نهاية كل ظالم نورهان العشري 2

 

راوية قلبها كان في نار من الخوف والخضة على بناتها و دا خلاها تصرخ بانهيار:

“يا كافر! دول بناتك! هتعمل فيهم ايه؟

محمود بسخرية:

ـ هعمل فيهم ايه يعني ؟ هيعيشوا في حضن أبوهم بعيد عن أمهم الخاينة .

راوية بانهيار:

ـ حرام عليك. رجعلي بناتي يا محمود، خد كل حاجة بس رجعهم!”

محمود بخسة:

ـ تصدقي صعبتي عليا والله. ما أنتِ بردو كنتي مراتي حبيبتي. وعشان كده طلبي بسيط أنا مش طماع. تروحي للكلب اللي اسمه عمردلوقتي، وتقولي له إنك مش عايزاه، وإنك كنتِ بتلعبي بيه عشان الفلوس، وتختفي من حياته تماماً. لو لمحته جنبك أو عرفت إنك بلغتِ البوليس، مش هتشوفي وش بناتك تاني ..

 

 

******

 

راوية مفكرتش للأسف وجريت على عمر و دخلت المكتب وهي بتموت. ملامحها كانت شاحبة زي الأموات.

عمر اول ما شافها قام من مكانه بخوف و هتف بلهفة: “راوية! مالك؟ البنات فيهم حاجة؟”

 

راوية افتكرت تهديد محمود، لسانها كان تقيل، وبدأت تمثل الدور بوجع:

“عمر.. أنا مش هقدر أكمل. أنا كنت غلطانة لما فكرت إني أنفع لك. أنا عمري ما حبيت غير لمحمود، هو أبو بناتي وهو حب حياتي.

 

عمر بصدمة:

“أنتِ بتقولي إيه؟ محمود اللي ضربك وطردك و بهدلك بقى حب حياتك! راوية، بصي في عيني، هو هددك بإيه؟

 

راوية بغضب مزيف:

“محدش هددني! أنا اللي وحشة.. أنا اللي طمعت في فلوسك و خيرك و كنت عايزة اقهر هيام. سيبني في حالي بقى!”

 

خرجت تجري وهي بتعيط، وعمر وقف مكانه، مذهول لكنه كان متأكد أنها بتكذب ذكائه مسمحش له يصدق الكلمتين دول. هو عارف راوية كويس، وعارف إن “سما” و”ليلى” هما نقطة ضعفها الوحيدة.

عمر مسبهاش تمشي لوحدها، بدأ يراقبها من بعيد، واستعان بصديق ليه شغال في “مباحث الاتصالات”. قدروا يحددوا مكان المكالمة اللي جات لراوية.. كانت من مخزن قديم يخص شغل قديم لمحمود على أطراف القاهرة.

محمود وهيام كانوا قاعدين في المخزن، والبنات مربوطين في أوضة جوه وبيصرخوا.

هيام بغل:

ـ راجل يا أخويا يا حبيبي.. كدا أنت ربيتها صح. بكرة عمر يرميها وتيجي تتوسل لك ترجعها من تاني خدامة تحت رجليك ”

محمود بحقد:

“أنا مش بس هرجعها خدامة و بس، أنا هخليها تتمنى الموت و متطولوش هخليها وتعيش تمسح جزمنا العمر كله. بعد اللي حصلي من بنت الكلب التانية اللي سرقت فلوسي و شقا عمري و هربت مش هآمن لواحدة تاني”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *