الجزء الاول تبكى ف الهاتف وهى تتحدث مع زوجها السابق آية. (28 سنة جميلة ومرحة وطيبة القلب يعشقها كل من يراها لها عينان بنية ساحرة وشعر اسود طويل يزينه حجابها مع اجمل ابتسامة قد تراها ) آية بحزن_يا احمد بالله عليك تخلينى اشوفهم ولو مرة بس ….. حرام عليك والله العظيم مظلومة احمد بقرف_لااااء انا محبش ان اسمهم يرتبط بيكى كدة احسن ليهم ابعدي عنهم وانسي ان ليكى بنتين اسمهم سما وهنا واغلق الخط … ظلت تبكى وهى ممسكة صورة طفلتيها وتدعو الله ان يردهم اليها ويكشف الحقيقة فهى ارتبط بزوجها احمد بدون علاقة حب فقط معرفة اما هو فكان يحبها ولما لا فهى اسم على مسمى ….. انجبت منه فتاتين خلال فترة 5 سنين جواز كانت طوال هذة الفترة تحترمه وتعامله معاملة حسنه .ولكن تاتى الرياح بما لا تشتهى السفن فقد كانت زوجه اخيه الاكبر عفاف تكرهها وتحقد عليها وتغار منها بسبب حب الناس وزوجها لها وجمالها وكانت تتمنى ان تبعدها عن طريقها باى شكل وفعلا كان لها هذا فدبرت لها مكيدة مع اخوها لكى يشك بها زوجها ويطلقها …. فقد ذهبت اليها ذات يوم مصطنعة الود والسؤال وظلت تتحدث مع ف امور عديدة الا ان ذهبت آية المطبخ تحضر ضيافة اسرعت هذه الخبيثة واخذت مفتاح شقتها الذي كان معلق بجانب الباب وطبعته على قطعة صابون واخفتها سريعا داخل حقيبتها وكل هذا وهى تتحدث مع آية بصوت مرتفع كي لا تشك بها هذه المسـ . ــكينة …. قضي اليوم وف اليوم التالى بعدما نسخت نسخة من مفتاح شقة آية بمساعدة اخيها سعد القذر الذي كان دائما ما ينظر الى آية نظرات اغراء والذي انتظر هذه اللحظة على احر من الجمر لكى يرضي رغباته الحـيــ . ــوانية … اتفقت معه ان يذهب الى شقه سلفها اثناء غيابه فزوج آية كان موظف فى شركة الكهرباء ومناوبته ليلية ولا ياتى الا فجرا ….. ومن عادات آية انها كانت تنام مبكرا هى وطفلتيها …. ذهب هذا الحـيــ . ــوان البشري الى الشقة وفتحها بالنسخة التى معه وتسحب حتى وصل الى الحمام فخلع ثيابه وبقى بملابسه الداخلية ونظر ف ساعته فعلم ان موعد حضور احمد بعد نصف ساعة …. ظل ف الحمام حتى سمع صوت سيارة احمد فخرج من الحمام ف نفس توقيت فتح باب الشقة فنظر له احمد بصدمة وتصنم مكانه وذهل وصرخ بغضــ . ــب احمد_انت بتعمل ايه هنا يا حـيــ . ــوان …. رد الثانى متلعثما فقد احس بالخوف من منظر الاخر فقال _ان..ان.اناااااا ..اسال اية …. فى هذه الاثناء استيقظت اية على صراخ احمد وذهبت مصرعة الى الصالة لترى ماذا يحدث ففوجئت بهذا القذر فعادت سريعا الى غرفتها واحضرت حجابها وعادت وقالت … اية بعيون متسعة _فيه ايه وانت دخلت هنا ازاى …فيه ايه يا احمد.. رد التانى كما خطط هو وشقيقته _ايه يا يويو مانتى اللى طلبتى منى اجى بعد ما البنات يناموا وقلتيلي ان جوزك جاى الصبح والمفروض ان كنت امشي بس محستش بالوقت معاكى وغمز بعينه لها …. شل تفكيرها وصدمت ماذا يتفوه هذا القذر واى كلام يقوله وكان احد سكب عليها دلو ماء مثلج ولم تستطع على التفوه بحرف واحد …. بينما احمد لم يفهم ما يحدث وعندما افاق من الصدمة وجد الاخر قد رحل مسرعا ونظر اليها فقد كانت جلست على الارض تضم ركبتيها ولا تنطق بشئ… فنطق بعد فترة بهدوء مميت _لمى هدومك واخرجى من هنا ومشفش وشك تانى واحمدى ربنا انى هسيبك عايشة وان بناتك مصحوش وشافو قذارتك جرت عليه تتمسك بيه وتصرخ _احمد احمد محصلش حاجة انا كنت نايمة ومعرفش اصلا دخل ازاى انت مش مصدقه صح انا آية يا احمد بصلي مستحيل اعمل كدة… رد عليا بهدوء مميت _ انتى طالق … يتبع … الجزء الثانى افاقت من شرودها على صوت والدتها الام _آية يا آية مش كفاية بكا بقى حرام عليكى نفسك يابنتى كدة بتعذبي نفسك بقالك سنة على الوضع ده …….فوضي امرك لله يا حبيبتى هو موجود هيظهر الحقيقة والبنات هيرجعولك … آية_امتى يا ماما امتى ؟بقالى سنه مشفتهش …..سنة يا ماما مش عارفه عنهم اى حاجة اكلهم نومهم لبسهم …..همــ . ــوت يا ماما انا فعلا ميته بتحرك هما روحى يا ماما اعمل ايه انا ممكن ابـ,ـوس جذمة كل واحد منهم علشان يرجعولى بناتى …..انا حتى مش قادرة ادخل البلد دى بعد اللى اهله والجيران عملوه معايا انا مش طالبة غير انى اشوفهم واحــ . ــضنهم وبس.. الام بحزن لحال ابنتها _هييجي يوم يرضي….. قولى ياااارب يا حبيبتى وهو قادر يرجعلك حقك…. احتضتنها وظلت تربط على كتفيها بحنان فهى اكثر من يعلم كم عانت آية وتعذبت وذاقت من المر كاسات عديدة خلال هذه الفترة البسيطة انتفضت اية بعد فترة ونظرت لوالدتها وقالت _عندك حق يا ماما انا ضيعت سنة من عمرى ف البكا والقهر والزعل على حد ميستاهلش وصدق ورمانى …..انا لازم اقف على رجلى انا هنزل ادور على شغل….. انا كنت لاغية الفكرة بس ده اكتر وقت محتاجة فيه انى اثبت نفسي احنا من ساعة ما اتنقلنا هنا واحنا بنصرف من معاش بابا الله يرحمه والحمد لله بس يادوب على الاد بالضبط لازم استقوى بشغلى واقدر ارفع عليهم قضية رد شرف واعين محامى يجبلى حقى الام _ايوة يا اية هو ده اللى انا عيزاه منك لازم تقفى على رجلك وتثبتى نفسك وتتحدى اى حد قال عنك كلمة وحشة وترفعى راسك قدام الكل واولهم بناتك وسيبي حمولك على ربنا … فى اليوم الثانى فى مدينه الاسكندرية عروس البحر المتوسط نعم فعندما خرجت اية من مدينتها اللتى كانت تقطن بها مع زوجها بعد معامله الكل لها على انها خائنة … لم تجد مكان ولا مأوى فقررت السفر مع والدتها وشقيقتها التى تصغرها ب 9 اعوام رهف الى مدينة الاسكندرية لسببين اولهما انها تعشق الاسكندرية والتانى ان لها صديقة مدرسة رياض اطفال تعرفت عليها من خلال موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك تدعى رضوى …. ساعدتها ف العثور على شقة ايجار فى حى شعبي ولكن احبها جيرانها هى وامها واختها لطيبتها وحسن اخلاقهم وبالرغم من تحفظها على حياتها السابقة الا انها كانت تخشى ان يعلموا بما حدث لها ويكرهوها لذلك كانت تتجنبهم ذهبت مع صديقتها رضوى الى الحضانة التى كانت تعمل بها (رضوى 30 عاما حسنة المظهر متزوجه ولديها 3 اطفال ولكن زوجها يعمل ف بلد عربي وهى تعمل مدرسة رياض اطفال ) كانت الحضانة جميلة ويبدو من شكلها العام انها لاطفال المرفهين والاثرياء دخلا الا المسؤولة مس سمية تحدثت رضوى موجهة الحديث الى المسئولة قائلة _مدام سمية دى آية اللى حكتلك عنها بتعـ,ـشق الاطفال وعندها خبرة ف صناعة الوسائل التعليمية اللى بنستوردها هى تقدر تنفذها واحسن كمان…. نظرت سمية الى آية نظرة اعجاب وقالت _اهلا يا اية نورتى الحضانة .. آية بتوتر واضح _اهلا بحضرتك .. مس سمية _طبعا يا اية انا مش بعين اى حد هنا ف الحضانة الا لازم يكون حد عنده شهادات وخبره هنا اهالى الاطفال بيدققوا اوى ع الامور دى ودول اطفال امانة عندنا ولازم نحافظ عليهم بس لما رضوى حكتلى عن ظروفك وعن موهبتك انا قبلت …. آية موضحة _حضرتك انا فعلا مكملتش بعد الثانوى العام لظروف مرض والدى الله يرحمه بس انا قرات كتير اوى ف المجال ده لانى كنت بحبه وانا طبعا محبش احط حضرتك ف موقف محرج مع اهالى الاطفال … قاطعتها المسئولة قائلة _لاء يا حبيبتى انا متاكدة انك على خلق وثقافة وده باين جدا عليكى وانتى مرحب بيكى وسطنا وتقدرى تبتدى من بكرة……. ودلوقتى تعالى معايا اعرفك على الاطفال . ذهبت آية برفقة رضوي و مس سمية الى الحديقة التى كان يتجمع بها الاطفال وتعرفت عليهم واحبتهم جدااا واحبوها بمرحها الذي عاد اليها بعد رؤية الاطفال … عادت ايه الى المنزل بعد فترة ودخلت وجدت امها واختها رهف يجلسون يتابعون التليفزيون فقالت بفرحة عارمة _بركولى انا اتقبلت ف الحضانة ومن بكرا هبدا ….انا مش مصدقة يا ماما انا مبسوطة اوى يمكن الاطفال دول يعوضونى عن غياب سما وهنا شوية قالت الام بفرحة _ياااارب يسعدك يا بنت قلبي ويفرحك ويعوضك خير … وقالت رهف اختها وهى تحتضنها _مبروك يا يويو كدة بقا هتقدميلي ف الجامعة انا اخرت سنة بسبب نقلنا اسكندرية وظروفنا… آية ماكدة كلام اختها _طبعا يا روفة هقدملك ف الجامعة السنادى واعوضك انتى وماما عن كل اللى اتحرمتوا منو طول السنة دى… عانقت امها وتناولت وجبة العذاء معهم وذهبت لغرفتها تعد وسيلة تعليمية عبارة عن شخصيات كرتونية لتاخدها غدا معها لكى تستقبل بها الاطفال انتهت منها وذهبت وتوضات وادت فرضها وقرات سورة الملك التى تقراها يوميا عند نومها وغفت لاول مرة منذ سنة على فرحة لبداية جديدة لحياة جديدة ستبدا بها لم تكن تخطط لها على الاطلاق ترا ماذا سيحدث …؟ يتبع … الجزء الثالث استيقظت اية على صوت المنبه يعلمها انها السابعة صباحا….. قامت واغلقته وذهبت الى الحمام وتوضأت وادت فرضها ودعت الله ان يوفقها ف حياتها الجديدة وان يرد اليها طفلتيها ……. قامت وابدلت ثيابها الى دريس رقيق من اللونين الاحمر والابيض مع حجاب اوف وايت ذادها اشراقا وحذاء رياضي رقيق وخرجت من غرفتها وجدت اختها رهف مستيقظة …. سالتها باستغراب _ايه يا روف صاحية بدرى ليه .. رهف بتثاوب _قولى ايه اللى لسة مصحيكى لحد الوقتى وضحكت …. فتحت آية عينها من هذه الرهف التى لم تكف عن السهر والنوم طول النهار وقالت معنــ . ــفه اياها _اومال عايزة تروحى الجامعةازاى ….. اعملى حسابك مافيش لسيادتك جامعة مسائية كلهم للاسف بيبداو بدرى ممكن اعرف هتعملى ايه .قالتها وهى تشبك يداها مع بعضهم وتنتظر من اختها الاجابة … فقالت رهف محاولة ف امتصاص غضــ . ــب اختها _جرا ايه يا يوية ده ماما معملتهاش وبعدين يا قلبي قدمى انتى بس ف الجامعة وانتى هتلقينى وربنا نايمة من المغرب يا صين …. رفعت اية حاجبها باستغراب على اختها اللا مبالية تمام وحركت راسها يمينا ويسارا دليل على عدم اقتناعها …. تركتها ودخلت الى غرفة والدتها فوجدتها ما زالت نائمة قبلتها وخرجت متوجهة الى المكان الذي سوف تبدا منه حكايتها مع حب حياتها عوضها عن سنين عذابها … ننتقل الى مكان اخر لم نتكلم عنه من اول روايتنا مكان فى نفس المدينة الرائعة ولكن ف ارقى احيائها ….. فى فيلا سليم الهوارى سليم (شاب ف اواخر التلاتينات وسيم جدااا ذو طول فارع وجسد رياضي يحب زوجته سمر كثيرا لديه شركات الهوارى جروب للاستراد والتصدير ذو شخصية جادة وصارمة ) يستيقظ على انين زوجته سمر…. سمر (زوجة سليم فى