رواية كاملة ل ولاء رفعت
بنفس مستوي الصوت المرتفع وقالت ليه إن شاء الله !! هو أنا مكتوب عليا كل عيد أتحبس ف القصر ومروحش لبابي
دفع ساعدها وألقي به وقال أنا مامنعتكيش تروحي لأهلك بس مش أول يوم العيد وكمان هم مسافرين وأنتي عارفة من أخر مرة وأنا منعك
قامت جيهان بفتح الباب وتنظر إليهما وقالت ف أي يا يوسف أنت وأنجي كل الي ف القصر سامع صوتكو ينفع كده ثم نظرت إلي إبنها وقالت ينفع كده يا حضرة الدكتور قالتها بنبرة تهكم
أجاب يوسف پغضب وقال يعني ينفع الي الهانم عايزه تعملو ده
أجهشت أنجي بالبكاء وركضت نحو جيهان وقالت شوفتي يا عمتو يوسف بيعمل معايا أي
صاح غاضبا وقال مش عايز شغل المحڼ ده والا
قاطعته جيهان وصاحت فيه پغضب وقالت ولد أخرص جري أي أنا مش ماليه عينك!!! وأي محڼ والألفاظ دي
نظر لأسفل بخجل وقال سوري ياماما بس بصراحة بتخلي الواحد يخرج عن شعوره
قالت أنجي وهي مازالت تبكي أصدك أي يعني أنت الي بقيت عصبي ومبقتش تطيق ليا أي كلمة حتي لوجي بنتك كل ماتيجي تقعد معاك تقوم مزعقلها
صحيح الكلام ده يايوسف قالها عزيز الذي دلف إلي الغرفة للتو
أجاب يوسف وقال يابابا حضرتك فاهم غلط كل القصه أن بقالي يومين منمتش بسبب العمليات الي كانت عندي في المستشفي وأنجي هانم مش مقدره ظروفي
أندفعت أنجي وقالت يا أونكل عزيز كل الي طلبته منه قولتلو عايزة أسافر مع بابي ومامي الجونة هيقضو إجازة العيد هناك ومن غير حتي مايتناقش معايا فضل
يزعق فيا
دفعت تلك
ألتفت إليهم جيهان وقالت بنبرة توبيخ عاجبكو الي بتعملو ده أنتو مش صغيرين ع خناقتكو الي مبتخلصش يلا هات مراتك ف أيدك وأنزلو عشان نفطر شوية وعمك سالم جاي هو وعياله
قالتها ثم غادرت فقالت أنجي بغرور وسخرية جايين زي كل مرة ياخدو الحسنة من أونكل عزيز
رمقها يوسف بعينيه السوداوين بإحتقار ثم زفر بحنق وقال مفيش فايده فيكي وعمرك ماهتتغيري قالها ثم غادر الغرفة وصفق الباب خلفه بقوة
يوسف البحيري ذو ثلاثون عاما يتميز بكونه طبيب ماهر في مجال الجراحة حيث أصبح مدير مشفي البحيري الإستثماري الذي يشاركه فيها خاله والد أنجي زوجته التي تصغره بعام ويدعي مهدي الدالي وهو من أكفأ الأطباء الذين نالو شهرة بداخل وخارج البلاد
وبعد أنتهاء صلاة العيد
مازالت رحمة تجلس في مكانها ولم تشعر بعبراتها التي تتساقط علي هاتفها الذي بيدها أنحنت نحوها خديجة وقالت كل سنة وأنتي طيبة ياجميل
لم تجيب عليها رحمة حتي لاحظت خديجة صديقتها تبكي فقالت مالك يابنتي بټعيطي ليه
رفعت وجهها وهي تكفكف عبراتها وقالت لاء مفيش حاجة عينيه ۏجعاني بس
رفعت خديجة إحدي حاجابها وقالت عليا أنا الكلام ده قوليلي هو طه زعلك
زفرت بضيق وقالت خالص بقي ياخديجة قولتلك مفيش
نهضت خديجة وقالت لها براحتك يارحمة أنا ياما حذرتك وقولتلك بلاش طه أخويا ده ليه دماغ لوحدو مسمعتيش كلامي وروحتي مشيتي نفسك بدل ما أنتي معلقة نفسك ف أوهام
رمقتها خديجة بإمتعاض ولم تتفوه بكلمة ثم تركتها وغادرت وهي تبحث عن صديقتها الأخري التي أختفت حيث قد نسيت هاتفها معها
تمشي بخطي مسرعة إلي البناء التي تقطن فيه ودلفت إلي الفناء لتجد يد تجذبها إلي داخل غرفة صغيرة شهقت پذعر وقالت هااا يخربيتك خضتني
رمقها بنظراته الحاده وقال مش رمقتهم بإزدراء
خرج عبدالله بدون أن ينظر لها وقال
سلام عليكو ثم غادر وهو يعدل من هندامه
أقتربت شيماء نحو خديجة بخجل شديد وهي تمد يدها إليها بهاتفها أخذته منها پعنف وقالت مش عايزه
أعرفك من النهارده
ثم غادرت البناء وذهبت إلي البناء المقابل حيث يوجد منزلها
في منزل سالم البحيري
دلفت خديجة إلي
داخل المنزل بعدما
فتحت الباب بالمفتاح وجدت شقيقها يجلس ع الاريكة بأريحية يشاهد التلفاز وهو ېدخن سيجارته ليدفس ماتبقي منها ف المنفضة المعدنية
لم تعيره أي إهتمام متجهة نحو غرفتها ليوقفها بصوت أجش تعالي هنا عايزك ف كلمة
رمقته بنظرات حادة وقالت نعم !
