الفصل الاول ذات ليلة من ليالي ديسمبر كان الطقس بردا قارص والرياح شديدة تعصف بالأشجار والنوافذ والشرفات تركت فراشها وسارت على أطراف أصابعها تغادر غرفتها قبل أن يشعر بها زوجها ثم دلفت إلى غرفة بآخر الرواق سارت ببطئ وجدته مغمض العينين أنتي هنا بتعملي إيه أنا منبه عليكي ماتدخليش أوضتي مفهوم وإلا هتصرف تصرف مايعجبكيش ابتلعت ريقها بتوتر وقالت أصل أسر قاطعها بقلق ماله أسر حصله أيه انطقي جتله الأذمة وهو دلوقتي نايم زفر بضيق ونظر لها پغضب أخد علاجه أه انا بدهوله بنفسي في مواعيده أشار بعيناه لباب غرفته وقال أتفضلي اطلعي بره واهتمي بصحة جوزك يا مدام سليم توفيق السعدني شاب في الخامسة والثلاثون من عمره يجلس على كرسي متحرك يمتلك بشره قمحيه وعينان بنيه وجبين واسع معقود وحاجبين كثيفين ولديه لحيه خفيفه وشعر أسود قصير كان يعمل قبطان بحريه وتعرض لحاډث افقده وظيفته وظل سجين للمقعد المتحرك منذ خمسة أعوام فقد من خلالهم طعم الحياة عندما ټوفي والده باشر سليم عمله بشركة والده الخاصة بالاستيراد والتصدير هو وشقيقه الأصغر أسر الذي يبلغ من العمر ثلاثون عاما ويمتلك ملامح تشبه ملامح شقيقه سليم تركت غرفته پغضب يتملكها من عدم تجاوبه معها وعادت إدراجها الي حيث غرفتها دون أن يشعر بها أحد نور هي الفتاه المدلله لعائله بدراوي قضت دراستها بأمريكا تتميز ببشرتها البيضاء وشعرها الكستنائي وعينان عسلية وجبين صغير ووجه بيضاوي ذات الخامسة والعشرون عاما تزوجت من أسر السعدني منذ عام ولم تنجب حتى الآن كانت السيده خديجه تغادر غرفتها وانتابها الشعور بالنفور من تصرفات تلك الفتاة حيث رأتها وهي تغادر غرفة ابنها الأكبر في ذلك الوقت المتأخر من الليل انتظرت إلى أن دلفت لغرفتها ثانيا ثم توجهت السيدة خديجة إلى غرفة في سليم تغلق الشرفة أثر تلك العاصفة القوية دلفت لغرفته ألقت نظرة خاطفة عليه وجدته نائم هزت رأسها بأسى ثم اقتربت من الشرفة توصدها بأحكام وقبل أن تغادر الغرفة أقتربت من فراشه لتدثره بالغطاء أغمضت عيناها بضيق ثم دثرته بالغطاء وغادرت الغرفة وهي شاردة الذهن هتفت داخلها بقلة حيلة اعمل ايه بس يا ربي لو اتكلمت هخسر ولادي الاتنين وحد فيهم هيرتكب جنايه ولو سكت أكتر من كده هروح فين من ربنا إن ساكتة على الغلط اللي بيحصل يا رب فوضت أمري إليك يا رب فتح سليم عيناه بعدما تأكد من مغادرة والدته لغرفته ثم القي الغطاء من على جسده پعنف وظل يلهث انفاسه إلى أن أقترب من مقعده المتحرك جذبه إليه وحاول أن يجلس عليه ثم دفعه إلى الشرفة فتحها ودلف لداخلها قشعريرة بجسده أثر لفحة الهواء القوية جعلته يرتجف من برودة الطقس ولكن لم يكترث لتلك البرودة وظل مكانه وكأنه يعاقب نفسه تنهد بضيق وشرد بيوم الحاډث الذي قلب حياته رأسا على عقب كان عاد من أحدى سفرياته وقبل أن يعود للمنزل قرر أن يذهب إلى والده في شركته الخاصة بالاستراد والتصدير وهو عازم النية على أن يخبره بأنه يريد الزواج من فتاة أحبها عندما وصلا إلى وجهته بمقر الشركة علم من سكرتيرة والده أنه باجتماع فقرر أن ينتظره بمكتبه وطلب منها عدم إخبار والده بوجوده لانه يريد مفاجئته ولكن كانت المفاجأة الأكبر له اغمض عيناه بقوة يريد أن يمحي تلك الذكرى من حياته بأكملها تململ أسرفي نومه عندما شعر بصداع شديد يحتاج رأسه فتح عيناه باتساع ثم ضغط على أنيابه من قوة الصداع الذي يهاجمه باستمرار اشفقت على حالته تلك ونهضت مسرعا لتجلب له الدواء حاولت جاهدة أن تفتح فمه لتدس الكبسولة الخاصة بعلاجه داخل فمه بعد صعوبة نجحت في إعطاءه الدواء اغمض أسر عيناه بقوة وثارت رجفة قوية تسري بجسده استمرت لدقيقتين ثم سكن جسده وعاد إلى نومه ثانيا تنهدت نور بضيق ثم تركت الفراش والتقطت الروب ترتديه واحكمت غلقه على جسدها وتوجهت إلى الشرفة تطايرت خصلاتها أثر الهواء منما جعلها تغمض عينيها وعادت بذاكرتها قبل خمسة أعوام فلاش باك كانت برحلة بحرية داخل السفينة وصعدت إلى الطابق الثاني وعندما نظرت لمياه البحر شعرت بالدوار وفقدت توازنها وكادت أن تسقط بالبحر ولكن فجأة أغمضت عيناها بقوة وازدادت نبضات قلبها همس بالقرب من أذنها بصوت عذب ماتخفيش اتنفسي بهدوء أنتي بخير وجدت نفسها يمنعها السقوط تطلعت لملامحه وظلت مقلتيها متعلقة بمقلتيه البنية التي أشعرتها بالأمان عاد يهمس بصوته قائلا أنتي عندك فوبيا من البحر همست بصوت مضطرب مااعرفش أومأ رأسه بتفهم ثم قال خلي بالك بعد كده واضح أن جالك دوار من البحر ممكن تنزلي تحت أفضل ليكي ولو احتاجتي لحاجه أنا القبضان سليم السعدني وتحت أمرك رحلتنا لسه مستمرة مع بعض أبتسم لها ثم أبتعد عنها يكمل عمله فاقت نور من شرودها وتذكرها بأول لقاء جمع بينهم شعرت ببرودة الطقس عادت تدلف لداخل وأغلقت الشرفة خلفها بمكان اخر في مدينه المنصوره حيث تقطن فتاه شابه في مقتبل العمر مع عائلتها البسيطه والديها وثلاث فتايات باعمار متقاربة حيث أن الفتاه البكريهحياة تبلغ من العمر اثنان و عشرون عاما التي تخرجت من كليه حاسبات ومعلومات منذ عدة أشهر ولم تحظى بفرصه عمل حتي الآن تليها شقيقتها الوسطه فريده التي تبلغ من العمر التاسع عشر عاما وتدرس بكليه التجاره أما الصغري أمل ذات السادسه عشر عاما وتدرس في المرحله الثانويه دلفت الام غرفة بناتها لتتاكد بأن شرفتهم موصده ثم دثرت كل منهم بالعطاء جيدا بسبب بروده الطقس وبعد ذلك غادرت الغرفه بهدوء وعادت الي غرفتها لتجد زوجها قد استيقظ هتف فاروق قائلا ايه يا ام البنات اطمنتي عليهم دلفت واعتلت الفراش بجواره وقالت اه الحمد لله الفرانده مقفوله الجو الليله قالب برد أوي نهض من فراشه وقال فاضل ربع ساعة علي صلاه الفجر هقوم اتوضى والحق الصلاه في المسجد هتفت معترضه بلاش يا ابو حياه تخرج صلي هنا ممكن الدنيا تشتي يا ام حياه الصلاه في المسجد