ال30 من عمرها تحب سليم ذو جمال غربي وشعر اشقر وطول وجسد مثل عارضات الازياء ولكنها جادة وصارمة ايضا ) سليم محدثا اياها بقلق _سمر مالك فيه ايه تانى لاء المرة دى لازم نروح للدكتور … سمر سريعا _لاء يا سليم شوية برد متشغلش بالك انت سليم باستغراب_مشغلش بالى ازاى يعنى يا سمر انتى بقالك فترة مش عجبانى لو مخبية عنى حاجة … قاطعته سمر _انت عارف انى مش بعرف اخبي عنك حاجة كاد ان يرد عليها الا ان دخول( آسر والين ) منعه من استكمال كلامه … آسر والين (هما توأم سليم وسمر ذو 4 سنوات ) اسر والين _بابا ماما يالا دادا سعاد حضرت الفطار وقالت نطلع ننادى عليكوا … حمل سليم الين وقبلها وكذلك آسر وقال لهم _مش اتفقنا نقول صباح الخير الاول يالا روحو صبحوا على ماما .. جروا التوأم على والدتهم يحتضنوها ويقبلوها اسر والين _صباح الخير يا مامى… سمر _صباح الهنا ويالا ننزل نفطر علشان انا اللى هوديكو الحضانة النهاردة سليم باستغراب _اشمعنى يا سمر ما دايما السواق بيوصلهم سمر برجاء_علشان خاطرى يا سليم سيبنى اوديهم واهو اتعرف ع المسات بتاعتهم سليم _عادى يا حبيبى انا مش ممانع بس استغربت سمر _لاء انا اللى هوديهم كل يوم سليم مهاودا _اعملى اللى يريح بس يالا علشان نفطر نزلوا الى غرفة الجلوس واجتمعوا على طاولة الطعام بعدما القوا التحية على دادا سعاد… بعد دقائق نهض سليم وقال _الحمد لله انا شبعت يالا بقا سلام هروح الشركة … سمر _مع السلامة يا حبيبى بعد انتهاء فطارهم ذهبوا وابدلوا ملابسهم وانطلقوا بالسيارة الى الحضانة فى الحضانة تأقلمت آية سريعا مع المسات والاطفال كذلك آية بمرح _ها مين عليه الدور يا حلوين الاطفال بحماس _انتى يا مس آية مدعية الصدمة _انا لاااااااا مستحيل وظلت تركض وهم ورائها لكى يقوموا برسم الالوان على وجهها …… بعد قليل وصلت سمر اللى الحضانة وتعرفت على مس سمية واعجبت بالحضانة فهى اول مرة تراها ركضا التوأم على الكلاس وتفاجؤا بالمس الجديدة وهى تلعب مع الاطفال وكذلك آيه التى اتجهت ناحيتهم وقالت مرحبه _مين اللى قال للشمس والقمر يطلعوا مع بعض … ابتسم لها التوأم فقالت بجدية مصتنعة مادا يدها اليهم _اعرفكم بنفسي انا مس آية الجديدة مع تحريك عينيها بشكل كوميدي .. ضحك عليها التوأم فقالت _انتو مين بقا جاءت من وراءهم سمر وقالت _صباح الخير حضرتك جديدة هنا ؟.. تحدثت ايه _صباح الخير يا فندم ايوة انا اتعينت النهاردة واول مرة اشوف العسلات دول حضرتك اكيد والدتهم … هزت سمر راسها ماكدة وقالت _انا كمان اول مرة اوصلهم هنا .سعيدة بمعرفتك يا مس اية ودول اولادى آسر والين… آية بحب _ماشاءلله ربنا يبارك فيهم شكلهم بيتكسفوا سمر موضحة _فعلا هما مش اجتماعيين خالص… ايه بثقة_لاء دى بقا سبيها عليا ومتقلقيش سمر بابتسامة مجاملة _تسلمى ده شئ يسعدنى ممكن اخد رقمك… اية برحب_اه طبعا ثوانى …. املتها اية رقمها وكذلك فعلت سمر على امل ان تبلغها باخبار توأمها اذا حدث جديد …. ودعت سمر التوام ومس آية وانطلقت بسيارتها لاصطحاب صديقتها سها بعد مهاتفتها الى عيادة دكتور شريف لمعرفة نتائج الفحوصات التى اجرتها منذ يومين …. اما ف الحضانة كانت اية مستمتعة جداا مع الاطفال وخصوصا التوأم التى احبتهم واحبوها كثيرا دخلت عليها رضوى وقالت _ايه يا يويو الاخبار آية بامتنان _تمام الحمد لله بجد يا رضوى مهما شكرتك قليل عليكى …. رضوي بعتب _متقوليش كدة يا اية انتى تستاهلى كل خير وتعالى يالا وقتك معاهم انتهى.. اية بتفاجأ _بالسرعة دى ؟لاء سبينى معاهم شوية .. ضحكت رضوي قائلة _ايه يا يويو ده احنا بنعد اللحظة اللى نخرج من عندهم وبنبقى خارجين مصدعين .. آية بدموع _يمكن كنت محتاجة دوشتهم علشان سما وهنا وحشونى .. رضوى بحنان وهى تربت على كتفها _معلش يا آية اكيد الحقيقة هتبان وهترجعى تشوفيهم والاهم حقك هيرجعلك اية بتنمى _ياااااارب.. فى مكان اخر فى شركة الهوارى جروب وتحديدا عند مكتب سليم يدخل عليه صديقه مهاب (مهاب 36 سنة يعمل معه منذ بداية فتح الشركة متزوج ولديه طفل طويل نسبيا بجسد رياضي ايضا وشعر مموج ملامح شرقية ) مهاب موجها حديثه الى سليم _صباح الخير يا سليم ايه اخبارك .. سليم _صباح النور كله تمام بس طمنى ايه اخبار شحنة المعدات الطبية .. مهاب _كله تمام بس فيه جماعة بيحبوا يلعبوا من تحت الترابيزة وده مش كويس لينا.. سليم بثقة_ميقدروش هما عارفين سليم الهوارى يقدر يعمل معاهم ايه … مهاب باعجاب _ماشي ياعم الواثق ربنا بس يعديها على خير .. سليم بشرود _يااارب.. مهاب بعدما لاحظ شرود سليم ساله _مالك سا سليم فيك ايه.. سليم _ابدا يا مهاب بس سمر حالتها مش عجبانى حاسس انها مخبية عنى حاجة … مهاب بقلق _حاجة ايه لاء طبعا يا اخى سمر مستحيل تخبي عنك حاجة … سليم _حالتها الصحية مش عجبانى وكل ما قولها نروح للدكتور ترفض وانت عارف انها عنيدة .. مهاب _لاء كدة انت قلقتنى طيب هتعمل ايه … سليم بحيرة _مش عارف بس اكيد لو فيه حاجة هعرفها ده حتى طلبت تروح تودى آسر والين الحضانة ودى اول مرة تعملها … مهاب بهدوء _متقلقش يا سليم انشاءلله خير … انا عند سمر فكانت قد وصلت المشفى مع صديقتها وترجلت من السيارة ودخلت وصعدت الى غرفة دكتور شريف فى الداخل بعد الترحيب سالته متوجسة _خير يا دكتور طمنى دكتور اشرف بارتباك _للاسف يا مدام سمر التحاليل بتاكد ان عندك كانسر …… الجزء الرابع بقلم /اية العربي للاسف يا مدام سمر التحاليل اثبتت ان عندك كانسـ,ـر هذا كان اخر ما سمعته سمر ولم تستطع السمع او الكلام او الرؤيا بعدها … صراع افكار وخيالات عصف بها اهى ستفقد حياتها لماذا؟ ستبتعد عن توأمها وزوجها وحياتها وتذهب حيث لا عودة لماذا؟ حتى لم تستطع البكاء فقد من كانت تبكى هى صديقتها سها التى ظلت تهزها وتنادى عليها علها تفوق ….. اخيرا خرج صوتها مهزوز موجهة حديثها للطبيب قائلة_انت متاكد يا دكتور… دكتور شريف _للاسف اكيد بس مش عايزين يأس نسبة الشفاء بقت اعلى من الاول وفيه امل انك تتعالجى وترجعى تمارسي حياتك تانى بشكل طبيعى سمر بقهر _مافيش امل يا دكتور معروف الكانسر نهايته ايه … سها ببكاء_لاء يا سمر متقوليش كدة انشاءلله هتتعالجى والازم هيتعمل… الدكتور ماكدا على كلام صديقتها_مدام سها معاها حق ولازم تبداى ف العلاج من بكرة ولازم جوز حضرتك يعرف لان الكيماوى ليه اعرضه.. سمر _مستحيل مش هاخد كيماوى يا دكتور شعرى وجسمى لاء مقدرش (اللهم اشفى جميع مرضي السرطان وخفف عنهم اوجاعهم ) دكتور شريف _ايه اللى بتقوليه ده يا مدام سمر صحتك اهم لازم تبداى الجرعات علشان الحالة متتاخرش …. نظرت له ولم تتكلم وقامت هى وصديقتها عائدة الى فيلتها لكى تتكلم مع زوجها ف هذا الامر فلم تعد تستطع اخفاءه اكثر من ذلك اما عند اية انتهى الدوام تجمع اغراضها هى وصديقتها رضوى لترحلا .لفت انتباهها التوام ماذالا يجلسان على المقاعد الخارجة ف الحديقة ذهبت اليهم وسالتهم … _ايه يا حبايبى محدش جه اخدكم ليه … تكلم آسر قائلا _ماما قالت منمشيش هى هتيجرى تاخدنا …. آية _امممم تمام وقفت واخرجت هاتفها من الحقيبة وقامت بالاتصال على سمر التى نسيت ان تجلب توامها من شدة الصدمة … فى الجهة الاخرى اثناء عودتها ف السيارة رن هاتفها ففتحت دون ان ترا اسم المتصل _الو .. آية _مدام سمر انا مس اية اسر والين هنا وقالو انك جاية تاخديهم… سمر بتذكر _اه صح ازاى نسيت معلش ثوانى وهكون عندك واغلقت الخط … استاذنت رضوى من آية لتذهب هى فلديها اطفال ولم تستطع الانتظار معها …. بعد قليل حضرت سمر ونزلت من السيارة ودخلت الحضانة بوجه خالى شاحب شحوب المــ . ــوتى القت التحية على اية وهمت ان تستاذن…. لاحظت إية شحوبها فسالتها باهتمام_مدام سمر مالك انتى كويسة … احست سمر بالدوار بهاجمها فساندتها اية سريعا واجلستها على كرسي واحضرت لها كاس ماء وقالت _مدام سمر مالك انتى فيكى ايه تحبي اتصل بحد ييجى ياخدك … سمر بنفى _لاء انا هبقى تمام …وبكت تعجبت آية وحزنت على حالها وقالت _طيب انتى بتعيطى ليه بس .. سمر بقهر _انا عندى كانسر .. صدمة الجمت لسان آية فلم تستطع النطق…. وبعد دقيقة قالت _طيب طب طب اكيد فيه امل .. سمر بنفى _لااااء صعب جداااا .. اآية ماكدة _مافيش حاجة صعبة على ربنا ابداااا … سمر بشرود _ونعم بالله وقفت بعدما استراحت بضع دقائق وقالت لآية _تعبتك معايا وعطلتك … آية سريعا تهز راسها يمينا ويسارا _لاء طبعا متقوليش كدة قالت سمر _طب تعالى معانا نوصلك آية شاكرة _تسلمى انا هوقف تاكسي اتفضلوا انتو سمر برفض _لاء تعالى هوصلك وهو تخلى بالك من ع الطريق .. وافقت اية فحاله سمر كانت لا تسمح لها بالقيادة وركبت معها تبادلوا اطراف الحديث حكت لها آية عن طلاقها وعن طفلتيها مع عدم ذكر السبب وحكت لها سمر عن زوجها واهلها الذين توفوا منذ3 سنين فى حـ .ــادث وان لها اخ واحد مسافر فرنسا منذ زمن ولكن على اتصال بها ….. بعد فترة قصيرة كانت تقف سيارة سمر امام منزل آية وقبل نزول اية اتجهت سريعا ناحية سمر وقامت باحتضانها وقالت _سبيها على الله هو رب المعجزات سمر مع ابتسامة مجاملة _متشكرة جدا يا مش آية انا ارتحت معاكى ف الكلام بجد آية بقلق _هتعرفى تكملى للبيت سمر باطمئنان_متقلقيش يالا سلام ودعتها وانطلقت بينما آية صعدت الدرج وفتحت الباب ودخلت قابلتها والدتها مرحبة بقا قائلة _حمدلله على السلامة يا حبيبتى يالا اغسلى وتعالى احكيلي عملتى ايه النهاردة ابتسمت آية لها واطاعتها فهى سرها ومخبأها الوحيد قصت لها آية ما حدث معها طول اليوم وحكت لها عن مرض سمر وتوصيلها وحزنت امها كثيرا من اجل سمر وبعدها جاءت استيقظت رهف وتناولوا غداءهم وذهب آية الى غرفتها لكى تستريح بعدما ادت فرضها وصلت سمر والتوام ونادت على دادا سعاد سمر _دادا سعاد يا دادا سعاد _ايوة يا سمر هانم سمر _خدى الولاد يا دادا غيرلهم واكليهم وانا هطلع ارتاح ولما سليم ييجي خليه يطلعلى سعاد _امرك يا هانم صعدت سمر واغتسلت وابدلت ثيابها والقت جسدها على السريربتعب وارهاق وذهبت ف نوم عميق فى الشركة عند سليم دخل عليه مهاب مهاب _ايه يا سليم هتروح امتى سليم _خلاص اهو بخلص شوية اوراق وهمشي مهاب _عرفت هتعمل ايه مع سمر سليم _هتكلم معاها لازم اعرف في ايه انتهى سليم من امضاء بعض الاوراق