أعتدل ف جلسته وقال بنبرة تحذيرية أتعدلي معايا ياخديجة لأعدلك
عقدت ساعديها أمام صدرها فقالت بإستهزاء بجد !! طيب أي رأيك ياطه لما بابا يجي هقوله ع أسلوبك معايا ده غير أيدك الي مدتها عليا أول إمبارح وكله كوم وموضوعك مع رحمة كوم تاني
نهض وعينيه كالبركان الذي يقذف حممه وقال أنتي بټهدديني ماتقولي لبابا ولاتغوري ف داهيه وموضوع رحمة ده ملكيش فيه حاجة متخصكيش
صاحت پغضب وقالت لاء ليا لأنها صحبتي وجارتي وعيشرة عمرالي أنت معملتش حساب لكل ده وعمال ماشي معاها وتسرح بيها
هي الي غلطانة محدش ضربها ع ايديها وقالها تحبني وهي عارفه أن محلتيش حاجة ومش هقدر أتجوزها قالها طه
أبتسمت بسخرية وقالت فعلا هي الي غلطانة أنها وثقت ف
واحد زيك ندل وجبان
أستشاط ڠضبا من كلماتها فأقترب نحوها ورفع يده وكاد يصفعها ليوقفه صوت فتح باب الشقة والشيخ سالم يدخل وقال جري أي يا ولاد أي صوتكو جايب لأخر الشارع
أجاب كليهما بخجل وقالو ف صوت واحد مفيش يابابا
خلع حذائه ووضعه جانبا وقال يلا أجهزوا عشان رايحين لعمكو عزيز
قال طه بتهكم أصدك رايحين نشحت من عمنا عزيز
نظر إليه والده بحنق وقال الي هنعيدو نزيدو تاني يابني قولتلك إحنا مبناخدش حسنة من حد ده إيجار الأرض الي ورثناها كلنا عن جدك البحيري الله يرحمه
قال طه وبالنسبة للقصر مش الأرض الي مبني عليها لينا فيها برضو
زفر سالم بضيق وقال الكلام ده تقولو لجدك
طرقات ع باب الغرفة فقالت طيب أنا هقفل معاكي دلوقت ف حد بيخبط ع الباب شكلها مامي هبقي أرد عليكي ساعة كمان باي أغلقت المكالمة ودخلت الغرفة لتجد والدتها
جيهان كل سنة وأنتي طيبة يا ملوكة ماما قالتها لتتجه نحو والدتها لتعانقها وقالت بسعاده وأنتي طيبة ياجي جي يا عسل أنتي
رمقتها جيهان بمكر وقالت اممم كلمة عسل مابتتقالش غير لما تكون وراها مصلحة قولي عايزة أي
أبتسمت بخجل وقالت بصراحة أصحابي مسافرين بكرة الساحل وعايزني أروح معاهم
قالت جيهان أنتي عارفة ياملك بابي مانعك أنك تسافري لوحدك
قالت ملك بتذمر يامامي أنا مش لوحدي معايا أصحابي الي ف الجامعة وبعدين أنا مبقتش صغيرة أنا عندي 20 سنة
ضحكت جيهان وقالت حتي لو بقي عندك 100 سنة هتفضلي ف نظري ملوكة الصغيرة
زفرت بحنق وقالت بسأم أوك أنا عارفة مين الي هيقنع بابي
أبتسمت والدتها وقالت هو كمان مش هيوافق
رمقتها بتحدي وقالت ولو وافق
جيهان بنت أنتي بتتحديني !!
ملك لاء يامامي مش تحدي ده رهان
جيهان مش وقت رهان وكلام فاضي يلا غيري هدومك عشان شوية وعمك سالم وولاده جايين
أنفرجت أساريرها بالفرح وقالت أشطا ديجه جايه دي وحشاني أوي
تنهدت جيهان بسأم ثم قالت ربنا يهديكي ياملك قالتها وغادرت الغرفة
أمام البناء تتوقف السيارة الفارهة من إحدي الماركات الشهيرة
خرج من الفناء الشيخ سالم وخديجة ويليهم طه الذي أرتسمت ع وجهه ملامح الإمتعاض نزل السائق ع الفور ليقوم بفتح الباب الخلفي
قال طه بصوت يكاد مسموعا ساخرا بعتلنا عربية وسواق خايفين لنروحلهم بتوكتوك
قالت خديجة يعني هم غلطانين أنهم مش عايزنا نتبهدل ف المواصلات قالتها ثم ولجت إلي داخل السيارة
قام طه بدفعها وقال متتكلميش معايا عشان أنا ع أخري منك
رمقته بإزدراء ثم أطلقت زفره بحنق وأنطلقت السيارة
في قصر عزيز البحيري
تطلعت إلي عينيه الرماديتيان وقالت بوجل أأ أنا نسيت
أقترب منها ليزداد توترها وخۏفها أكثر حتي أرتجفت يدها لتندفع الصينية عنوة عنها بالكوب فأنسكب العصير ع بنطاله الأسود ويقع الكوب ع الأرض ليصبح حطاما فشهقت پذعر ووضعت يدها ع فمها
وكأن الڠضب يتأجج بداخله كالنيران المشټعلة صاح ف وجهها وقال برررررره
أجهشت بالبكاء
ولم تقدر ع النطق أو الحراك فأزداد غضبه أكثر وقال وهو يشير نحو أذنه أنتي مبتسمعيش!!! بقولك بره
كان يمر من أمام الصاله ليفتح الباب عندما
سمع صياح شقيقه
بتزعق كده ليه يا ياسين قالها يونس الذي لاحظ العصير المسكوب ع بنطال شقيقه والكوب المحطم ع الأرضيه الخشبية
قال ياسين پغضب لو سمحت يايونس خد الغبية دي وطلعها بره
تعالت شهقاتها أكثر زفر يونس بضيق فقال روحي يا ياسمين ع المطبخ وأنا هبقي أخلي حد يجي ينضف الي ع الأرض
غادرت الصالة ع الفور وهي تركض نحو المخرج المؤدي إلي المنزل الصغير
بينما ف الصاله
مكنش داعي للزعيق ده يا ياسين البنت ملهاش ذنب أن الكوباية تقع تكسر دي مهما كان أمانه عندنا ومينفعش تعاملها كده قالها يونس
ضحك بسخرية
وقال والنبي ياحضرة الفنان نقطني بسكاتك أنت عارفني طول عمري مابحبش الغباء الهانم دخلت عليا من غير ماتستأذن وجاية تديني العصير وقعت الكوباية ودلقت عليا العصير عايزني أعملها أي أطبطب عليها !!
