طلقتها بعد الولادة
يوم الافتتاح اللي كلهم اتلموا فيه القاعة كانت بتبرق كرستالات وبشر متعطشة للتصوير. ويليام على المنصة بيبتسم ابتسامة مالك الدنيا مارغريت لابسة فستان لازق على كبرياءها جيسيكا ماسكة شنطة صغيرة وتشيك على أحمر الشفاه في شاشة موبايلها وكريستوفر واقف يراجع كلمة طويلة عن النجاح والالتزام. قبل ما يبتدي باب القاعة اتفتح كأنه بيفسح الطريق لوقت جديد. مشيتها كانت هادية عينيها ثابتة وفي إيديها ملف رفيع تاني بس التقيل كان في عقلها لا ورقها. همس انتشر دي فالنتينا جيسيكا
اتشنجت ويليام شد كتافه ومارجريت سحبت نفس طويل كأنها داخل في سباق.
وقفت قدامهم من غير ميكروفون الأول وبعدين قالت بابتسامة مهذبة لو تكرمتوا دقيقة بس. صوتها وصل لآخر القاعة من غير صراخ من غير قسوة لكن بقوة اللي مش محتاج يثبت حاجة. رفعت ورقة أولى وقالت أنا فالنتينا رودريغيز المالكة الأكبر عبر صندوق وسمت الصندوق بأسمائه القانونية الطويلة. ابتداء من هذه اللحظة إعادة هيكلة شاملة. وفي أخبار تهمكم شخصيا. قلبت الصفحة. قرار المحكمة النهائي بعد مراجعة الأدلة والشهادات حضانة ليو لوالدته. لمعة في عينيها كانت ساكتة مش فرح شماتة فرح نجاة. مارغريت شهقت همسا جيسيكا فتحت بقها من غير صوت كريستوفر اتخطى كل الكلمات اللي حفظها ونزل عن المنصة خطوة خطوة لحد ما بقى قدامها.
قال كنت غبي. كنت ضعيف. سامحيني. بصت له فالنتينا بسلام لا يعرف انتقاما صاخبا أنا مش هنا علشان أديك حكم. أنا هنا علشان آخد ابني وما أسمحش لحد تاني يقرر هو يعيش إزاي. إنت اخترت. وأنا اخترت. بصت على جيسيكا وأضافت اللي بيبدأ بخيانة بيكمل بخسارة. دي مش حكمتي ده قانون الحياة. وبإشارة بسيطة من إيدها دخل فريق قانوني سلم
المستندات لويليام ومحضر التنفيذ لمدير الموارد البشرية وإشعار الإقالة لاثنين من الإدارة تورطوا في التلاعب. كان كل شيء بيتم بنعومة سكين حادة تقطع من غير ما تحس.
لما خرجت من القاعة كان في حضنها ليو اللي كبر وبقى عينيه تشبه عينها لما تبص للبحر. حط راسه على كتفها من غير ما يسأل أسئلة. هي قالت له بس احنا طيارين يا قلبي. هوا بارد ضرب خدودهم برة الباب لكنه ما دقش في العظم. في العربية كان ساكتين إلا من أنفاس بتتطمن واحدة واحدة وصدور بتتعلم إزاي تتنفس سوا من تاني.
في السماء جناح الطيارة الخاصة كان بيشق الغيوم وفي الداخل ليو نايم على رجلها صباعه الصغير ماسك طرف قميصها من غير وعي وكأن جسده فاكر اللي العقل لسه بيحاول يرتبه. بصت من الشباك المدن تحتها بقت نقاط ضوء والبحار سطور حبر هادي. قالت لنفسها بصوت مسموع يسمعه قلبها بس مافيش انتقام أحلى من إننا نسيب الماضي ورا ونعيش اللي جاي قدامهم. رفعت راسها وبصت قدام ما عادش فيه مرارة في الحلق بس فيه يقين ساكن في العظم. مسحت على شعر ابنها بهدوء ومسحت على قلبها بهمس وفكرت إنها هتعلمه من بكرة حاجات صغيرة إزاي يحضن من غير خوف إزاي يقول لا من غير ما يزعق وإزاي يعرف إن أمه مش بتنتصر لأنها قوية بس لكنها انتصرت لأنها ما استسلمتش وهي ضعيفة.