جماعه ثوابها عظيم هقعد اصلي في البيت زي الحريم ولا ايه طيب خد البلطو الشتوي وكمان الشمسيه احسن شكله هيمطر حاضر رفعت حياة الغطاء ونهضت من الفراش حملت الحاسوب الخاص بها من اعلى المكتب وعادت الي فراشها ثم فتحته وبدأت تتصفح الإنترنت للبحث عن عمل هتفت فريدة قائلة يا بنتي نامي ماتتعبيش نفسك بابا لا يمكن يوافق تسيبي المنصورو زفرت بضيق وارتدت النظارة الطبية ثم تطلعت لشاشة الحاسوب وقالت مافيش فرصة عمل واحدة هنا لكن مصر أم الدنيا واقدر القي فرص كتير في مجال دراستي وحتي لو مش نفس مجالي بس باب العمل هناك مفتوح وافضل من هنا بكتير خلاص اقنعي بابا الاول وبعدين دوري على الفرص الكتير إللي بتقولي عليها هتفت بإصرار وحماس لا الاول تكون الفرصة قدامي وأن شاء الله بابا يوافق طيب أنام أنا بقا عندي جامعة لصبح تصبحي على خير يا قلبي ظلت تتفحص المواقع الخاصة بفرص عمل خاصة بالشباب الي أن وقعت عيناها على إعلان خاص بمجموعة شركات السعدني السعدني جروب توفر فرص عمل للشباب خارجين الجامعات في كافة المجالات كما تساعد الدوله في إيجاد فرص عمل وكل عام تستقبل الشباب لوظائف شاغره لتقضي علي البطالة بعدما قرأت الإعلان هتفت بفرحة قائلة وجدتها قضي الليل بالشرفه ولم يشعر بشروق الشمس كان هائما بذكرياته المؤلمة فاق من شروده على صوت شقيقه الذي طرق غرفته عدة مرات وعندما لم يأذن له بالدخول دلف هو بقلق يتفقد شقيقه الأكبر وجد الغرفة فارغة ولكن لمح باب الشرفه مفتوحا تقدم إليه بخطوات واسعه وتفاجئ بوجود شقيقه هتف أسر بقلق سليم انت عندك بتعمل ايه ثم أردف قائلا اوعي تكون مكانك من امبارح الجو كان صعب جدا هز رأسه بنفي وسحب المقعد المتحرك يدلف لداخل الغرفه لا انا صحيت بدري وحبيت اشم هوا بس طيب يا حبيبي اجهز عشان نروح الشركه سوا لا انا ورايا مشوار مهم الاول هخلصه قبل ما اروح الشركه تمام براحتك هنتظرك علي الفطار ما تتأخرش أومأ رأسه بخفه وهو يدلف لداخل المرحاض ثم غادر أسر الغرفه وهبط الدرج الي حيث غرفه المائده صباح الفل يا ست الكل ابتسمت بحب وقالت صباح الهنا علي حبيبي انا ثم نظرت له بتسأل امال فين نور مش نزلت معاك ليه قال بهدوء وهو يتناول شطيره الخبز لا نور لسه نايمه قلقتها كتيره امبارح وهي نامت متأخر هتفت بقلق وهي تضع كفها اعلي كفه مالك يا حبيبي انت بخير تحب نروح لدكتور ربت علي كفها وقال مافيش داعي يا حبيبتي أنا بخير نوبة وعدت زيها زي غيرها ومافيش جديد غادرت المصعد وعندما استمع لحديث شقيقه اليأس ثم تنهد بضيق وقال بصوت جاد صباح الخير يا أمي صباح الخير والسعادة يا حبيبي يلا افطر قبل ما تنزل الشغل وضع مقعده المتحرك بمكانه المخصص ونظر إلى شقيقه وقال أسر لو مش مرتاح للدكتور عادي نغيره لكن مش عاوز أسمع نبرة صوتك اللي كلها يأس دي تاني هتف بحزن مش هتفرق كتير يا سليم نظر له بحدة وقال لو عاوز تسافر أمريكا تعرض نفسك على الدكاتره هناك أنا هخلي سراج يخلص كل الإجراءات المطلوبة ومش عاوز أشوفك بالشكل ده مفهوم لم يتناول الإفطار سحب مقعده المتحرك وغادر الفيلا ليجد السائق الخاص به ينتظره تقدم منه بثبات ثم ساعده ودلف لداخل السيارة وسحب السائق المقعد وطواه ووضعه بحقيبة السيارة لخلفية ثم استقل مكانه خلف عجلة القيادة وانطلق في وجهته نظرت له والدته بحنان وقالت أخوك عنده حق بلاش يأس يا حبيبي وربنا جعل الطب والدواء أيه رأيك في كلام أخوك تسافر أمريكا أنت ومراتك وتعرض نفسك على اكبر دكتور هناك وأن شاء الله الشفاء يكون علي يده لوي ثغره بضيق وقال يا ماما إللي عندي صعب الشفاء منه طيب يا حبيبي عشان خاطري أنا نحاول كمان ومنها تسافر تغير جو أنت ومراتك وتجدد شهر العسل يا سيدي تطلع لوالدته بحب ثم أبتسم لها وقال والله هي فكرة حلوة خصوصا أن عيد جوازنا باقي عليه أيام هتفت خديجة بخجل من غير ما ادخل في خصوصياتك بس أنت بقالك سنه متجوز ومافيش اي خبر يفرحنا كده اختفت أبتسامته وقال بصوت يملئو الأمل والله يا ماما أنا نفسي جدا بس بصراحه نور مأجله الحكاية دي ليه يا حبيبي هو في احسن من أن ربنا يرزقكم بالأطفال اللي تنور حياتكم وتسعدكم وتزود الرابط بينكم هفتح معاها الموضوع ده تاني وأن شاء الله خير ربتت على كتفه وقالت أن شاء الله خير يا حبيبي أنت الأمل أنك تكبر أسم العيلة اديك شايف أخوك بعد إللي حصله رافض فكرة الجواز وأنا نفسي الفيلا دي تتملي عيال ده أعز الولد ولد الولد ويوم المني لم اشوف عيالك يا قلبي أنا مش عارف ليه سليم رافض الجواز ده اي بنت تتمناه بس هو يشاور بس من وقت الحاډثه وهو قفل علي قلبه تعرفي بقا يا ست الكل سليم هو اللي محتاج يسافر انا هحاول اقنعه يسافر معانا وهناك يتعرض علي دكتور مخ و اعصاب كويس اكيد في أمل أن يرجع يقف علي رجله من تاني تنهدت بحزن وقالت يارب ثم اردفت قائله بس اعتقد اخوك هيرفض يسافر هحاول اقنعه دعواتك معانا يا جميل يارب يابني يحقق كل احلامكم وامنياتكم واشوفك اسعد الناس في المنصورة ألتفت العائلة حول مائدة الطعام ظلت حياة ترمق والدها بنظرات متابعة القراءة صفحة 1 / 70 انت في الصفحة 2 من 70 صفحات مبهمه لديها قرار اتخذته ولكن مازالت مترددة في أخباره أما عن الصغرى أمل نهضت عن مقعدها ثم التقطت حقيبة مدرستها وحملتها على ظهرها وقالت سلام أنا بقا عشان ماتاخرش علي المدرسة استوقفها والدها قائلا أستني يا أمل هنمشي سوا اوصلك مدرستك وبعد كده أروح مدرستي هتفت بفرحة أوامر سعادتك يا سيادة المدير ثم اردفت قائلة بمرح اه لو كنت مدير مدرستي يا بابا كنت عملت ايه ابتسم لها وقال كنتي عملتي ايه يا لمضه كنت سويت الهوايل هههه ضحك علي حديثها ثم قال الحمد لله أن مش مدير مدرستك يلا بطلي كلام عشان هتتاخري عندك طابور وكمان انا احضر طابور مدرستي سلام عليكم لو احتاجتي لحاجه يا ام حياة ابقي كلميني حاضر يا حج في رعايه الله بعدما غادر والدها المنزل زفرت أنفاسها بضيق فلم تحين لها فرصه أن تتحدث معه شعرت بها والدتها فقالت لها مالك يا حياه حساكي مضايقه في حاجه يا حبيبتي تنهدت بضيق ثم قالت ابدا يا ماما مخنوقه بس شويا من ايه يا قلبي سلامتك من الخنقه الوضع يا ماما وحال البلد انا لحد دلوقتي مش لاقيه شغل ضحكت عليها والدتها ثم قالت يا حبيبتي انتي لسه متخرجه من كام شهر بس مستعجله علي ايه امال الشباب اللي متخرج من سنين ولسه قاعد علي القهاوي دول يعملو ايه بس الصبر يا حبيبتي وانا لسه هصبر واقعد سنين كده من غير شغل لا طبعا امال كنت بدرس ويتخرج عشان اقعد في البيت في الاخر استني عدلك البنت مهما تدرس مسيرها لبيتها وجوزها وولادها عدل ايه بس يا ماما لا انا بدرس عشان احقق كياني والاقي نفسي مش عشان اقعد احط ايدي علي خدي واستني ابن الحلال لم يدق بابي لا والف لا انا لازم اتحرك هتفت دلال بدهشه هتعملي ايه هنزل ادور علي شغل انا شوفت كام اعلان كده ادعيلي يا ماما ربنا يوفقني ماثولتيش لبابا ليه قبل ما ينزل البركه فيكي يا دودو وبعدين هتصل بيه وأعرفه طبعا أن خارجه اقدم السي في بتاعي وربنا معايا ربنا معاكي ويوفقك يارب دلفت مسرعه الي غرفتها فلحقت بها فريده قائله هتعملي ايه يا مجنونه نظرت لها محذره فريده اوعي تجيبي سيره علي اللي ناويه اعمله دلوقتي هتفت پصدمه هتنزلي مصر دلوقتي! لاقيت فرصة شغل هناك في شركة كبيرة ومعروفه الأول هروح أعمل انترفيو ولو اتقبلت هكلم بابا وأقنعه ولو مافيش نصيب يبقي خلاص هصرف نظر في الوقت الحالي لم تجيلي الفرصه تمام يلا غيري هدومك وتنزل سوا انا هروح جامعتي وانتي تاخدي مواصلة توصلك القاهرة وخلي بالك من نفسك وابقي كلميني طمنيني عملتي ايه حاضر يا فرفورة قلبي أنتي داخل مجموعة شراكات السعدني هتف سراج لسكرتيرته الخاصة قائلا مها مواعيد الانترفيو يتحدد اليوم من الساعه 10الي الساعه 12 كفايه اوي ساعتين في اليوم لمده اسبوع انا دماغي بتتهرري من المقابلات دي حاضر يا افندم ثم أردف قائلا بتسأل مستر سليم وصل مكتبه ولا لسه أيوه يا افندم وصل من ساعة تمام انا في مكتبه حاضر يا افندم سار سراج بخطوات واسعه الي حيث مكتب سليم سراج عز الدين شاب في الثانيه والثلاثون من عمره طويل القامه بجسد رياضي يمتلك شعر بني قصير وعينان عسليه وبشره برونزيه يعمل مدير تنفيذي لمجموعه السعدني هو الذراع اليمني لسليم السعدني وصديقه المقرب وقف أمام مكتب سليم ينظر لسكرتيره قائلا هند مستر سليم في مكتبه هتفت هند أيوه يا مستر سراج في مكتبه تحب تدخله خليكي مكانك أنا هدخله واطلبيلنا فنجانين قهوة مظبوطة حاضر يا افندم طرق باب المكتب ثم دلف لداخل واغلق الباب خلفه صباح الخير يا قبضان رفع سليم أنظاره عن الاوراق التي أمامه وقال صباح الخير كويس انك جيت يا سراج كنت لسه هطلبك جلس أمامه وقال بمشاكسه كنت حاسس انك محتاجلي سبت مكتبي رغم أن انهارده أول يوم في مقابلات الشباب قولت اجي عندك اصفي ذهني كده واشرب معاك القهوه ضحك بخفه وقال اه قولتلي بقا مقابلات الشباب فاهمني انت يا ريس ههههه نيتي سليمه والله طبعا لازم نعاين الشباب هههه سيبك من ده كله انا محتاجك تركز علي الصفقه دي صفقه ايه الاجهزه الطبيه يا سراج انا مش عايز يحصل فيها مشاكل تتابعها بنفسك أسر مشغول اليومين دول موده مش تمام وانا عايز اسفره امريكا ظبطلي مع مستشفي هناك شوف نيويورك مثلا وعاوز حجز ليه ولمراته خلال يومين حاضر ماتقلقش هظبط سفريه أسر وهتابع بنفسي صفقه الأجهزة الطبيه بس الاول قولي مالك انت كويس قال سليم بجديه انا تمام انت تمام ضحك سراج وقال تمام هسيبك واروح أستعد لمقابلات اليوم دلف الساعي بعد أن طرق الباب وهو يحمل صنينه القهوه التقط سراج الفنجان خاصته وقال طيب هشرب قهوتي في مكتبي سلام غادر سراج مكتب سليم وعاد الي حيث مكتبه أما عن سليم عاد بظهره للخلف ورمق المقعد المتحرك الذي يضعه جانبا بنظرات غاضبه ثم رفع أنامله ودسها بغيظ تتسلل خصلاته السوداء قبض بكفيه بقوه اعلي جبينه فهو يشعر بصداع حاد يكاد يفتك برأسه اثر قله النوم والتفكير في ذكريات الماضي التي تلاحقه الفصل الثاني وصلت حياة الي وجهتها وترجلت من سيارة الأجرة أمام مقر شركة السعدني للاستيراد والتصدير ثم أعطت السائق النقود وسارت بخطوات واثقة لتدلف داخل الشركة ثم تسألات عن وجود المكان الذي يتم به عمل الانترفيو الخاص بالعمل اصطحبها أحدي أفراد الأمن واخبرها بأن تستقل المصعد إلى حيث الطابق الثالث ومن ثم تتوجه إلى مكتب المدير التنفيذي للشركة شكرته وصعدت الدرج ركضا وبين كل طابق والآخر تقف تسترد أنفاسها قليلا ثم تعاود الصعود إلى أن وصلت للطابق المنشود وقفت تستجمع شتاتها وهندمت ثيابها ثم ضبطت الحجاب التي ترتديه وسارت بالرواق الي ان توجهت لمكتب السكرتاريه تنفست الصعداء ونظرت لها مبتسمه ثم قالت مساء الخير رفعت مها انظارها وظلت تتفحصها بدقةثم اجابتها بهدوء مساء الخير افندم ابتلعت ريقها بتوتر وقالت أنا جايه بخصوص مقابلة لشغل أومت راسها بخفة ثم قالت أيوه بس الانترفيو معاده انتهى تعالي بكره بس بدري شويا هتفت بصوت محبط بكره صعب جدا ثم استرسلت حديثها بتوسل أرجوكي مش ينفع أعمل الانترفيو دلوقتي أنا جايه من سفر والله وصعب اجي بكره هزت راسها نافية ماينفعش يا انسه دي ارتباطات ومواعيد محددة مستر سراج لا يمكن يسمح بأن يحصل لخبطة في مواعيد هو بنفسه اللي محددها ارجوكي حاولي معاه وحياه أغلى حاجة عندك ساعديني أحنا بنات زي بعض أشفقت على حالتها ثم نهضت عن مقعدها وقالت طيب هعمل محاولة اخيرة طرقت باب مكتبه ودلفت بهدوء بعد أن إذن لها بالدخول وقفت أمامه تنظر له بتردد هتف سراج بتسأل خير يا مها أنتي جايه تقفي في مكتبي ولا ايه اصل بصراحة في حاجة كده حاجة ايه ماتتكلمي على طول اصل في بنوته بره جايه بخصوص الانترفيو نظر سراج لساعته ثم قال الساعة معاكي كام دلوقتي ابتلعت ريقها بتوتر وقالت الساعة واحده إلا عشرة تمام يعني المعاد اللي حددته انتهى تعدي علينا بكره والله يا افندم أنا قولتلها كده بالظبط بس بصراحة صعبت عليه قالت إنها جايه من سفر وكده ابتسم بخفة ثم قال هي حلوه طيب ضحكت مها ثم قالت بصراحه هي حلوه اوي بس مش استيل حضرتك خلاص يا مها خليها تدخل هعمل ايه في قلبي الرهيفمااقدرش اقول للجنس اللطيف لأ ضحكت مها وقالت وهي تغادر مكتبه انا بقول كده برده مافيش زي قلب حضرتك عندما وقفت أمام حياه هتفت الاخيرة بقلق ها عملتي ايه ابتسمت لها بود ثم أشارت لها بالدخول اتفضلي مستر سراج هيقابلك متشكره متشكره اوي يا قمر ضحكت مها علي روحها العفويه ثم استوقفتها ماقولتيش اسمك ايه دارت وجهها إليها ثم قالت حياة وانتي مها استجمعت قواها ثم طرقت الباب ودلفت علي استحياء انتابها شعور بالتوتر ونبضات قلبها تكاد مسموعة سارت باضطراب إلى أن تسمرت مكانها تتطلع لها يتفحص هيئتها المضطربة تلاقت اعينهم شعر هو بخجلها فقد كانت تتميز بعينان واسعتان خضراء بشړة بيضاء ووجه مستدير ولديها غمازة واحده بوجنتها اليسرى تظهر عند ابتسامتها وحجاب يخفي شعرها البني القصير كما أنها قصيرة القامه كانت ترتدي حجاب باللون السماوي وبنطال جينز يعلوه بلوزة بيضاء وكارد طويل باللون السماوي يصل الي بعد ركبتيها وتحمل حقيبه كورس بيضاء لاحت ابتسامته عندما أعجب بجمالها وجمال مظهرها فكانت ترتدي ثياب متناسقه فاق من تطلعه وهتف بترحاب اهلا وسهلا اتفضلي أقعدي جلست بالمقعد المقابل لمكتبه ثم اعطته الملف الخاص بها اتفضل حضرتك ده السي في بتاعي التقطه منها وفتح أوراقه وقعت عيناه علي صورتها الشخصيه المبتسمه ثم قرأ أسمها أمممم متخرجه من حاسبات ومعلومات جامعة المنصورة هزت راسها بالايجاب هتف بتسأل انتي من المنصورة هزت راسها بالايجاب ثانيا ضحك سراج وقال لا احب اسمع صوتك ده انترفيو ماينفعش تردي بالطريقه دي أسفه حضرتك عارفه انك حاله اثتثنائيه انا عندي انضباط في المواعيد ماحبش اي تأخير انا متشكره لسعه صدرك والله ڠصب عني التأخير السفر والطريق وكده يعني عشان كده هعدي المره دي قوليلي بقا انا شايف تقديرك امتياز علي مدار الأربع سنين ماشتغلتيش قبل كده لا للاسف مافيش شركه قبلت بيه عشان حديثه تخرج طالبين كفاءة وتتكون فين الكفاءة والخبرة غير لم تستلم شغلنا ويعرفو يقدرونا في الشغل فعلا لازم تاخدو فرصتكم الاول ثم أردف بتسأل بس هنا مش شركة خاصة بالحاسبات والكمبيوتر نظام دراستك هو مين دلوقتي بيشتغل في مجال دراسته يعني ممكن الاقي نفسي هنا مش شرط مجال دراستي عندك حق مافيش حد بيشتغل بمجاله طيب شايفه نفسك معانا هنا في الشركة الحقيقة أنا عارفه أن الشركة غير دراستي واتمنى يكون ليه مكان هنا بس مكتوب في الإعلان أن في فرص عمل للشباب حديث التخرج وكل المجالات دي الحقيقة وأن شاء الله يكون ليكي مكان معانا بس أخر سوال شايفه نفسك فين بعد خمس سنين مثلا والله لو فعلا استلمت شغلي هنا وكان ليه راتب محترم قد كده ممكن احوشه وبعد الخمس سنين اكون بفتح مكتب خاص بيه وفي مجال دراستي لأن بعشق الكمبيوتر وشغله ابتسم علي تلقائيتها ثم قال هدرس السي في بتاعك وأن شاء الله يكون لينا فرصه نشوف شغلك معانا وهيكون فعلا براتب محترم ابتسمت برقه ثم نهضت عن مقعدها وقالت أن شاء الله انا متفائله جدا بعد اذن حضرتك اتفضلي سارت بفرحة عكس شعورها عندما دلفت وعندما التقت بمها همست بحماس يارب اتقبل واشتغل معاك يا قمر ضحكت مها وقالت والله انتي اللي قمر غادرت الشركة على أمل العودة ثانيا وهي من ضمن فريق العمل بها ثم استقلت اول سيارة أجرى لتقلها إلى موقف الباصات لكي تستقل الباص العائد إلى المنصورة في المساء اثناء تناول العشاء بفيلا السعدني كانت نور ترمق سليم نظرات بين الحين والآخر ولا يشعر بها أحد سوا السيده خديجه التي تراقبها طوال الوقت هتف سليم وهو ينظر لشقيقه بعد العشا عايزك في المكتب وضع الشوكه وهتف قائلا الحمدلله أنا خلصت تعالى ندخل المكتب سحب مقعد شقيقه وسار به إلى حيث غرفة المكتب فتحها أسر ودلف المقعد وسار خلفه هتف سليم قائلا اقفل الباب وتعالى تقدم سليم بالمقعد المتحرك إلى أن وصل للمكتب فتح أحدى إدراجه ثم أخرج تذاكر الطيران الخاصة بسفر شقيقه وزوجته إلى مدينة نيويورك اتفضل التذاكر طيارتك بكره بالليل الحق فرح مراتك وجهزو نفسكم دي هديه عيد جوازكم حبيبي يا سليم حتى دي مانستهاش نظر له بحب ما اقدرش انسى أي حاجة تخصك متابعة القراءة صفحة 2 / 70 انت في الصفحة 3 من 70 صفحات يا حبيبي ربنا يسعدك يارب يلا اتفضل أطلع فرح مراتك التقط التذاكر وغادر المكتب وجد زوجته تصعد الدرج امسك بذراعها وصعد معها الدرج عندما وصلا إلى غرفتهما أغلق الباب ثم أقترب منها وقال وهو يشهر تذاكر الطيران أمام أعينها تذاكر سفر إلى نيويورك هدية سليم لينا لوت ثغرها بضجر وابتعدت عنه قائلة هو اخوك ليه بيدخل في حياتنا ليه بياخد القرار عننا أسر أنا تعبت وسفر مش مسافره اوكيه نظر لها بضيق ثم هتف بأنفعال نور من فضلك سليم عمره ما أدخل في حياتي بالعكس هو بس بيحاول يعمل إللي يفرحني كمان موضوع السفر كان فكرتي الصبح وأحنا بنفطر وهو حب يفاجئني وظبطلي كل حاجة بسبب عيد جوازنا إللي بعد يومين كمان كان في إقتراح أعرض نفسي على دكتور هناك بعد أن أنهى كلماته ترك الغرفة بأكملها وأغلق الباب خلفه بقوة ثم هبط الدرج وهو يشعر بالضيق والاختناق بسبب ما حدث فشقيقه يحاول اسعاده وزوجته ترا شئ آخر جلس بحديقه الفيلا يشعر بالاختناق رغم برودة الطقس ولكن داخله بركان من الڠضب يضيق صدره أتته حالة التشنجات ظل يضغط بقوة على أنيابه لا يتحمل ذلك الالم الذي يهاجم رأسه هطلت الأمطار في ذلك الوقت أقترب سليم ينظر من نافذة مكتبه للخارج ولكن تفاجئ بجلوس شقيقه بالحديقة انتابه الشعور بالقلق ضغط زر مقعده المتحرك وزاد من سرعته ثم توجه إلى حيث الباب ومن ثم ذهب إلى الحديقة ليرا شقيقه يعاني من نوبة الصرع التي تهاجمه هزه برفق وهو يهمس بإذنه بصوته الهادئ أسر حبيبي فتح عيونك أنا جنبك يا حبيبي ماتخفش أنا معاك فتح عيناه واسبلها ثانيا عاد سليم يهزه برفق ثم صړخ على رجل الأمن الذي يقف أمام الفيلا ات مسرعا فاخبره سليم بدخوله الفيلا وجلب الدواء الخاص بأسر وظل يهمس باذن شقيقه لكي يظل واعي له لا يريده أن يفقد وعيه هرولت والدته تصرخ منادية لنور لتجلب الدواء وركضت إلى حيث يوجد أسر زفرت نور بتأفف ثم جلبت الدواء ولحقت بهم ساعده سليم على أخذ القرص الخاص به ثم نظر إلى حارس الأمن وطلب منه حمل شقيقه ووضعه بغرفته ثم نظر إلى والدته وقال ماما خليكي جنب أسر دلوقتي هو محتجالك رمق نور بنظرات غاضبة وهتف بحدة بعدما تأكد من مغادرة والدته الحديقه ممكن أفهم ايه اللي وصل أسر لحالته دي أسر كان فرحان ومبسوط بالسفر عملتي فيه ايه عشان تعبت وماحدش حاسس بيه حتي أنت يا سليم مش شايفني ولا حاسس بيه خالص أنا بحبك أنت صړخ بانفعال أنتي تخرصي خالص والكلام القذر ده مش عاوز اسمعه تعاملي أسر كويس وإلا وربنا المعبود لتشوفي وش عمرك في حياتك ما شوفته يا نور تعتذري لأسر علي اللي حصل منك وتسافرو نيويورك زي ما رتبت تنهدت بضيق وهتفت بتحدي مش هيحصل يا حبيبي مش هسافر ولا هبعد عنك انا نور البدراوي وماحدش يقرر عني ويلغي وجودي يا سليم باشا ثم دارت وجهها وسارت مبتعده هتف سليم پغضب هتندمي يا نور تصنعت الڠضب وتركت زوجها وقررت أن تغادر الفيلا أعدت ثيابها داخل الحقيبة ثم حملتها وغادرت الغرفة وتركته نائم لا يعي بشئ حوله التقت بها خديجة على الدرج هتفت پصدمه عندما وجدتها تحمل حقيبتها انتي رايحه فين دلوقتي يا بني وسايبه جوزك تعبان كده رايحه بيت بابي مش عايشه هنا في سجن والكل يتحكم فيه وفي تصرفاتي أسر عاوز نيرس مش عاوز زوجه وانا تعبت من الدور ده هتفت خديجه بحزن مين بس اللي اتحكم فيكي يا بنتي انتي هنا عايشه براحتك وماحدش بيفرض عليكي حاجه وان كان علي تعب أسر ده جوزك واي ست بتكون جنب جوزها وقت تعبه دي الأصول اللي كلنا اتربينا عليها واعتقد أن ابني بيعمل كل حاجه بنفسه مش مطلوب منك غير وقت الاذمه بس تكوني جنبه وياخد علاجه أسر بيحبك يا نور وعاوز يسعدك باي طريقه بلاش تكوني انتي والزمن عليه اطلعي اوضتك واهدي كده واللي انتي عايزاه هعملهولك بس بلاش تسيبي أسر في الوقت ده عشان خاطري يا بنتي استمع سليم لكل ما دار بين والدته وزوجة شقيقه هتف بصوته الغاضب اتفضلي على أوضتك وخليكي جنب جوزك ومافيش خروج من هنا نظرت له بتهكم ثم قالت ايه حضرتك هتحبسني كمان لو لزم الأمر هعمل كده يلا علي فوق أوامرك دي تصدرها في شغلك لموظفينك مش ليه انا ولا نسيت مين انا انا مرات اخوك يعني ماتتحكمش فيه وانا عارف كويس اوي انتي مين واقصري شړي السعادي واطلعي أوضتك والسفر هيتم في ميعاده ولو مضايقك اوي تعب أسر فلو حضرتك كنتي بتهتمي بيه وبياخد علاجه في مواعيده مش هيحصل معاه كده وانا مش النيرس بتاعته وقف أسر أعلى الدرج وهمس بصوت واهن سبها تخرج يا سليم هي معاها حق اقتربت منه والدته بقلق وامسكت بذراعه ايه اللي قومك من سريرك يا حبيبي دي نور بس بتدلع عليك شويا هز رأسه نافيا لا يا ماما نور مش ملزمة تتحمل مرضي عندما تأزم الموقف وجدت أنها ستخسر وجودها بقرب حبيبها فقررت أن تفتعل تلك المشكلة لتجعله هو يتمسك بها ويحارب من أجل وجودها تركت الحقيبه مكانها وصعدت الدرج تتصنع الڠضب ووقفت عند أسر وقالت ما هو انت بردو يا أسر ڠضبت وانفعلت عليه من مجرد رأي قولته نظر لها بعتاب وقال رأي يا نور كل كلامك معايا ودلوقتي كان مجرد رأي ولا قرار اخدتيه وعايزه تنفذيه لو وجودك هنا ڠصب عنك ياريت تعرفيني مطلوب مني ايه وانا هنفذ رغبتك فورا ربت والدته علي كتفه وقالت خد مراتك واتناقشو في أوضتكم يا حبيبي ثم نظرت لنور برجاء يلا يا حبيبتي مع جوزك واخذي الشيطان امال امسكت بكفه ولكن ابعد أسر يده عنها وسار بخطوات بطيئة الي حيث غرفته لحقت به ثم اقتربت منه بدلع حبيبي انا زعلانه بسبب انفعالك وغضبك حاسه اني مش اهم شخص في حياتك كمان تدخل سليم وتحكماته دي بتخنقني اسر ماتزعلش مني في كلمه قولتها لحظه ڠضب وبعدين انت عارف اني متهوره أنا أسفه ممكن ما تزعلش مني هتف بضيق وهو يتوجه لفراشه انا مش زعلان يا نور وحقك تختاري إلا يريحك انا اه بحبك بس مااقدرش اظلمك معايا لو حاسه أن مقصر معاكي ومش مبسوطه من حياتك معايا القرار ليكي مدد جسده أعلى الفراش وحاول اغماض عيناه بقوة يرغم نفسه على النوم لكي يبعد الأفكار المتزاحمة داخل رأسه أما عن الوضع بالاسفل نظرت خديجة لسليم بحزن وهتف قائلة وبعدين يا سليم في الوضع ده زفر انفاسه الحاړقة ثم قال بتوعد اقسم بالله لو أسر ماكنش بيحبها وخاېف عليه يتعب اكتر كنت سبتها تخرج وماترجعش هنا تاني انا هعرفها هي مين وحفيده مين ومايفرقش معايا غير اخويا اهدي يا حبيبي وبكره يحلها حلال يلا اطلع اوضتك أرتاح وبكره أسر يقولنا ناوي على ايه اطلعي حضرتك وانا ورايا شغل هخلصه وانام في المكتب تصبح على خير ياحبيبي حاول تنام وماترهقش نفسك اكتر من كده وحضرتك من أهل الخير يا ست الكل سحب الكرسي المتحرك ودلف لداخل مكتبه ثم اغلق الباب خلفه بالمفتاح وجلس خلف المكتب يفكر بشئ ما عليه فعله الان من أجل سعادة شقيقه قصت حياة على شقيقتها فريدة كل ما حدث معها اليوم بالقاهرة داخل شركة السعدني وقررت أن تتحدث مع والدها إذا تم قبولها بالعمل هتفت فريدة بتسأل وتفتكري بابا هيوافق انك تبعدي عن هنا وتروحي تشتغلي في مكان جديد عليكي كمان لو هتسافري كل يوم من المنصورة للقاهرة