ولملم اشياءه وانطلق عائدا الى فيلته بعد فترة كانت قد وصل دخل يبحث عن التوام وعن سمر جاءت دادا سعاء قائلة بترحيب _حمدلله على السلامة يا سليم بيه سليم _الله يسلمك يا دادا الاولاد وسمر فين سعاد _الاولاد اتعدوا وبيعبوا ف اوضتهم وسمر هانم فوق وقالت اقول لحضرتك تطلعها لما تيجي سليم _تمام يا دادا لو سمحتى اطلبي منهم يحضروا الغدا وانا هجيب سمر واجى صعد سليم ودخل جناحه وجد سمر نائمه جلس بجانبها على طرف الفراش ومسد على شعرها بحنان وقال _سمر سمر قومى يالا سمر بنعاس_حمدلله على السلامة يا سليم جيت امتى سليم _لسة حالا يالا قومى علشان نتغدا وبعدها نتكلم شوية سمر _انا كمان عندى كلام عايزة اعرفهولك نهضت من فراشها واغتسلت وكذلك سليم استحمم وابدل ثيابه بثياب بيتيه مريحه ونزلوا سويا لتناول غدائهم بعد الانتهاء جلسوا سويا ف غرفة المعيشة بدا سليم الكلام _بصي يا سمر انا عايز اعرف وبصراحة انتى مخبية عنى ايه سمر بارتباك _هقولك يا سليم انا من فترة حسيت باعراض غريبة ف الاول طنشت بس لما الاعراض ذادت روحت عند دكتور شريف وحكتله وهو طلب فحوصات عملتها كلها ومردتش اقولك علشان متقلقش قلت هطمن واطمنك والنهاردة كان معاد النتيجة بعد ما وصلت الاولاد روحت انا وسها المستشفى بس …. سليم بتحسب _بس ايه يا سمر كملى سمر بدموع ونظرة انكسار _بس الدكتور قالى ان الغحوصات اثبتت انى عندى كانسر يا سليم ضحكة جلجلت المكان كان هذا رد فعل سليم الوحيد ظل يضحك حتى ادمع وقال لها _ايه يا سمر مش متعود على مقالبك دى طول عمرك جد اكيد تابعتى رامز جلال السنادى .. سمر تهز راسها بعنــ . ــف وتبكى _سليم انا عدى كانسر بجد .. سقط على المقعد فلم تعد قدماه تحملانه وضيق عيناه ايعقل لااااا لم يستوعب انه سيفقدها هب واقفا بعد بضع دقائق قايلا _قومى يالا… سمر باستغراب _على فين يا سليم سليم باصرار _هنروح لمصطفى وهنعمل فحوصات تانى اكيد ده مش حقيقي اكيد الفحوصات دى كدب .جاءت ان تعترض فاوقفها قايلا _يالا يا سمر قامت سمر من مكانها لتتجه مع وما كادت ان تتحرك حتى احست بدوار وكادت ان تسقط الا يد سليم التى حملتها وناداها بخوف وقلق _سمممممر … الجزء الخامس بعد اغماء سمر حملها سليم سريعا وانطلق داخل سيارته والقلق يتاكله لحالها .شغل محرك السيارة وذهب لاكبر صرح طبي ف المدينة (مستشفى دكتور مصطفى )صديقه … بعد فترة بسيطة بسبب سرعته التى لم تهدأ كانه ف سباق وصل امام باب المشفى وحمل سمر التى بدا يعود وعيها وانطلق الى غرفة الفحص اجلسها على سرير وذهب مسرعا لينادى دكتور مصطفى …. وصل الى مكتبه وقال _مصطفى تعالى معايا حالا … مصطفى باستغراب_ازيك يا سليم ايه فى ايه… رد عليه _مش وقته يالا سمر تعبانة اوى .. قام مصطفى سريعا وذهب معه الى حيث تجلس سمر واثناء سيرهم حكى له سليم عن كل ما مرت بيه سمر .. دخل عليها مصطفى بابتسامة ليطمئنها وقال _ازيك يا مدام سمر .. سمر بتعب_الحمد لله يا دكتور ونظرت الى سليم وقالت _قلتلك يا سليم مافيش داعى لكدة انا خلاص عملت الفحوصات واتاكدت.. مصطفى متدخلا_ياستى ونعمل تانى وتالت هو احنا ورانا حاجة وبعدين سليم عايز يطمن عليكى … بعد فترة كانوا قد انتهوا من اخد العينات منها وطلب سليم من مصطفى ان يطلعه عن النتيجة بمنتهى الدقة ووافق مصطفى بالتاكيد.. انطلق سليم وسمر عائدين الى فيلتهم وانزلها وصعدا الى جناحهم وودخلوا دثرها سليم ف السرير مع مراعاته لها واهتمامه بها ……وطلب من الخدم احضار عصير ووجبة خفيفة لها … وبعدها تركها ترتاح ونزل اطمئن على توأمه .. ودخل مكتبه يفكر الى ما آلت اليه الامور وماذا ستكون النتيجه وان كانت مثل ما يتوقعون ماذا سيحدث ولما فجأة تغيرت حياتهم هكذا وانقلبت راسا على عقب ….. ظل ف المكتب قرابه الساعتين الى ان احس بالارهاق الشديد فقام وصعد غرفته وجد سمر نائمة تسطح بجوارها ونام هو الاخر … بعد يومين بالتحديد يوم ظهور نتائج الفحص . كانت سمر تحظى باهتمام سليم ورعايته لها طول اليومين كانها طفلة …. اما سليم فكان يذهب لعمله مبكرا ويعود سريعا الى زوجته ليرعاها … اما آية كانت تذهب الى الحضانة وتقضي اليوم مع الاطفال واهتمت كثيرا بالتوأم وكانت دائما على اتصال بسمر لاطمئن عليها …. فى شركة الهواري ف مكتب سليم رن هاتفه برقم دكتور مصطفى فاجاب على الفور .. سليم _ها يا مصطفى طمنى …. مصطفى باسف _للاسف يا سليم النتائج زى ما مدام سمر قالت والازم تبدا من بكرة الصبح تاخد الجرعة الاولى وخلى بالك لازم تكون جمبها الفترة دى وتتابع اى جديد وبما اننا ف مرحلة مش خطيرة احب اطمنك ان انشاءلله خير …. سليم وضع كف يده على وجهه بتعب وقال _انا ممكن اسفرها برة تتعالج .. قاطعه مصطفى قائلا _صدقنى يا سليم لو كان في فرق كنت انا اللى هطلب منك هنا ف مصر علاج الاورام احسن من الخارج واحنا مش هنقصر معاها …. وافق سليم على كلام صديقه ولكنه لم يستطيع تكمله يوم عمله فانطلق عائدا الى البيت …… وصل فيلته وسمع صوت توامه يلعبون فى غرفة المعيشة وسمر تجلس معهم يعلو وجهها التعب والارهاق…. احتضن توامه وقبلهم وفعل بالمثل مع سمر وجلس