يونس برضو متكلمهاش بالطريقة دي بابا لو عرف مش هيسيبك غير لما تعتذر ليها
غر فاهه وقال بإزدراء وعنجهية نعم!!! أعتذر لبنت الجنايني أنت أتجننت !!
يونس ماتحترم نفسك وراعي أنك بتتكلم مع أخوك الي أكبر منك
قال ياسين بسخرية ياعم هم 3 سنين فرق قارفني بيهم وخلاص كلها شهرين وهتم ال 24 سنة
يونس طيب يلا عشان بابا مستنينا ف الجنينة من بدري
في منزل الخدم حيث الطابق الثاني بداخل إحدي الغرف المتفرعة من الرواق الطويل
تدفس وجهها ف وسادتها وهي تبكي بشدة طرق إحداهم ع باب الغرفة توقفت عن البكاء فقالت وهي تمسح عبراتها مين
أجاب الطارق أنا علا يا ياسمين
نهضت وهي تعدل ثوبها الأسود وحجابها الزهري لتتقدم بخطوات نحو الباب وفتحت لتشير إليها بالدخول
قالت علا وهي تتفحص آثار عبراتها ع وجنتيها أنتي كنتي بټعيطي
أومأت لها ياسمين بالنفي وقالت مفيش كنت مخڼوقة شوية
علا يبقي ياسين بيه سبب دموعك
وعندما ذكرت أسمه أشاحت وجهها بعيدا عنها وهي تحاول أن تكبت عبراتها
أقتربت علا منها فقالت ع فكرة أنا سمعت الحوار الي حصل وأول ما لمحت
يونس بيه جريت ع طول بس أنتي فعلا غلطانه وقلبك هيوديكي ف داهية أنتي مش أدها والظاهر نسيتي هو مين وأنتي تبقي مين فوقي لروحك يابنت عم إسماعيل الجنايني
رمقتها ياسمين پغضب وقالت أحترمي نفسك ياعلا
تنهدت علا وقالت آسفه مش أصدي معايره أبدا والله أنا كنت عايزة أسمعك الكلام الي هيتقالك لو مرجعتيش عن الي ف دماغك ده
نظرت ياسمين لها بدون أن تنبس بكلمة
بداخل حديقة القصر
تتجمع عائلة عزيز البحيري جميعها حول الطاولة عزيز يترأس الطاولة وتجلس ع فخذيه حفيدته لوجي وع يمينه جيهان زوجته وبجوارها إبنتها ملك ويليها ياسين الذي يمسك بهاتفه ومن الجهة الأخري يجلس يوسف وتليه أنجي زوجته ثم يونس
قال يوسف تعالي يالوجي قعدي جمب مامي خلي جدو يعرف يقعد
أجابت بتذمر وهي تعقد ساعديها وقالت بصوتها الطفولي لاء أنا عايزة قعد مع جدو زيزو
ضحك الجميع فقال عزيز سيبها تقعد براحتها دي روح
جدو قالها ثم قام بتقبيل وجنتها
قامت بمعانقته وقالت وأنت كمان روح لوجي
قالت جيهان أومال فين آدم
يونس أنا شايفه من بدري وهو رايح ناحية الخيل
قالت ملك طبعا رايح يصبح ع رعد هاروح له أنا وأندهله قالها ثم نهضت وأزاحت المقعد للخلف وغادرت وهي تركض نحو أسطبل الخيول حتي أصتدمت بذلك الجبل الذي لم يهتز من ذلك الإرتطام
رفعت عينيها التي تشبه السماء الصافيه لتلتقي بتلك العيون الرمادية الحادة حتي شعرت بفارق الطول حيث طولها لايتعدي ال 160 سم وهو فارع الطول الذي يتعدي 195 سم
رمشت عدة مرات فقالت سوري مصعب قالتها وأنحنت حتي تلتقط هاتفها الذي وقع من يدها فسبقها هو وقام بإلتقاطه ثم أعطاه إياه وقال بصوته الأجش
ولايهمك يا آنسه ملك
أخذت هاتفها وهي تبتسم له ليشرد ف إبتسامتها التي آسرته ليفيق من ذلك الشرود ع صوت الشيخ سالم
السلام عليكم
رد الجميع عليه بنفس التحيه ركضت ملك نحو خديجة وهي تعانقها وقالت وحشاني أوي ياديجة كده متسأليش عليا زعلانه منك
أبتسمت خديجة وقالت وميرضنيش زعلك يا ملوكة قالتها ثم نظرت إلي الجميع وذهبت نحو عمها عزيز وقالت أزيك ياعمي كل سنة
ركضت نحوها الصغيرة لوجي وقالت ديجه حبيبتي فأنحنت لتعانقها وتحملها وقامت بتقبيل وجنتيها وقالت عامله أي يالوجي
لوجي أنا زعلانه منك مبقتيش تيجي وتحكيلي حدوتة
أبتسمت خديجة وقالت حاضر يا قلبي أنا النهاردة هاحكيلك حواديت أد كده
جيهان يلا عشان نفطر سوا مع بعض ثم قامت بمناداة الخادمة ياعلا
جاءت علا لتنحني نحو جيهان التي تهمس ف أذنها
فأقتربت ملك من خديجة وأمسكت يدها
