زواج اضطراري
أدهم بتردد أنا..أنا آسف متزعليش مني مكنتش أقصد
تنهدت بقوة قائلة ماشي يا أدهم
ها هتخيطيهالي ولا هتتخلي عن واجبك المهني عشان زعلانة مني
لا تقدر تروح المستشفى هما يخيطوهالك أنا عملتلك اسعافات أولية
ليه مبتعرفيش تخيطي چرح ولا أيه أمال ايه بقا دكتورة جراحة ومعرفش أيه أنا لو أطول كنت خيطتها أنا
ابتسم وكتم ضحكته قائلا مش للدرجادي يعني
أنتا پتخاف تضحك
في تلك المرة لم يستطع أدهم أن يتمالك نفسه من الضحك ف ضحك بصخب قائلاههههههه ده أنتي بتقلديني بقا طب شوفيلي حل لرجلي ديه لانها ۏجعاني أوي
مهو لازم مستشفى عشان الخيط والبنج
سهلة في
خيط هنا ومش لازم بنج
أنتا بتهزر هخيطلك من غير بنج أزاي مش هتقدر الۏجع هيبقى جامد
لا مټخافيش انا هستحمل انتي ناسية إني صعيدي ولا أيهوبعدين هما كام غرزة يعني مش مستاهلة …
مريم بسخرية صعيدي أوي..ده انتا مبتتكلمش ولا كلمة صعيدي
يعني أنتي اللي مقطعة الكلام أوي وبعدين ديه جينات يا دكتورة خلصي بقا لأن الچرح عمال ېنزف
طيب خليك هنا هروح أجيب الخيط من جوه وآجي
ايه لقتيه
أه ممكن تمسك في الفوطة ديه عشان تطلع فيها وجعك
ليه هو أنا هولد مټخافيش أنا هستحمل
براحتك
فكت الضمادة التي ربطتها مسبقا وقامت بتنظيف الچرح مرة آخرى وبدأت في الخياطة محاولة ألا تؤلمه وهو كان لا يظهر ألمه الذي لم يكن شديد للغاية ف يبدو أنها طبيبه محترفة في عملها انهت خياطة الچرح فلم يكن بالكبير لكنه كان عميق ويحتاج لخياطة
أيه ۏجعتك أوي
لا خالص أيدك خفيفة أنا مبتوجعش بسهولة
بمناسبة الۏجع ممكن أسألك سؤال
اتفضلي
هو أنتا ليه بتقصد توجعني بكلامك مين ۏجعتك وخلتك كده أكيد في حاجة هي اللي غيرتك أنتا مكنتش كده خالص
محدش يقدر يوجعني خصوصا أنتو ..أنتو أضعف من أنكم توجعوا حد أنتو تتوجعوا بس يلا أنا هروح أوضتي شكرا
العفو
هرع مسرعا إلى غرفته وأغمض عينيه ل ذكرياته وماضيه الذي يؤلمه كلما تذكره مازال جرحها يؤلمه أنه لم ولن يشفى منه أبدا ..استسلم للنوم ولم يشعر بشيء إلا حينما سمع طرقات على الباب كانت مريم طلبت الاذن للدخول كانت معها الطعام والدواء فقالت بإعتذار
معلش أسفة إني صحيتك بس لازم تاخد الدواء وقبله تاكل
لا شكرا مش جعان وملوش لازمة الدواء
والله أنا أدرى إذا كان ليه لازمة ولا لأ
ما قولتلك إني مش سباك
لا يا استاذ أنتا بتاع نساء وتوليد واحنا مش بنولد حد دلوقتي اتفضل كل حالا عشان تاخد الدواء
كان صدى ذكرياته مازال في رأسه وكأنه لم يفق منها وحديثها معه ذكره بألمه أكثر ف قرر أن يصب جم غضبه عليها ف رد عل حديثها قائلا بحدة
أنا مش هسمع كلام حد وأنتي عملتي اللي عليكي وشكرا ومستغني عن خدماتك لحد هنا خدي الأكل والدواء واخرجي بره
عشان عايز أنام
مريم پغضب حارق أنتا بتكلمني كده ليه هو أنا جارية أنتا شاريها عشان تعذبها أنتا أيه يا أخي معقد ولا مغرور ولا فاكرني أيه أنتا حر في نفسك تاكل أو لأ براحتك….