بجوارها قائلا _من بكرة هنروح سوا لدكتور مصطفى تبدأى ف العلاج ومافيش اى كلمه اعتراض والازم هيتعمل وانتى هتتعالجى وترجعى احسن من الاول …. سمر نظرت له واحتضنته تحاول ان تخفف عنه ولكن لا تشعر باى امل هى تعلم نهاية هذا الامر ولكن ستقبل باى شئ قاله سليم لكى لا تحزنه اكثر …. انتبه سليم الى توأمه يلعبون ومندمجين ف شئ فسالهم عن هويته فقالوا له ان هذا من مس آية اهدتهم اياه ليلعبوه به … ضيق عيناه وسال باستغراب _مين مس آية دى جديدة ولا ايه …. نعم فهو دائما ما يبحث على اى شي يخص توامه جيدا بسبب اعدائه وخصومه ف العمل …. اجابت سمر _اه جديدة قبلتها من كام يوم بس طيبة اوى ومرحة وبتحب اسر والين جدااا هى اللى اهتمت بيهم طول الايام اللى فاتت وكانت دايما بتسال عليا ….. سليم بقلق _بردو لازم اتاكد بنفسي .. مسكت سمر كفيه وقالت مطمأنته_متقلقش يا سليم هى اصلا مش من هنا ومافيش من نحيتها اى خوف وحكت له عن قصة آية وعن طلاقها وخروجها من مدينتها….. فقال لها _دانتو بقيتوا اصحاب بقا سمر _تقريبا كدة اطمئن قلب سليم قليلا بسبب مرح اطفاله وحديثهم المطمئن عن هذه الآية …. بقلم /اية العربي اما ف منزل آية فكانت متمسكة بصورة طفلتيها تتطلع اليهم تارة وتقبلها تارة وتحتضنها تارة وتبكى بقهر فقد اشتاقت اليهم كثيرا….. هى تجرى وتلعب وتمرح مع الاطفال ولكن يظل قلبها ينزف اشتياقا لهم اخرجت هاتفها وهاتفت زوجها السابق عله يرأف بها ويطمينها … بعد فترة جاءها الرد متافأفا قائلا _خير بتتصلى ليه قالت آية _عايزة اطمن على بناتى… احمد _مش قولتلك انسيهم كنتى فكرتى فيهم قبل ما تعملى عملك آية وهى مغمضة العين فلم تعد تتألم من اتهامه من كثرة تكراره ومن كثرة الدفاع استسلمت ونفذت طاقتها آية _احمد انا بس بطمن عليهم هما عاملين ايه احمد _كويسين اوى ومراتى بتعاملهم كانهم بناتها آية باستغراب _مراتك؟انت اتجوزت جبت لبناتى مرات اب .. احمد بغضــ . ــب _دول مش بناتك وملكيش دعوة بيهم واياكى تتصلى تانى وقفل الخط…. لا لن تبكى لم تسقط دموع عينيها مرة اخرى ان عقلها يحثها على ذلك.. لكن قلبها يؤلمها تفكر كيف حياتهم ماذا ياكلون وكيف يلبسون وكيف يعاملون … لا سابكى فاذ لم ابكى على قطعتين من روحى فلمن سابكى .ظلت تبكى وتدعو الله ان تراهم قريبا وقامت وتوضات وادت فرضها وقرات سورة الملك ونامت وعقلها لم يذق طعم النوم فى الصباح ذهب سليم وسمر الى المشفى بعدما اوصلوا توامهم الى الحضانة …. اخذت سمر الجرعة الاولى واحست بان داخلها يحترق (اللهم خفف الم كل مريض ) …. سليم ينظر اليها بحزن وبعد الانتهاء اوصلها الى البيت وظل مهعا يراعيها .. وطلب من السائق احضار التوام ظل الحال على هذا الوضع اسبوعين … سليم يذهب مع سمر اثناء اخد الجرعات وسمر خسرت وزنها وبدا شعرها ف السقوط ودخلت ف مرحله اكتئاب والتوام يذهبون الى حضانتهم وآية تهتم بهم اهتماما كبيرا فهى اصبحت تعشقهم …. اما آية فكانت تهاتف سمر دائما تطمئن عليها حتى انهم اصبحوا اصدقاء … فى احد الايام عاد سليم من شركته مبكرا ودخل اطمئن على سمر وكاد ان يطلب من السائق احضار التوام … قاطعته سمر قائله _سليم انت اللى هتروح تجبهم … فقال باستعراب _انا ؟اشمعنا يعنى … سمر باصرار _ايوة انت اكيد الولاد هيفرحوا لما انت تروح… سليم _بس يعنى .. قاطعته مجددا _مبسش يا سليم روح هتهم علشان خاطرى … استغرب سليم ولكن وافق لرغبتها ولم يكن يعلم بمخططها الذي تسعى اليه … بعد فترة وصل سليم الى الحضانة وفى نفس التوقيت كان جميع من بالحضانة رحلوا بعد انتهاء الدوام ما عدا آية التى ظلت مع التوام تلعب معهم لحتى ياتى السائق …. عند الالعاب فجاة وقع آسر من على ظهر لعبة الحصان المتحرك فتألم وبكى …. جرت عليه آية ومسكت قدمه وجدتها جـ,ـرحت فلم ياخد الامر ثانية حتى دخل سليم وراى ما حدث اسرع الى آسر يحمله ويجلسة على كرسي وينحنى اليه يري جـ,ـرحه وكل هذا تحت انظار آية المستغربة… قال بانفعال ولم يكن ينظر اليها بعد _الولد يقع يتعور وحضرتك كنتى فين ايه الاهمال ده… آية مدافعة _انا ملحقتش اتصرف انا اتخضيت لما شفته اسفة والله بس حضرتك والده… سمع نبرتها الهادئة فرفع نظره اليها فوجد آية ف الجمال والنقاء يزينها حجابها فسرح لحظات قبل ان يجيب _حصل خير ايوة انا والده… آية باحراج من تطلعه بها _اسفة لتانى مرة … وجرت للداخل واحضرت علبة اسعافات اولية وخرجت مد يده لياخدها منها فتفاجأ بانها جلس على ركبتيها تتطهر هى جـ,ـرح آسر فلم يكن الحرج عميق…. بعد الانتهاء وقفت وغمزت بعينيها لآسر وقالت _ايه ياباشا لسة بتوجع … حرك آسر راسه ب لا فقالت ممازحة _يبقى انا بقا ساحرة او روبانزل اللى بتعالج الحروج …. ضحك آسر على مرحها وحــ . ــضنها تحت انظار سليم المصدوم فتوامه لم يكونوا بهذا الود من قبل … قال سليم موجها حديثه ﻻية _على العموم يا مس آية حصل خير وانا آسف على طريقتى … آية _لا ابدا حضرتك معاك حق ربنا يحفظهم .. اخد سليم التوام وانطلق عائدا الى المنزل وجد سمر تنام على الكنبة ذهبوا اليها احتضنها التوام فعتدلت ف جلستها وسالت سليم بحماس _ايه يا سليم شفت مس إية .. سليم باستغراب _اه شفتها وبصراحة زعقــ . ـــتلها سمر _ايه ؟