وقالت تعالي معايا يلا
كادت تتعثر خديجة ف الطريق وقالت وخداني ع فين
ملك تعالي معايا وأنتي هتعرفي قالتها وهي تغمز لها بإحدي عينيها
وصلت كلتاهما عند الإسطبل وقعت عينيها ذات
لون البندق نحو ذلك الذي يمتطي جواده الأسود بجسده العريض حيث يرتدي قميص أسود أنيق يلتصق بمنكبيه العريضين مفتوحة أزراره العليا لتبرز عضلات صدره ذو البشرة الخمرية المكتسبة بعض الحمرة ويرتدي أيضا بنطال كلاسيكي باللون الأسود يرمح بالخيل ف الساحة المحاطة بسياج معدني يمسك اللجام الخيل بقبضتيه بحزم وقوة وأيضا السوط خصلات شعره الأسود الكثيف تتراجع إلي الخلف وقطرات العرق تنسدل ع جبينه وحاجباه الحادين ينظر أمامه بعينيه ذات اللون البني تحاوطهما أهدابه السوداء الكثيفة يغلق عينيه ويستنشق الهواء بأنفه المستقيم ومازالت قطرات العرق ف طريقها نحو لحيته المشذبة فها هو آدم
ذو الثلاثة وثلاثون عاما الأبن الأكبر لعزيز البحيري ومدير شركات والده
لاحظ وجود شقيقته وإبنة عمه فشد لجام الخيل ليتوقف ويطلق صهيله القوي نزل من فوق الخيل بمهارة ليتقدم نحوهما بطوله الفارع الذي يصل إلي 192 سم يمسك بيديه السوط من طرفيه ومع كل خطوة يخفق قلبها بشدة ومقلتيها التي تتلألأ عند رؤيته
أزيك ياخديجة قالها آدم بصوته الرجولي العذب
أبتلعت ريقها وقالت بإبتسامة وخجل ف آن واحد الحمد لله بخير
ملك يلا عشان هنفطر
آدم طيب دقيقة هادخل رعد الأسطبل وجاي دلوقت
ملك طيب إحنا جايين معاك
نظرت لها خديجة وقالت وهي تهمس هنروح فين
ملك تعالي بس معايا عشان عايزاه ف موضوع مهم وعيزاكي تكوني موجوده عشان تقنعيه
خديجة موضوع أي فهميني بس الأول
ملك دلوقت هتعرفي
ذهبا إلي الإسطبل آدم أدخل رعد إلي مكانه وأغلق البوابة بإحكام
ملك آدم عيزاك ف موضوع قبل مانروح نفطر
تنهد وقال قولي
ملك أصحابي مسافرين الساحل بكرة وعايزة أروح معاهم
قطب حاجبيه وقال بنبرة شبه غاضبه تاني ياملك مش بابا أخر مرة محذرك وقايلك مفيش رحلات لوحدك غير لما يكون ف حد معاكي سواء أنا أو يونس أو ياسين
زفرت بضيق وقالت أنت وطول النهار والليل ف الشركة ويونس ف الجاليري بتاعه وعارف كويس أنا وياسين مبنطقش بعض
رفع إحدي حاحباه وقال والمطلوب
ملك تقنع بابا يوافق
زفر بسأم وقال خلاص هقنعه أنه يوافق بس ع شرط مصعب يطلع معاكي الرحلة
غرت فاهها وقالت أنت بتهزر يا آدم هو أنا طفله !!
زمجر آدم وقال بقولك أي ياملك أنتي عارفه أن بابا ليه أعداء كتير ومحدش فينا بيخرج من غير السكيورتي
خديجة معلش ياملك بس آدم عنده حق
أستشاطت ڠضبا فقالت يعني أنا جيباكي عشان تقفي جمبي تقومي تأيدي كلامه قالتها ثم تأففت وتركتهما وغادرت
كادت خديجة تنادي عليها فقاطعها آدم وقال متزعليش منها هي ع طول كده بتغضب بسرعه وبعد كده بتهدي وبتنسي الي حصل
خديجة بتوتر قالت طيب عن إذنك أنا هاروحلها
كنتي بتعملي
أي مع آدم لوحديكو ف الأسطبل
جذبت يدها من قبضته وقالت لم نفسك ياطه وبطل تفكيرك الشمال ده
كاد يتفوه لينتبه نحو أنجي التي تبتسم بمكر وخبث حتي أدرك إنها قد أسترقت السمع فقال هامسا ماشي ياخديجة لما نروح البيت
لم تجيب عليه وتصنعت النظر إلي شاشة هاتفها
صعد آدم إلي غرفته ليبدل ثيابه ثم نزل إليهم وجلس ع يمين والده كان الخدم قد وضعو أطباق الطعام بشكل أنيق فوق المائدة بدأ الجميع ف تناول الطعام
حل المساء ليسطع نور القمر الذي يتسلل إلي شرفتها متوجها إلي تلك العينين المنتفختين من كثرة البكاء وهي تمسك بحبل مصنوع من الشراشف
والمفارش تقوم بعقده حول درابزون السور دوي طرقات ع باب غرفتها لتنتفض وتنظر خلفها لتدلف إلي غرفتها وتجيب بحذر مين
