فتحرك المياه الراكدة للذكرى فتؤلمنا كما لو كانت اليوم .
أفاقت فرحة من ذكرياتها وهى تمسح دموعها التى نزلت ليس ندما على تضحيتها ولكن أسفا على اخت لم ينالهم منها غير الألم ولا تذكرهم إلا عند المصلحة وفقط .
نادت خورية على فرحة وهى تقول بإمتعاض: وهى بقه ست أمل عايزه الفلوس ليه المرة دى؟
أجابتها فرحة بخفوت: بتقول إن مصاريف ولادها زادت خاصة ان الولدين فى الجامعه والبنت فى ثانوى .
اممممممم وعايزه كام المرة دى ؟
إبتشمت فرحة بتهكم وقالت: عشرتلاف جنيه.
صاحت حورية وهو تقول بإستنكار: نعععععم لييه هى مش عارفه انك بتجهزي فاتن اللى فرحها كمان شهرين ،ده بدل ماتساعدك فى جهازها .هى ناسية انها من أنانيتها خدت جهازك مع جهازها واتجوزت بيه.
تكلمت فرحة بتهكم وقالت: دانا لما قولتلها فى مرة انى مزنوقة فى جهاز فاتن خاصة انى مش راضية اخد حاجه من زياد حتى عماد حاول يدينى فلوس وانا مرضتش قالتلى اعتبرى انك جبتيلى طقم ولا اتنين من اللى بتجبيهم لفاتن .د بدل ماتطلعيلى مصروف شهرى من المحل ماهو بيكسب وزى الفل.
ردت حوريه بإستنكار: أعوذ بالله د قر ده .أنا مش عارفه هى أختك إزاى دى .
تنهدت فرحة وقالت: يالله ربنا يسهلها .خلينا فى شغلنا عايزاكى تشوفى إيه اللى ناقص عشان نبعت نجيبه لأنى خلاص فصلت .
وقفت حورية وقالت من عيونى بس هدخل الأول أعملك كوباية قهوة إيه معتبره.
إبتسمت فرحة لصديقتها والتى أصبحت أقرب من أختها إليها .
بدأت فى فتح بعض الدفاتر أمامها وهى تحاول حصر ماعليها ومالها من أموال حتى دخلت عليهة فتاة صغيرة فى العاشرة من عمرها جميلة الملامح بوجهها الأبيض الدائرى وعيناها البنية التى تذكرها بشخص واحد فقط وشعرها البنى الجميل والتى ترفعه كذيل حصان .
دق قلبها عند دخول الفتاة فهى تشبهه وبشدة ولكنها نهرت نفسها فكيف ذلك وهو بعد أن فسخت خطبتها منه قد سافر وترك البلد بأكملها و لم تحاول أن تسأل حتى لا تتعب أكثر من ذلك رغم أن أمل سامحها الله كانت فى كل وقت تنفرد بفرحة تذكره لها وكيف أصبح غنيا بعد أن سافر حتى أنها علمت منها أنه قد تزوج .عندها تفتت قلبها لشظايا تجرح كل أعضاءجسدها ولكن هل سيظل دون زواج وهى من قطعت عليه كل طريق للوصول إليها .
إقتربت منها وهى تقول بإبتسامة رائعة : إيه ياحبيبتى إنت جايه لوحدك ممعكيش حد كبير .
إبتسمت الفتاة فأصبحت أجمل وهى تقول ببراءة: أصل أنا عايزة أشترى هدية لبابا عشان عيد ميلاده النهارده وأنا ماشية شفت تيشرت معروض لونه أزرق وبابا بيحب اللون ده جداااا فعايزه أشتريهوله.
دق قلب فرحة بشدة وذلك لذكرى مرت عليها وهى تبحث عن هدية لماجد يوم مولده فوجدت قميص باللون الأزرق فإبتاعته دون تردد وذلك لعلمها بعشقه لذلك اللون .