هيكون تعب جدا عليكي وإرهاق سفر كل يوم بصي يا حياة أنا من رأئي ماتحطيش أمل على الشغل ده هتفت بضيق يعني إيه يا فريدة أنا مش حابه أفضل قاعدة في البيت من حقي اشتغل وأثبت نفسي مش اقعد استني إبن الحلال زي ما ماما بتقول ضحكت فريدة وارسلت لها غمزة مشاكسة ابن الحلال موجود وهيمان على الاخر بس الجميل يديلو ريق حلو هتفت بتسأل تقصدي مين طارق ابن عمك هو أنتي ما بتحسيش يا بنتي بنظراته وكلامه ولا ايه! طارق ! انا بعتبره زي اخويا الكبير بس هو مش اخوكي وعندي احساس أن عمك هيفاتح بابا في موضوعكم قريب أنتي كمان خلتيه موضوع نامي نامي يا فريدة أنا قفلت منك كنت راجعه وعندي أمل وحماس للشغل حطمتي آمالي يا شيخه ضحكت فريدة على حديث شقيقتها وقالت بمرح أمل اختك نامت من زمان ههههه بس ماقولتليش حلو مستر سراج رمتها بالوسادة بغيظ ثم قالت حلو ولا مش حلو أنا مالي بيه المهم الشغل هتفت فريدة بمرح بس الاول اعترفي مستر سراج ده طول بعرض ووسامة كده زي ابطال الروايات اللي بنقراها وبنعيش معاهم لحظة بلحظة ابتسمت على جنون شقيقتها فهي لديها هوس قراءة الروايات حتى في بعض الأحيان عندما تذهب في النوم تلتقي بإبطال الروايات التي تقرأها وترسم بخيالها أنها البطلة داخل كل رواية تعيش أحداثها هتفت حياة بجدية الحقيقة هو زي الكتاب ما بيقول شاب وسيم فعلا وطول بعرض بس حسيت عينيه زايغه كده فضل يبحلق فيه طول الانترفيو كنت محرجه جدا بس حاولت اتعامل بتلقائية صقفت بحماس وقالت لا ده انتي تعرفيني عليه بقا هههه أعرفك على مين يا هبله مش لم اتقبل في الشغل وبابا يوافق الاول بعديها ابقي اتعرفي براحتك بس تحاولي تقنعي بابا معايا طبعا هقنع بابا ماتخفيش وراكي رجاله تنهدت بتعب ثم دثرت نفسها بالفراش وأغلقت اضاءه الاباجوره التي موضوعة اعلى الكومود وقالت لشقيقتها أنا تعبت جامد انهارده نامي بقا وبكره نكمل كلامنا تصبحي علي خير وانتي من أهل الخير يا قلب قلبي الفصل الثالث في صباح اليوم التالي غادر سليم المنزل مبكرا قبل أن يستيقظ أحد ثم توجه إلى شركته وإجراء عدة اتصالات ثم أغلق الهاتف وتوجه إلى مكتب سراج ينتظره ريثما يأتي مر عليه الوقت كالدهر هو ينتظر صديقه عندما دلف سراج مكتبه تفاجئ بوجود سليمهتف مندهشا سليم أنت من بدري هنا ولا ايه ايوه اقعد يا سراج نظر له بقلق خير في حاجه حصلت تنهد بضيق ثم قال مافيش بس هيحصل هتف بعدم فهم هو ايه بالظبط اللي هيحصل مش فاهم اقعد كده وصحصحلي كويس جلس أمامه ينتظر حديثه باهتمام هتف سليم قائلا شاكر البدرواي عاوزه يخسر اسهمه في البورصة والصفقة إللي كان هياخدها ترسي على اي حد تاني غيره ليه القلبه دي أسر يزعل كده ده ابو نسب هتف پغضب تملكه أنا عاوز اكسره يا سراج أنا أخويا بيتلعب بيه من مراته وأنا مستحمل وجودها بالعافيه عشان خاطر أسر لكن مش عارف هفضل ماسك أعصابي لحد امته طيب أهدى تمام وأنا هنفذ كل حاجة عاوز شاكر البدرواي يعرف أن ورا إللي حصله ولم يجي الشركة يقابلني عاوزك تقابله أنت وتقوله ماتعرفش ده حصل إزاي وليه عاوز اسويه الاول على ڼار هادية قبل ما اقابله عشان يظبط حفيدته ويعرفها هي متجوزه مين ويقدر يعمل ايه اعتبره حصل يا بوص بس قولي أسر هيسافر ولا السفرية التغت مش عارف لسه بس حاول تخلص المطلوب منك بسرعة عشان ممكن تسافر أنت مع أسر هتف بدهشة أنا ومراته طيب لو مراته ماسفرتش أنت لازم تكون موجود معاه وهناك يتعرض على دكتور هناك ويحدد له العلاج وهترجعو أن شاء الله يعني بقولك تعمل حسابك متابعة القراءة صفحة 3 / 70 انت في الصفحة 4 من 70 صفحات وأنا هعرف بالليل أسر ناوي على ايه تمام تمام اه عملت ايه في الانترفيو في شباب يستحق الفرصة أرسل إليه غمزة ماكره وقال إلا فيه طبعا أبتسم بخفة اوع تكون ناوي تعين البنات بس أنا عارفك لا عيب عليك بس في بنوته كيوته كده بسكوتايه مقرمشه لوي ثغره بضجر اه طبعا عارف زؤقك المنحدر لا بجد والله البنت دي غير جد كده وغير استايلي خالص بس بجد تستحق الشغل هنا بس في مشكله متخرجه من حاسبات ومعلومات ولم دردشت معاها عرفت انها نفسها تشتغل في مجالها لأنها بتعشق الكمبيوتر بجد وهي عندها خبره بقا لا حديثه التخرج يا باشا بس تقديرها امتياز طول سنين الدراسه شكلها مجتهد كده في نفسها يبق هتكون معانا عشان انا محتاج حد في التخصص ده ضروري وجت في وقتها تمام هدي مها خبر تتواصل معاها وتيجي تستلم شغلها بس تحب تستلم امته من بكره مش بتقول مجتهده وجاده انا عايز حد كده لا يا عم بكره ايه انا بقول بعد اسبوع عشان نكون عينه اللي اتوافق عليها في وقت واحد مافيش مشكله هسيبك بقا تشوف شغلك وانا ورايا معاد بره الشركه هخلصه وراجعلك سلام سلام غادر سليم مكتب سراج ثم غادر الشركه بأكملها واستقل سيارته أملي السائق العنوان الذي سيتوجه إليه هتف سراج مناديا لسكرتيرته مها وعندما دلفت لداخل مكتبه أخبرها بموافقة سليم علي تعين حياة بالشركة مها خرجي السي في بتاع حياة على جنب عشان دي أول واحدة اتوافق على تعينها وهتكون معانا في الشركة ابتسمت مها وقالت بجد يا افندم! الحقيقه هي فعلا تستحق والله الفرصة دي أنا هتصل بيها حالا وافرحها لا نستنى لم الاسبوع يخلص وتبلغي الكل هتفت معتذرة معلش يا مستر سراج بس حياة من المنصورة واكيد لازم تعرف بدري على الاقل عشان تظبط أمورها وكده ممكن اتصل ابلغها أنها مقبوله بس هتستلم الشغل بعد اسبوع اعملي اللي يريحك بس شايفك متحمسة ليها فعلا أصلها عفويه وعسوله خالص ضحك بخفه ثم هتف بجديه طيب يا عسوله على مكتبك عشان ورانا شغل نشوف شغلنا ولا ايه حاضر يا افندم بعد أذنك بعدما غادرت مكتبه أسرعت تجلس بمقعدها خلف مكتبها ثم اخرجت هاتفها لتبشر حياة بأنها حصلت على العمل بالشركة ويجب حضورها إلى مقر الشركة لاستلام عملها بعد اسبوع من الآن لم تصدق حياة بأنها حصلت على عمل أخيرا كانت تشعر بسعادة غامرة وجلست مع شقيقتها فريدة تزف لها الخبر السعيد باركيلي يا فرفورة مها سكرتيرته مستر سراج لسه قافلة معايا وبلغتني احسن خبر أنا خلاص اتعينت في الشركة ابتسمت لها بسعادة الف مبروك يا قلبي ها هنعمل ايه بقا الخطوة الجايه ايه إقناع بابا طبعا وماما اشطري أنتي بس واقنعي بابا وماما هتوافق هتفت بتردد اصل اللي أنا بفكر فيه مش شغل وبس امال ايه كمان غير الشغل ماهو مش هينفع اسافر كل يوم بفكر في حل اخر ايه هو الحل ده اشوف مكان في مصر اسكن فيه وابقا انزل هنا إجازات جحظت عيناه پصدمه وقالت معقول يا حياه عاوزه تسبينا وتروحي تعيشي لوحدك وكمان عاوزه بابا وماما يوافقو علي قراراتك دي صعب جدا وأنا كمان مش موافقة تبعدي عننا ماهو يا فريدة يا حبيبتي تعب اسافر كل يوم وكمان هخلص راتبي مواصلات ولا ايه وانتي عارفه دي فرصتي وكمان انتي تخلصي امتحانتك وتجي تقعدي معايا بقا وكمان أمل في الاجازة تكون معانا ها قولتي ايه اعتبريني وافقت على اي حاجه تقوليها المهم بابا وماما دلوقتي فكري معايا ادخل لبابا منين انتي اكتر واحده فينا قريبه من بابا وعارفه أنه لا بيحب اللف والدوران ولا التحوير والكدب خليكي صريحه ودوغري خلاص بعد الغدا هقعد معاه وربنا يستر وقع الخبر كالصاعقة على شاكر البدرواي فقد علم بخسارته أسهم البورصة كما أنه خسر الصفقه وعلم بأن وراء كل هذا سليم السعدني حاول أن يتصل به اجابه سراح وأخبره بأن سليم منشغل كثيرا وليس لديه وقت للاجابه على هاتفه أو هاتف الشركة اشتاظ غضبه وقرر أن يذهب إلى الشركة لمقابلته فالأمر لن يستدعي اي تأخير وبالفعل كم خطط سليم لذلك فهو يعلم بأنه سوف يقابله وهذا سيساعده بالضغط عليه وكل ذلك بسبب حفيدته انتظر سليم قدوم شاكر ببرود تام إلى ان أتت إليه سكرتيرته هند تخبره بأن شاكر البدرواي يريد مقابلته بامر هام زفر انفاسه بهدوء ثم هتف قائلا سبيه عندك خمس دقايق وبلغيه معايا فون مهم وبعد كده يدخل اصل يا فندم شكله ثاير كده ومايطمنش نفذي يا هند اللي بلغتك بيه ابتلعت ريقها بتوتر وقالت وهي تغادر مكتبه حاضر يا افندم انتظر علي احر من الجمر تلك المقابله وعندما اذن له بالدخول سار بخطوات واسعه ودلف لداخل المكتب هتف سليم مرحبا به اهلا وسهلا حضرتك نورت الشركة اجابه بضيق لا أهلا ولا سهلا يا سليم ممكن اعرف اللي حصل ده حصل ليه وازاي أشار له بالجلوس اتفضل حضرتك استريح الاول تحب تشرب ايه انا مش جاي هنا عشان اشرب واتعامل المعامله دي انت نسيت اللي بنا ولا ايه لا مانستش بس واضح أن حفيدة سعادتك اللي ناسيه هي متجوزه مين هتف پغضب مالها نور ومال شغلنا اولا أسر السعدني مش شويا في البلد وحضرتك عارف مناسب مين ونور كانت على علم بتعب أسر قبل الجواز هو ماخدعهاش وهي وافقت وقبلت بيه وحصل بينا اتفاقاتك كتير على تعاقدات وصفقات وإسم شركات السعدني بس دخلك مكسب ماتحلمش بيه لكن نور تيجي دلوقتي تقضي على اخويا هنسفها من على وش الأرض ماتتعدل في كلامك يا سليم نور دي حفيدتي إزاي يعني تنسفها وعاوز افهم الموضوع ايه بالظبط تمام هعرفك الموضوع ايه نور هانم نسيت أن اللي رجع أسم البداروي في السوق هو أنا ويظهر أن حضرتك كمان نسيت وانا بفكرك دلوقتي يا شاكر باشا لو نور ما اتعدلتش مع أسر وقبلت تسافر معاه ويتعالج اوعدك أن اسهمك خلال ساعتين هتتضاعف لكن لو رفضت يبقي للاسف هتعلن افلاسك الساعات القادمة ابتلع ريقه بتوتر ثم نهض عن مقعده وقال انا رايح الفيلا دلوقتي اتكلم مع نور وافهم منها ايه الحكايه وتقنعها تكمل في جوازها مع أسر ده لمصلحتها ومصلحة حضرتك طول ما أسر متمسك بيها ومحتاجلها أسم البدراوي هيسمع لعشر سنين قدام لكن يوم ماتتعوج عليه وترفضه مش حابب اقولك هيحصل ايه لان انا رجل أفعال وليس أقوال غادر شاكر الشركة پغضب ثم استقل سيارته وأخبر السائق الخاص به أن يقله إلى ڤيلا السعدني جلس بحديقة الڤيلا يتطلع لحفيدته بنفاذ صبر صړخ بها منفعلا بقالي ساعه قاعد معاكي ومش فاهم منك اي حاجه قوليلي يا نور يا حبيبتي حصل ايه بينك وبين أسر زفرت بضيق وقالت يا جدو أنا حاسه إن متجوزة سليم مش أسر سليم متحكم في كل حاجه حتي النفس اللي بنتنفسه سليم مسؤول عنه مقرر عننا نسافر نيويورك قال ايه هديه عيد جوازنا وفي الحقيقه عاوز أسر يتابع مع دكتور هناك تنهد شاكر بضيق ثم قال يا قلب جدو سليم هو أساس امبراطورية السعدني حتى وهو قعيد على كرسي متحرك بيحرك كل اللي حواليه زي العرايس وخيوط اللعبه في ايده وسليم روح قلبه أسر ويهمه سعادة اخوه بعدين أسر بيحبك فيها ايه لما تسافرو تتفسحو ويعرض نفسه علي دكتور هناك ايه مشكلتك أن جوزك يتعالج وياريت بقا لو حصل وجبتي اول حفيد للسعدني هتكوني انتي ملكة القصر هنا ماحدش هيقدر يستغني عنك ولا عن ابنك صدقيني خديجه هانم نفسها العيله تكبر ومش هتكبر غير بعيالك من أسر انا حياتي معاه كانت غلط من الاول إزاي حضرتك بتطلب مني أكمل على الوضع ده وكمان احمل واخلف اطفال من أسر وهو عنده صرع واكيد هيورثه للاطفال أنا لا يمكن أقبل بالمهزله دي اسمعي يا نور انتي عارفه غلاوتك عندي بس مش هقبل أنك تبوظي كل اللي خططت ليه مفهوم ومش هوافقك على الطلاق مافيش في قانون عيلتنا حاجه اسمها طلاق وهتسافري مع جوزك وياريت تفوقي لعقلك بقا وتبطلي طيش وتهور نهض عن مقعده وغادر الفيلا پغضب بعد أن استمع لحديث حفيدته فمصير عائلته مترتب علي قرار تلك الطائشه واذا حدث ذلك سليم لم يرحمه أما عن حياة فبعد تناول طعام الغداء مع عائلتها قررت أن تتحدث مع والدها توجهت إلة المطبخ لكي تعد كوبان من الشاي فوالدها يحتسي الشاي بعد الطعام وبعد ذلك وضعت الصينيه على المنضدة الصغيرة الموجودة في الشرفه الملحقه بغرفة الصالون ثم بحثت عن والدها وجدته يرتدي نظارته الطبيه ويقرا كتاب ما أقتربت منه قائلا روقه حبيبي عملت