أجاب الطارق وقال أنا زينات يا صبا هانم عابد بيه بيقولك يلا عشان المأذون جه والمعازيم مستنيه تحت
قالت صبا قوليلو نازلة حالا
وفي البهو بالأسفل يقف عابد الرفاعي صاحب مجموعة شركات الرفاعي ستيل للصلب وبجواره ذلك الذي يزفر دخان سيجارته الكوبية الفاخرة ويستقبل المدعوين بشموخ يبتسم فتبرز عظام فكيه العريض وعينيه الحادة التي يمتزج لونها بالأخضر والرمادي يقطب حاجبيه الكثيفان عندما أخبره إحدي الحراس شيئا ما ف
أذنه
وفي الحديقة نجحت أخيرا بأن تلوذ بالفرار لتستغل دخول وخروج المدعوين وهي تتنكر ف ثياب رجالي وترفع خصلات شعرها الكستنائي لأعلي وتخفيها أسفل القبعة التي يخبئ ظلها تلك الرماديتيان ذات الجفون الملتهبة من البكاء
مشت بخطي هادئة حتي لاتجذب الأنظار إليها
وصلت إلي الطريق الرئيسي لتشير إلي سيارة أجرة
السائق ع فين ياكابتن
لم تجيبه حتي لايفتضح أمرها فأخرجت من حقيبتها التي كانت تحملها ع كتفها ورقة مالية لتعطيها للسائق ثم أخرجت دفتر ملاحظات صغير الحجم ودونت بإحدي الورقات بعض الكلمات ثم قامت بنزعها وأعطتها إلي السائق
بداخل فيلا عابد الرفاعي
صعد الدرج والڠضب بداخله كالنيران المتأججه يضع يديه ف جيوب بنطاله وقف أمام غرفتها وطرق ع الباب وقال بصوت مرعب أفتحي ياصبا أنا قصي
لارد من الداخل
وضع يده ع المقبض وإداره پعنف وهو يقول أفتحي ياصبا الناس مستنيه تحت والمأذون موجود من بدري
ليجد مازال الهدوء يسكن الغرفة ليدفع الباب بجسده مرة تلو الأخري حتي أنكسر المقبض وفتح الباب ع مصراعيه ليجد الغرفة شاغرة وباب الشرفة الزجاجي مفتوح تقدم نحو الشرفة ليجد ذلك الحبل المتدلي لأسفل فقام بجذبه لأعلي ثم ألقاه بقوة ع الأرض ويزمجر كالأسد الذي وصل لقمة غضبه يرجع خصلات شعره البنية إلي الخلف وهو يزفر پغضب عارم ثم نادي بصوت أهتزت له جميع جدران المنزل كناااااااااااان
وف غضون ثوان وصل ذلك الحارس الخاص به ذو البنية الجسدية الضخمة فقال أمرك يا قصي باشا
قصي وهو يشير له
بأصبعه بللهجة آمره جهز العربيات والرجالة حالا
كنان بعدم فهم أمرك ياباشا بس ليه
زمجر پغضب وقال من غير ليه
أومأ له كنان وقال دقيقة ساعدتك وكل شئ هيبقي جاهز
قصي العزازي ذو الخامسة والثلاثون عاما من أكبر تجار السلاح لكن ذلك ف الخفاء والظاهر ف مجال العمل هو شريك عابد الرفاعي ف مجموعته بنسبة كبيرة
وقبل أن يغادر قصي الغرفة لاحظ وجود ثوب الزفاف الملقي بجوار التخت وكاد يمسك به ليلتفت إلي تلك الصورة التي يظهر جزء منها من أسفل الوساده ليلقي بالوساده ع الأرض ويتناول الصورة ليرمقها بنظرات ڼارية قاتله وأطلق ضحكة مرعبة وقال آدم البحيري يا أهلا
٢
في قصر عزيز البحيري
تجلس كل من جيهان وملك وأنجي وخديجة وبرفقتهم لوجي التي تمسك بدفتر تلوين وأقلام ملونة في غرفة الصالون ذات المساحة الشاسعة
جيهان ترتشف القهوة ثم وضعت الفنجان ع الطبق ووضعته فوق المنضدة الصغيرة بجوارها وقالت خلصتي الروايات الي أدتهالك المرة الي فاتت يا ديجه
أبتسمت خديجة وقالت أنا خلصت روايتين ولسه ف التالته وبصراحة كل رواية أروع من التانية خاصة رواية أنتيخريستوس جميلة جدا عيشتني ف عالم خيالي وف نفس الوقت فتحت عينيا ع حقايق كتير معظمنا ميعرفهاش
ألتفت إليها إنجي التي كانت منشغلة بالهاتف خاصتها ثم زفرت بضيق
قالت جيهان عموما كل ما تقرأي ف جميع المجالات سواء روايات أدبية أو تاريخية أو علمية كل ما هتنمي أفكارك وهتستفادي منها ف حياتك
قالت ملك بصراحة يامامي أنا معنديش صبر أمسك كتاب وأقعد أقرأ
قالت جيهان بسخرية وعندك صبر وأنتي ماسكة الفون بتاعك 24 ساعة !!!
وضعت إنجي قدم فوق أخري ثم قالت دلوقت ياعمتو الكتب دي كلها ع النت بتحمليها ف أي وقت وبتقرأيها زي ما أنتي عايزة
قالت جيهان للأسف التكنولوجيا ع أد
إن فوايدها كتير بس أفسدت حاجات أكتر ومنها متعة القراءة الي مش هتحسيها غير وأنتي ماسكة الكتاب بين أيديكي ع الأقل مش هيتعب نظرك زي الفون أو التابلت
خديجة طنط جيهان عندها حق عشان
كده ف أمريكا وأوروبا بيخلو إستخدامهم للموبايل بتقتصر ع الإتصال مش أكتر عشان عارفين مدي أضراره
ضحكت إنجي بسخرية وقالت وأنتي أي الي عرفك بالكلام ده يا خديجة وأنت أخرك الحارة ويوم ما بتخرجي منها بتيجي ع القصر
رمقتها جيهان بإمتعاض عندما شعرت بخجل خديجة وإحراجها فقالت ده الفرق بين الإنسان المثقف الي بيقرء ومابين الإنسان الي مش بيدور غير ع التفاهه
أشتد حنقها عندما شعرت إنها المقصودة بالكلمة الأخيرة فقالت بغرور يكفي إني خريجة
A U Cالجامعة الأمريكية
نهضت خديجة ثم قالت عن أذنكو هطلع قعد شوية ف الجنينة قالتها ثم غادرت
رمقت ملك إنجي پغضب وقالت مش هتبطلي الغرور والتكبر الي عايشة فيه طول الوقت ده
إنجي بمكر قالت أنا عملت إي يعني
جيهان عملتي يا إنجي قصدتي تقولي جملتك دي عشان بتعايرها إنها مكملتش تعليمها ولعلمك خديجة ماشاء الله عليها مثقفة وذكية جدا
إنجي وأنا مقصدتش كده
ملك لاء تقصدي
تأففت إنجي بتمرد وقالت أوف بقي أنا عمري ما أتجمعت معاكو غير لما تطلعوني أنا الي غلطانه
ملك عشان أنتي بتغلطي فعلا
رفعت إحدي حاجابها وقالت أحترمي نفسك ياملك أنا أكبر منك ومرات أخوكي
صاحت جيهان وقالت
بس بقي أنتو الأتنين
نهضت إنجي وقالت أنا طالعة أوضتي قالتها ثم نظرت إليهما فلم تجد رد فأستشاطت ڠضبا ومشت بخطي مسرعة نحو الدرج
وفي الحديقة تقف خديجة بجوار المسبح وهي تبكي وتنظر إلي المياه الصافية التي تنعكس عليها أضواء
المصابيح توقفت عندما سمعت صوت خطوات
تقترب منها فألتفت
مالك واقفة لوحدك ليه قالها آدم
أخذت تكفكف عبراتها حتي لا يلاحظ كما تعتقد وقالت مفيش
قالت ملك التي جاءت إليهم للتو هو ف غيرها إنجي سفيرة النكد العالمي قالتها ليضحك كلا من آدم وخديجة ع أسلوبها الفكاهي
قال آدم بعد أن توقف عن الضحك عيب يا ملوكة تتكلمي ع مرات أخوكي كده يوسف لو سمعك هيزعل منك
أشاحت بيدها وقالت يوسف أصلا أرفان منها والي مصبره عليها لوجي
رمقها آدم بنظرات جعلتها تصمت
في الخارج وتحديدا عند بوابة القصر
قال الحارس وهو يرمقها بتلك الثياب الرجالي يا آنسة ممكن توريني بطاقتك
صبا أنا صبا الرفاعي وعزيز البحيري يبقي خالي أنت بتفهم إزاي
الحارس ما أنا أي الي يثبتلي إنك صبا هانم مش ممكن تكوني حرامية !!
زفرت بحنق فصاحت منادية يا آدم آدم
خرج من البوابة مصعب وقال ف أي الدوشة دي كلها يا نعيم
نظرت إليه صبا وقالت ف إنه مش عايز يدخلني
مصعب آنسه
صبا !!
أجهشت بالبكاء وقالت بليز يامصعب خليني أدخل لخالو بسرعه
أشار إليها بالدخول وهو يفتح البوابة وقال أتفضلي حضرتك
في غرفة المكتب
يخرج عزيز من الخزانة ظرف أصفر ووضعه
أمام سالم وقال أتفضل يا شيخ سالم
سالم بنبرة شكر وإمتنان شكرا يا ابن عمي
رمق طه عزيز پحقد وقال شكرا ع أي يابابا ده حقنا ده غير حقنا ف القصر ده
تجهم وجه سالم ثم قال أسكت ياقليل الربايه
قال عزيز وهو يضع ساعديه فوق المكتب سيبو يتكلم يا سالم هو برضو معذور وميعرفش حاجه
طه لاء عارف أن جدي يحيي الله يرحمه يوم ما اتنازل عن حقه ف أرض القصر مسجلش العقود يعني مفيش إثبات قانوني يقول أن الأرض دي كلها حقك ياعم عزيز
رجع عزيز بظهره وقام بفتح إحدي أدراج المكتب الجالس خلفه وأخرج ملف ورقي أخرج منه ورقة قديمة ثم دفعها حتي أستقرت أمام طه
عزيز دي ورقة كتبها عمي يحيي ومضي عليها وكان ناوي يسجلها بس أمر الله نفذ وأتوفي
أمسك طه الورقة بسخرية وقال ومش ممكن حضرتك الي عامل الورقة دي أو تكون مزورة
نهض سالم وكاد يصفعه حتي أوقفه عزيز وقال خلاص ياشيخ سالم طه عرف غلطه وهيعتذر قالها وهو يرمق طه بنظرات حاده
دفعت الباب بقوتها وهي تركض نحو خالها وهي تبكي
