نهاية كل ظالم نورهان العشري
راوية بصراخ:
ـ افتحي يا سعاد! افتحي يا حرباية يا اللي خربتي بيتي! بقى محمود يتجوز عليا؟ بقى دي اخرة صبري معاه؟”
الباب اتفتح ببطء، وطلعت هيام وعلى وشها ابتسامة شماتة.
هيام ببرود مستفز:
“إيه يا جربوعة؟ الصور وصلتك؟ مبروك جوزك اتجوز عليكي.. أصل أخويا راجل ومحتاج اللي تجيب له الولد اللي يرفع راسه، مش اللي تجيب له خيبة تقعد تندب جنبها.”
راوية دخلت الشقة زي القطر:
“فين محمود؟ خليه يواجهني! أنا عايزة أطلق! مش هقعدلكوا فيها ثانية واحدة.. أنا هطلع ألم هدومي وهدوم بناتي وغوري أنتِ وأخوكي في داهية!
سعاد طلعت من الأوضة بضحكة كريهة:
“تلمي إيه يا روح أمك؟ أنتِ فاكرة إن ليكي حاجة هنا؟ البيت ده بيتي، والشقة اللي فوق دي شقة ابني وعروسته الجديدة، هيدخلوا فيها بكرة بعد ما يرجعوا من شهر العسل
راوية بذهول:
” يعني إيه ماليش حاجة هنا؟ وهدومي؟ ودهبي؟ ودهب البنات اللي شقيت فيه؟
هيام قربت منها وزقتها في كتفها:
“دهبك؟ دهب إيه يا شحاتة؟ ده أخويا هو اللي جابه من عرق جبينه، أنتِ جيتي بشنطة مقطوعة، وهتمشي باللي عليكي بس! مفيش فتلة واحدة هتطلعي بيها من البيت ده.”
راوية (طلعت تجري لفوق):
لا.. حاجتي وحاجة بناتي مش هسيبها!
لكن هيام وسعاد طلعوا وراها، وأول ما دخلت الشقة، هيام مسكتها من شعرها ورمتها على الأرض وسط صراخ البنات اللي صحيوا مفزوعين.
هيام بغل:
” بتمدي إيدك على شقى و تعب أخويا! قولي لعيالك يلبسوا شباشبهم ويغوروا معاكي.. أنتِ اطلقتي يا راوية! محمود طلقك غيابي وزمانه نايم في العسل مع مراته الجديدة ولو ممشيتيش بالذوق هتمشي بالجزمة”
سعاد وهي بتفتح الدرج وبتاخد علبة الذهب:
“ودهب العيال ده هيفضل هنا.. أصلهم بنات ابني، والدهب ده هيجهزهم بيه لما ييجي وقت جوازهم غوري بقى يا جربوعة زي ما جيتي.. كفاية عليكي أوي السنين اللي عشتيها في عز ابني و خيره..
راوية وهي بتلم بناتها في حضنها والدموع مغرقة وشها:
ـ بترمي بنات أخوكي في الشارع و بتسرقي شقايا يا ظالمة؟ خربتي بيتي و سرقتي حالي و مالي و كمان هترمينا في الشارع ! حرام عليكوا ربنا ينتقم منكوا..
هيام فتحت باب الشقة وبدأت تحدف كوتشيات البنات وراهم:
“براااااا! مش عايزة أشوف وشك هنا تاني.. البيت ده نضف خلاص! روحي اشحتي في الشوارع أنتِ وبناتك، يمكن تلاقي حد يحن عليكي بلقمة.”