ليه يا سليم اشار سليم بيده على حرج آسر فنظرت سمر الى جـ,ـرح طفلها وقالت _من ايه يا آسر حكى لها سليم ما حدث وعن طريقة كلامه مع آية وكذلك كلام آية معه قالت سمر _هى آية كدة ذوق وطيبة سليم بشك _فيه ايه يا سمر هو مبقاش ورانا سيرة غير عن مس آية دى سمر بتوتر _انا ابدا ليه بتقول كدة سليم _علشان انا عارفك كويس سمر بجرآة _بصراحة يا سليم ايوة انا بقالى فترة بفكر ف حاجة كدة هتغير حياتنا اللى بقت كئيبة دى وهتريحنى انا شخصيا وكمان علشان خاطر إسر والين سليم بتوجس _حاجة ايه دى يا سمر سمر بترقب _انا عيزاك تتجوز آية …… الجزء السادس بقلم /اية العربي سمر _عيزاك تتجوز آية يا سليم سليم_نعم؟قولتى ايه ؟ سمر وقد استجمعت شجاعتها وقالت _تتجوزها يا سليم وقبل ما تقول اى حاجة اسمعنى بس …. تنهدت واكملت _بص ياسليم انت شايف حياتنا بقت ازاى كمية حزن وطاقة سلبية كبيرة وطبعا ده عايد على الولاد وعليا وعليك عايزين حاجة تغير الروتين ده …. محتاجين شخص يكون قادر يساعدنى اتخطى فترة مرضي وفنفس الوقت يساعد الولاد ف حياتهم… ويقوى مهاراتهم وكمان انا مش عارفة هعيش ولا لاء علشان كدة عايزة اطمن عليك وعلى آسر والين…. واامنكم عند حد حنين وكويس وآية هى انسب حد لكدة طيبة وجميلة وعندها طاقة ايجابية عاليا … وافق يا سليم وافق وانا اللى بقولك ومش زعلانه بالعكس انا هكون مبسوطة …. حسناا فلنقل ان سليم الى الان لم يستمع الى كل تلك التراهات والتفاهات من وجه نظره … رفع نظر اليها وشبك اصابع يده ف بعضهم وقال لها.. _عايزانى اتجوز عليكى هههههه انتى مجــ . ــنونة صح انتى بتعملى كدة ليه كل ده بسبب مرضك وهوسك انك مش هتكملى معانا انتى انانية جدااا … لمرة واحدة اتعلقى بيا وبالواد حاربي علشانا واجهى المرض من امتى وانتى ضغيفة كدة يعنى يوم ما تفكرى فى حل منطقى بيقى تجوزينى ؟لاء ده جنان رسمى … سمر وقد وجعها كلامه هو معه حق هو مستسلمة تماما ولكن ليس بيدها هى تريد ان تحظى بحياة سليمه معهم ولكن قدر الله نافذ لا محاله…. فقالت له بهدوء وتروى عله يفهم وجه نظرها _بس يا سليم الاعمار بايد ربنا هو جواز مؤقت لحد بس ما تعدى الفترة دى على خير وقبل ما تقول ان ليه تتجوزها هقولك لان انا عيزاها تعيش معانا الفترة دى وتقرب منى ومن الولاد ولانها مش هتقبل تعيش هنا باى شكل من غير اى ارتباط بينا قولت تتجوزها وهيكون جواز شكلى بس ومش هيكون ليك اى علاقة بيها …. وضعت يدها على كتفه ونظرت ف عينه وقالت _فترة بس يا سليم لحد ما اتعالج وبعدها نبقى نشوف هنعمل ايه …. سليم وقد بدا يفكر _وهى هتوافق على كدة ولا تكونو مطبخنها مع بعض وكل ده تخطيتها بقا علشان تدخل وتلهف اللى هى عيزاه مننا…. سمر تحرك راسها يسارا ويمينا _ابدااا انا اصلا لسة مفتحتش معاها الموضوع ده خالص ولا تعرف اى حاجة عنه وصعب جدااا انها توافق بس قلت اتكلم معاك انت الاول….. هب سليم واقفا وقبل ان يخطو الى الخارج التفت اليها وقال _اعملى اللى يريحك اذ كان هيريحك فعلا يا سمر بس انا بحذرك يا سمر فكرى كويس قبل ما تخطى خطوة زى دى فكرى كويس علشان متظلــ . ــميش حد لا احنا ولا هى يا سمر سمعانى ….. قال هذا وخرج متجه لصديقه الذي يشاركه اوجاعه وهمومه … اما سمر فلم تفكر ف اى شئ الا ان تتم خطتها كما خططت بقى شئ واحد ان تقنع آية وقد اختارت نقطة ضعفها التى سوف تجعلها تقبل بهذا الزواج قامت وابدلت ثيابها واتجهت للخارج بعدما اوصت الدادا على التوأم وخرجت انطلقت بسيارتها الى منزل آية …. عند آية بعدما صعدت منزلها وتناولت الغداء مع والدتها ورهف اختها دخلوا جميعا الى غرفة المعيشة وجلسوا قالت آية لرهف _خلاص يا روفه انا قدمت ورقك ف جامعة الاسكندرية وكله تمام يا حبيبتى اجدعنى بقا يا رهف وانا معاكى واى حاجة تحتاجيها عرفينى …. قامت رهف سريعا واحتضنتها وقالت _ربنا يخليكى ليا يا احلى اخت ف الدنيا …. قالت والدتها _ربنا يسعدك يا آية ويروق بالك يا حبيبتى ويعوضك خير ويرجعلك حق وبناتك ياااارب… فى هذه الاثناء وصلت سمر الى البناية صعدت ودقت جرس منزل آية… استغربت آية وقالت لوالدتها _مين با ماما اللى هيجلنا …. وقامت لتفتح وعندما فتحت تفاجأت بسمر فقالت مرحبة بها _سمر اهلا وسهلا اتفضلي خير فيكى حاجة … دخلت سمر وقالت لتطمئنها _لاء يا آية اطمنى انا كويسة انا بس جيت اتكلم معاكى فى موضوع كدة … آية بقلق_اه طبعا اتفضلي … ادخلتها الصالون وعرفتها على والدتها التى رحبت بها كثيرا وايضا رهف وطلبت من رهف احضار مشروب لسمر …. خرجوا وتركوهم ليتحدثوا فيما ينوون اليه قالت آية _خير يا سمر اتفضلي قولى…. سمر _احممم اولا قبل ما اتكلم ف حاجة انتى عارفة انى حبيتك واتعودت عليكى وعلى روحك الحلوة وكمان آسر والين حبوكى جدااا وبقوا قريبين منك جداااا… استغربت آية من كلامها وقالت _انا كمان يا سمر بحبكوا اوى واولادك عوضونى عن غياب سما وهنا وبلاقى معاهم راحتى بس بردو مقولتيش ايه الموضوع … سمر بترقب وهى تنظر اليها لترى ردة فعلها _بصراحة يا اية عيزاكى تيجى تعيشي معانا … اية بعدم فهم _اعيش معاكو ازاى يا سمر وليه … سمر _علشان تخلى بالك من للاولاد الفترة دى وكمان انا محتجالك معايا تقول فترة علاجى تكونى جمبي وتخففى عنى ومتقلقيش على طنط ورهف ممكن يبجوا يعيشوا معانا هما كمان… آية بصدمة من كلام سمر _اللى هو ازاى يعنى يا سمر ونعيش عندك بصفتنا ايه مش فاهمة … سمر وقد القت ما ف جوفها _بصفتك مرات سليم …. لحظة اتنان ثلاثة هى لم تفهم بعد ماذا قالت هذه المجــ . ــنونة مرات من ؟