ألحقني ياخالو بابا عايز يجوزني قصي العزازي ڠصب عني قالتها صبا وهي تبكي وترتمي ع صدر خالها
قال عزيز وهو يربت ع ظهرها أهدي ياصبا ومټخافيش
في الخارج عند المسبح
أقترب مصعب نحو آدم وقال آدم بيه
ألتفت إليه آدم وقال نعم يامصعب
نظر مصعب إلي ملك وخديجة ثم قال آنسه صبا عند عزيز باشا ف المكتب وعماله ټعيط الظاهر الموضوع كبير
خفق قلبه عندما سمع ذكر إسمها وشعر بالڠضب والضيق عندما علم إنها تبكي فحدسه يخبره بأن هناك أمر خطېر
أسرع للداخل متجها نحو مكتب والده
ملك تعالي يا ديجه نشوف حصل أي قالتها وهي تمسك بيدها وتتجه نحو الداخل لكن لم تلاحظ علامات الإنزعاج ع وجه خديجة عندما علمت بوجود صبا
بداخل المكتب
تجلس ع المقعد ومازالت تبكي وتمسك بمنشفة ورقيه رفعت عينيها عندما فتح باب المكتب ودلف إلي الداخل لتتقابل عينيه التي تشبه حبات القهوة بعينيها الرماديتيان التي تخللها اللون الدامي من أثر البكاء
كاد يتفوه لكن لاحظ وجود عمه سالم وإبنه طه
تنحنح سالم وقال طيب عن أذنكو إحنا يدوب نلحق نروح
عزيز خليك ياشيخ سالم بيتو معانا
سالم تسلم ياعزيز خليها مرة تانيه قالها ثم مد يده مصافحا عزيز ثم أردف يلا ياطه غادر كليهما المكتب
مازال عزيز يقف في مكانه وينظر إلي آدم الذي مابين ڼار قلبه الذي يعشقها وبين ڼار عقله حيث نيران الحقد والعداوة التي أضرمت منذ سنين مابين عابد الرفاعي والد صبا ومابين عزيز البحيري
آدم بابا هو ف أي يالظبط
نظرت صبا إلي خالها ثم رمقت آدم وهي تبتلع ريقها وقالت قصي ع لم تكمل جملتها ليقاطعها صوت دوي الړصاص الذي يطلق ف الأرجاء بالخارج
في منزل عائلة شيماء
تقف ف الشرفة تنتظر عودة صديقتها لتنتبه أذنيها إلي صوت تلك المرأة المتسلطة
واقفه عندك بتعملي أي يابت قالتها نعمات التي تمسك بيدها طبق مليئ بالتسالي وجلست أمام التلفاز
زفرت شيماء بضيق وقالت أستغفر الله العظيم ثم أردفت بصوت مرتفع نعم يامرات أبويا عايزة مني أي المواعين
وخلصتها والغسيل لسه نشراه
تركت الطبق ع الأريكة وقالت بنبرة سخرية هكون عايزة منك أي يابنت سهير
دلفت إلي الردهة وبنبرة تحذيرية قالت لو سمحت متجبيش سيرة أمي الله يرحمها ع لسانك أنتي فاهمه ولا لاء
نهضت من مكانها لتقترب منها وقالت أنتي بټهدديني يابت !! طيب يا شيماء وعليا
النعمة لأقول لأبوكي لما يطلع من تحت أنك كسرتي كلامه وروحتي قابلتي الواد عبدالله أول إمبارح بعد صلاة التروايح
شيماء أنتي كدابة
صاحت نعمات ف وجهها قائلة أخرصي ياصايعه الواد هشام ابن عطا الجزار مصورك وأنتي مع أبو عيون خضره بتاعك وأنتي واقفه معاه ع الكورنيش
ضحكت بسخرية وقالت قولتيلي بقي هشام ده أكتر واحد بيتمني خطوبتي تتفشكل عشان أتخطب ليه هو
لوت فمها جانبا وقالت ما أنتي وش فقر ماسكه لي ف خطيبك العدمان الي محلتوش غير التوكتوك وبقالو 5 سنين ولا جاب لأبوكي عقد أوضة حتي تتجوزو فيها وسايبه الواد هشام الي أبوه عنده عمارة 12 دور
شيماء ملكيش دعوة حاجه تخصني أنا أنا الي هتجوز مش أنتي
رمقتها نعمات بتوعد ثم صدح رنين هاتفها بالنغمة الخاصة به ركضت شيماء نحو هاتفها المتصل بسلك الشاحن فأخذته ودلفت إلي غرفتها وهي تصفق الباب ف وجه زوجة أبيها
شيماء ألو يا عبدالله
عبدالله مالك يابت
زفرت شيماء وقالت ما أنت عارف مرات أبويا والأرف الي معيشاني فيه ليل ونهار
عبدالله هي الولية دي مش هتتهد بقي
شيماء ربنا ياخدها البعيدة الواد هشام صورني وأنا واقفه معاك ع الكورنيش أول إمبارح وراح بعتلها الصورة
عبدالله يا بن
ال يا هشام أعمل أي أبوكي الي محبكها عليا أوي وحالف علينا مانتكلم ولا نقابل بعض غير لما أجيبلو عقد إيجار شقة وأنا الي معايا أصلا يدوب أأجر بيهم أوضة فوق السطوح بمنافعها
شيماء والفلوس الي كنت بديهالك كل شهر بتوديها فين
عبدالله فلوس اه موجودين ياحبيبتي داخلك بيهم جمعية
شيماء عبدالله عارف لو عرفت إنك صرفتهم ع الهباب الي أنت بتشربه يبقي كل واحد فينا من طريق عشان مش يطلع عيني ف المشغل وأرفه و ف الأخر تصرفهم ع مزاجكك
عبدالله عيب عليكي ياشوشو أنتي تعرفي عني كده
شيماء خالص يا حبيبي أنت أبو كده