خرجت ولكنها تركت الطعام والدواء تركته ل شجونه وذكرياته وۏجع جرحه الذي لا يلتأم وهو الطبيب عاجز عن علاجه
وفي غرفتها جلست تقرأ إحدى الكتب ظلت هكذا حتى صلاة الفجر لم تشعر أنه مضى كل هذا الوقت ف هي حينما تقرأ لا تشعر بالوقت .. قامت لتتوضأ وتصلي تعجبت لأنها لم تراه فهي اعتادت أن يقوم لأداء الصلاة في المسجد وهي تعلم أنه لن يستطيع الذهاب للمسجد بسبب چرح قدمه لكنها لا تسمع صوته هل مازال نائما أم أنه قام وتوضأ وهي لم تشعر به قلقت عليه لانه لو استسلم لعناده ولم يأكل ولم يأخذ الدواء قد ترتفع حرارته ..ترددت كثيرا هل تدخل أم تتركه حتى لا ېؤذيها بكلماته الچارحة لكنها قررت أن تدخل هي طبيبة وهو مريض عليها أن تتعامل معه الآن بهذا المبدأ حتى يشفى ….
طرقت باب غرفته عدة طرقات خفيفة ولا مجيب ففتحت الباب وجدته نائما اقتربت منه ووضعت يديها على رأسه وبالفعل وجدت أن حرارته قد ارتفعت أيقظته كان لا يقوى على الحديث ذهبت وأحضرت الترمومتر لتقيس حرارته وجدتها قد تجاوزت ال لابد من إخفاض الحرارة سريعا والحل الأمثل هو أن
يدخل بملابسه تحت الماء
أدهم أدهم
عايزة أيه سيبيني أنااام أنا سقعاان أوي
أدهم حرارتك مرتفعة لازم تدخل تاخد دش فورا
رد أدهم وهو يهذي ببعض الكلمات لا مش قادر .. كلكوا مش بتحبوا إلا نفسكوا سيبيني بقا ليه ليه وجعتيني أنا حبيتك وفي الاخر بعتيني رخيص ليه
كانت تعلم أنه لا يقصدها هي بتلك الكلمات إنه يهذي من أثر السخونة إنها أمرأة آخرى هي من آلمته هي السبب في كونه هكذا معها يبدو أنه الآخر يخبأ چرح قديم مازال ېنزف بداخله….
لما لا ننسى الجراح إننا ننسى أشياء كثيرة لكن الجراح تظل تؤلمنا مهما طال الزمن تترك في القلب ۏجع لا يشفى وحينما نتذكر نشعر بنفس وخزة القلب قد ننسى الاشياء التي تفرحنا لكن الأحزان لا تنسى تظل محفورة داخل القلب تأخذ من الروح تجعل الضحكة باهتة ولهذا دوما تجد أن من يكتب مذكراته لا يكتب سوى لحظاته الحزينة ونادرا ما تجد لحظات فرح الفرح نعيشه وننسى أن نكتبه لكن الحزن نكتب لعلنا بهذا نخفف وجعنا فنجد أن ألمنا قد سطر ونظل نذكره دوما..عادت من أفكارها على صوت أنينه علمت أنه لن يقوى على النهوض بمفرده ف قررت أن تساعده فلا خيار آخر أمامها ف هتفت به ليساعدها قائلة
أدهم ساعدني أسندعليا
أدهم بوهن شديد مش قااادر
معلش حاول الحمام مش بعيد
حاولت كثيرا حتى نجحت أخيرا في انهاضه من فوق الفراش وتعرقلا كثيرا حتى وصلا أخيرا للحمام وبصعوبة بالغة