… فقالت لها آية _نعم ؟.. ابتسمت سمر لان اية اصدرت نفس رد فعل سليم وقالت _اسمعينى يا آية اعتبريه عمل انسانى او خدمة ليا لحد اما اشوف اى مستجدات مرضي وهيكون جواز مؤقت وعلى ورق بس ومش هيكون بينك وبين سليم اى تعامل.. آية ضاحكة _ههه انتى بتهزرى صح اللى هو ازاى يعنى واتجوزه ليه انشاءلله وبالنسبة للعمل الانسانى والمساعدة انا تحت امرك طبعا بس من غير جواز نهائي .. سمر محاولة اقناعها _يا آية افهمينى قاطعتها آية وقالت _افهمينى انتى بس يا سمر انا موجوده ف اى وقت اقدر اساعدك هنلاقينى وبالنسبة للاولاد انا معاهم ومش هسبهم وانتى هتتعالجى وهتبقى زى الفل وانتهى … سمر وقد فهمت ان آية لن ينفع مع الاقناع فالقت قنبلتها الموقوته وقالت _سليم الوحيد اللى يقدر يرجعلك بناتك يا آية .. دق قلب آية لذكر بناتها وارتجفت وقالت _يقدر يرجعهوملى ازاى .. سمر بابتسامة ماكرة _انتى لسة متعرفيش سليم ليه علاقات كتير جدااا وبمنتهى السهوله يقدر يرجعهملك.. آية بتفكير ف كلامها _بس يعنى بس … سمر محاولة اقناعها _مبسش يا آية المحاكم يومها بسنه وانتى قلبك قبتقطع عليهم مش نفسك تعرفى هما عاملين ايه ونفسك تشوفيهم وافقى يا آية واوعدك ان كل حاجة هتبقى تمام… آية وقد بدات تراب افكارها قالت _سبينى افكر يا سمر وارد عليكى.. سمر بفرحة _ماشي يا آية هستنى منك تليفون الصبح وخرجت من عندها متجهة الى صديقتها سها وتركتها تفكر وتقرر عند منزل مروان صديق سليم بعدما اخبره سليم على ما تنوى سمر عليه مروان _معقول بتفكر كدة وانت هتعمل ايه يا سليم هتوافق بجد .. سليم بشرود _لو آية دى زى ما بتحكى عنها هى اللى هترفض مش انا وساعتها الموضوع هينتهى ومش هسمحلها تفتحه .. مروان _وافرض وافقت او اقتنعت بكلام سمر سليم بغضــ . ــب_ساعتها بقى هتطر اوافق بس ملهاش عندى اى حقوق وهيكون جواز على ورق بس وهيشوفوا منى الاتنين وش تانى.. مروان _الله يكون ف عونك يا صاحبي …. عند آية اخبرت والدتها واختها بكلام سمر فقالت والدتها _يعنى جواز مصلحة وكمان انتى اللى هتتظلــ . ــمى فيه لاء ياآية متوفقيش رهف قائله _مش يمكن يا ماما سليم ده يكون انسان كويس ويعدل بينهم آية بانفعال _يعدل بينا ايه انتى عبيطة يا بت بقولك جواز على ورق علشان اراعيها مقابل انه هيجبلى بناتى والدتها_طب يا آية هتعملى ايه انا قلبي مش مرتاح آية بتفكير _هصلى استخارة يا ماما وربنا يقدم اللى فيه الخير …… وصل سليم الا فيلته وصعد الى جناحه بعد الطمئنان على توأمه وجدت سمر تستريح على السرير وتتصفح الهاتف .. فقال _مساء الخير اعتدلت وردت عليه_مساء النور انا روحت النهاردة لآية وفتحت معاها الموضوع سليم بغضــ . ــب عارم _يااااه بالسرعة دى عايزة تجوزينى وست آية هانم بقى وافقت ولا قالت ايه سمر بهدوء وبرود_لاء موافقتش سليم بابتسامة _كنت حاسس والله سمر بنفس الهدوء _بس انا مسكتها من نقطة ضعفها وقلتلها انك الوحيد التى تقدر تساعدها ترجع بناتنا .. سليم بصدمة _ايه؟ يعنى ايه؟ انتى ليه بتعملى كدة سمر بانفعال _عايزنى اعمل ايه وانا بمــ . ــوت بالبطئ وكل يوم حالتى بتدهور وانتو بتتعذبوا معايا …. انا مش انانية زى ما قولت عنى انا فكرت ف مصلحة الكل وبالنسبة لرجوع بناتها فانت تقدر فعلا باشارة منك ترجعهملها … سليم ناهيا الموضوع _ماشي يا سمر زى ما تحبي وخرج وتركها تبكى وتخرج ما فى قلبها.. ف الصباح استيقظت آية وقد عزمت قرارها التى سوف تخبر بيه سمر اليوم … نزلت الى وجهتها التى ستتقابل بها مع سمر .. بعد نصف ساعة كانت كل من سمر وآية يجلسون في كافيه بالقرب من الشاطئ .. قالت سمر _ها يا آية فكرتى.. آية _ايوة يا سمر انا موافقة اتجوز جوزك . سجل الذهب في المعاملات الفورية، اليوم السبت قيمة 3390 دولارا للأونصة. وقد تراجعت أسعار الذهب خلال الأسبوع المنقضي، مسجلة أول خسارة أسبوعية لها منذ نحو الشهر، في هبوط مفاجئ رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي تعد عادة عاملا داعما للطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في أوقات الأزمات. وتراجع الذهب إلى ما دون مستوى 3400 دولار للأوقية، ليستمر بعد ذلك في مسار هبوطي تدريجي دون تراجعات حادة، حتى لامس مستوى قرب 3384 دولارا، وفقا لبيانات منصة «ماركت ووتش»، وتأتي هذه الخسارة الأسبوعية رغم أجواء الترقب والقلق المسيطرة على الأسواق العالمية، وسط احتمالات متزايدة لتوسع دائرة الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما كان من المتوقع أن يدفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في الذهب.