سمعت صوت رنين جرس المنزل ثم جاء صوت والدها وهو يلقي السلام
عبدالله مالك يابت سكتي ليه
شيماء سلام دلوقت أبويا جه
عبدالله طيب أديني أطه قبل ماتقفلي
شيماء مش وقتك يا عبده سلام قالتها ثم أغلقت المكالمة
بداخل الحديقة أمام القصر يقف ويطلق رصاصات ف الهواء وصاح مناديا يا صباااااااااااا
خرج إليه كل من عزيز وآدم الذي ترك صبا مع والدته ف الداخل وقبل أن ينبس عزيز بكلمة وجد رجال ذلك الثائر يمسكون بالشيخ سالم وطه وجميع حراسة القصر حيث يوجه كل منهم فوهة سلاحھ صوب رأس رهينته
أتسعت حدقتي عزيز بالڠضب وقال خلي رجالتك ينزلو سلاحهم يا قصي
جاء مصعب راكضا وخلفه ملك وخديجة التي صړخت وقالت باباااا
أوقفهم مصعب بإشاره من يده ليتراجعا إلي الخلف وكاد يرفع سلاحھ ليسبقه إحدي
رجال قصي فأنزل سلاحھ وتركه ع الأرض
قصي بنبرة ټهديد قال فين صبا ياعزيز يا بحيري قالها ثم رمق آدم
الذي يتطاير شرر الڠضب من عينيه
آدم خد رجالتك واطلع بره بدل وقسما بالله ل لم يكمل ليقاطعه والده
عزيز عايز بنت أختي بصفتك أي
بصفته أنه جوزها ياعزيز قالها عابد الرفاعي الذي جاء للتو
ألتقت عيونهما بالتحدي والڠضب والكراهية
عزيز بصوت أجش قال جوزها أزاي وهي مش موافقه
عابد أنا ميهمنيش رأيها المهم أن أنا موافق والمأذون لسه كاتب كتابهم
آدم بنبرة ڠضب ع وشك الإڼفجار قال يبقي جوازهم باطل
لم يعيره عابد أي إهتمام وقال هاتلي بنتي يا عزيز واقتصر الشړ
آدم بنبرة تحدي قال وهي مش راجعه معاك
أشار قصي إلي كنان حارسه الشخصي حتي يذهب ويأتي بها وقال مابلاش تتحداني يا آدم وتقف قصادي وأظن عزيز باشا عارف مين هو قصي العزازي
خرج كنان من الداخل ويمسك بصبا التي كانت تصرخ ليندفع آدم نحوهما أطلق قصي رصاصة ع الأرض نحو آدم حتي توقف فجاءة وقال خليك عندك عشان الي جاية هتكون يا ف قلبك يا ف دماغك قالها ثم أتجه نحو السيارات السوداء ذات الدفع الرباعي وهو يشير إلي رجاله توجه جميعهم
مسرعين إلي السيارات
فتح قصي باب المقعد الخلفي ودلف إلي الداخل وفتح كنان الباب المقابل ودفع بصبا إلي الداخل وهي تصرخ سيبني ياحيواااان
أغلق الباب حتي ركب الجميع وعابد الذي أستقل سيارة أخري وأنطلقت السيارات إلي خارج القصر
ألتقط آدم إحدي الأسلحة الملقاه ع الأرض وتوجه نحو المرآب أوقفه صوت والده رايح فين
ألتفت إليه آدم مش هاسيبها مع الكلب ده
صاح والده محذرا
إياه لو خرجت من البوابة يبقي لا أنتي ابني ولا أعرفك
قال آدم والڠضب تملك من نبرة كلماته حضرتك السبب لو كنت وافقت إننا نتجوز مكنش ده حصل
عزيز يعني كنت عايزني أجوزهالك من ورا أبوها وأنت عارف العداوة الي مابيني ومابينه أعقل يا آدم مش الي قعدت أحافظ عليه طول السنين تيجي
أنت تهده
بداخل السيارة يتحدث ف الهاتف بينما هي مازالت تبكي وتنظر من زجاج النافذة المعتم توقفت عن البكاء عندما جذبها من معصمها وقال بصوت كالفحيح تعرفي أنا كان نفسي يتقدم خطوة كمان وكنت ساعتها ضړبته رصاصة ف قلبه
كانت ترتجف لكن أظهرت قوة بعكس ما بداخلها وقالت أوعي تصدق إني بقيت مراتك عارف ليه لأن عمري ماهكون ولا هكون غير ليه
ترك زراعها لينظر أمامه وهو يرتسم الإبتسامة ع ثغره بعكس ما بداخله من نيران مستعرة وعم الصمت الذي قاطعه صوت صڤعته القوية التي تلقتها للتو ليرتطم رأسها بزجاج النافذة
جذبها من خصلات شعرها وجعل وجهها مقابل وجهه وقال بنبرة تحذيرية أنتي ملكي أنا ولو كررتي الي قولتيه دلوقت تاني مش هخلي آدم البحيري يعيش لحظة بعدها وأنتي عارفة أنا أقدر أعمل كده ده غير العڈاب الي هتشوفيه مني مفهوم
لم تنطق بسبب نظراته
السائق العفو يا شيخ سالم
وفي الأعلي تقف عندما رأت صديقتها أخيرا دلفت إلي الداخل أخذت حجابها الأزرق القاتم ترتديه ع عجلة من أمرها
خرج والدها من المرحاض للتو بعدما توضأ وبصوته الأجش رايحة فين يابت يا شيماء قالها وهو يجفف ساعديه بالمنشفه القطنيه
شيماء عن أذنك يابابا رايحة لخديجة كانت عيزاني ف
حاجة ضروري
رمقها بعدم تصديق وقال عارفة لو تطلعتي بتقرطسني وتكسري حلفاني وبتقابلي المحروس خطيبك من ورايا مش