كوبيتان شاي ومنتظرين حضرتك في الڤراندة الجو دلوقتي جميل ومحتاجه اتكلم معاك في موضوع مهم نزع نظارته واغلق الكتاب ووضعها اعلاه ثم نهض معها وهي تتبطء ذراعه بعد ذلك جلسوا سويا بالشرفة هتفت حياه بتوتر سيادة المدير عامل ايه في المدرسه ابتسم والدها ثم ارتشف من كوب الشاي ونظر لابنته قائلا اكيد حبيبه ابوها مش مقعداني القعدة دي عشان تسألني عامل ايه في المدرسه ها ادخلي في الموضوع المهم اللي انتي قولتي عليه خير زفرت أنفاسها بهدوء ثم قالت بتشجيع طبعا روقه حبيبي عارف بنته كويس وحافظها اكتر من نفسها حيث كده بقا اكيد حضرتك هتفهمني اسمع الاول اللي عندك أنا حلم حياتي بعد التخرج اشتغل وأثبت نفسي في حاجه أنا بحبها ومتمسكه بيها ودورت هنا كتير على فرصة شغل تساعدني على بداية تحقيق حلمي لكن مافيش بصراحة فكرت في اشوف مكان تاني غير هنا وماكنش قدامي غير القاهره وفعلا القاهرة مليانه فرص وفي شركه كبيرة اسمها السعدني جروب نزلت إعلان وطالبه خارجين الجامعات وفي كافه المجالات والشركة دي كل سنه بتدي فرصة للشباب اللي زي حالاتي كده وبتساعد في القضاء على البطالة لاقيتها فرصة وعملت فعلا الانترفيو امبارح وانهاردة اتقبلت إزاي مااعرفش كأنها إشارة من عند ربنا أن ماشيه صح بس هستلم الشغل الاسبوع الجاي وأنا محتاجه اعرف رأي حضرتك في كل اللي سمعته نظر لها پصدمة وشعر بالحزن يعني أنتي فكرتي وخططتي وقررتي كمان وعملتي مقابلة شغل في القاهرة من غير علمي ودلوقتي عاوزة تسمعي مني ايه يا حياة بابا حبيبي أنا مااقدرش على زعلك أنا بجد قولت أعمل المقابلة ولو ليه نصيب اتعين وقتها هبلغ حضرتك وأكيد أنا مش هعمل حاجة من غير موافقتك بابا أنا أسفه أن خبيت عليك بس حضرتك بتثق فيه وفي قرارتي ولا لأ أرجوك يا بابا دي أول خطوة في تحقيق حلمي والفرصة دي صعب تتعوض تاني خليك واقف جنبي يا روقه وادعمني بقا تنهد بضيق ثم قال رغم زعلي منك أنك اتصرفتي من ورايا بس ده خوف عليكي مش قلة ثقه ولا حاجه لكن سعيد أنك اتقبلتي في شركة مهمه زي دي ومبسوط أكتر عشان شايفك متحمسه ومبسوطه للخطوة اللي انتي اقدمتي عليها بس أنتي ناويه على أيه هتقدري على السفر يوميا ٦ ساعات مواصلات ٣ ساعات وأنتي رايحه وزيهم وانتي راجعه وهتقضي باقي اليوم في الشغل وحسب مواعيد عملك يعني هيكون في سفر بالليل وده مرفوض مش عشان حاجه غير انك بنتي وأنا بخاف عليكي فكرتي لحل في المشكله دي يا بشمهندسة ابتلعت ريقها بتوتر وقالت نفكر مع بعض بصوت عال زفر بضيق ثم قال بتفكير وجنتها وقالت أعظم واحن وأجمل أم في الدنيا ثم ارسلت متابعة القراءة صفحة 4 / 70 انت في الصفحة 5 من 70 صفحات لوالدها غمزة بعينيها اليسرى أطير أنا بقا وحضرتك تنقل الخبر لست الحبايب بهدوء ركضت إلى حيث غرفتها وظلت تدعو الله أن يتاخذ والدها القرار الصائب أما عن دلال جلست أمام فاروق وهي تتسأل بقلق خير يا فاروق حياة مالها بتتكلم بالالغاز كده والله يا ام حياة مش عارف إذا كان خير لبنتك ولا شړ قص عليها كل ما قالته حياة لم تتوقع والدتها حدوث كل هذا شلت الصدمه حواسها ايه رأيك يا ام حياة فاقت من صډمتها على كلمات زوجها هتفت پغضب يعني ايه تتصرف كده من ورانا هي دي أخرة ثقتنا فيها يا فاروق أنت كمان موافقها على الجنان ده يعني ايه عاوزه تشتغل في مصر أنا قولتلها البنت مسيرها للجواز بلا شغل بلا كلام فارغ اولا عايزك تهدي أعصابك عشان نعرف نتناقش بهدوء ثانيا بقا بنتي مش صغيرة وهي عارفه تقرر هتعمل ايه في حياتها وثالثا أنا مخلف بنات اه بس عندي كل بنت بمېت راجل وليهم حرية التصرف واتخاذ القرار اللي يخص حياتهم ومستقبلهم وثقتي في بناتي عمرها ما قلت أما بقا رابعا وده الاهم أنا مش بعلمهم عشان اخرهم يتحبسو في البيت لا الشغل عيب ولا حرام للبنت بالعكس ده بيعمل للبنت شخصيه قويه مش تكون ضعيفه ومستسلمه وخلاص البنت ليها رأي ورأي مهم كمان مش ربيت بناتي علي الضعف وعشان كده انا مع حياه هشجعها لم تحقق هدفها اللي هي بتحارب عشانه هتفت بحزن هتقدر بنتك الكبيرة تبعد عنك هتتحمل تكون أنت في بلد وهي في بلد ماهو أكيد مش هتقضي حياتها رايح جاي على الشغل اكيد هتحتاح تسكن هناك جنب شغلها وماتنساش انها بنت يا فاروق وماينفعش تعيش هناك لوحدها أجابها بهدوء ومين قالك بس أن هقبل بنتي تبعد عني وكمان تعيش لوحدها أنا بحاول افكر في كل الابعاد وعشان كده يهمني مصلحة بناتي مش هتسرع في اتخاذ القرار دلوقتي محتاج افكر بهدوء ايه ممكن نعمله ومايعرضش مصلحه حياة الفصل الرابع ابتسم سليم بهدوء بعدما أخبره شاكر بما يريد أن يسمعه بأن نور تراجعت عن قرارها وسوف تسافر مع زوجها ولن يساعدها في قرار الانفصال عن أسر مهما حدث همس داخله براحه بال أسر السعدني لا يمكن يتهد وهعمل المستحيل عشان تفضل قوي وواقف علي رجلك يا حبيبي لحد لم اموت هتف سليم بدهشه أسر ايه جابك الشركة وانت تعبان أنا كنت لسه هكلمك جلس أمامه وهو يزفر انفاسه بضيق ثم قال بصوت يأس أنا قررت أسيب نور كفايه أوي اللي حصل امبارح ايه الجنان ده أسر مش عاوزك تتكسر طول ماانا علي وش الدنيا مفهوم ثم سحب مقعده المتحرك وسار به الي حيث يجلس أسر مد ذراعيه ليستقبل شقيقه لم يتردد أسر في معانقت شقيقه بقوه وزفرت دموعه وهمس بصوته الحاني أسر السعدني مافيش بنت تهزة بالشكل ده موجوع اوي يا سليم البنت اللي حبتها واختارتها تكون شريكه حياتي مش بشوف في عينيها غير نظره شفقه عطف مش حب ابدا وبعد كلامها امبارح انا هدوس علي قلبي اللي حبها وهشتري نفسي وكرامتي مش هقبل أجبرها أنها تكمل حياتها معايا انا دلوقتي فهمت ليه هي قررت تأجل الخلفه عشان مش عاوزه تكمل معايا بس اللي مجنني ليه قبلت بيه من الاول ليه وافقت علي الجواز مني ليه ربت على أرجله ونظر له بحب قائلا حبيب اخوك اللي ماليش غيره اخ وابن وسند في الدنيا ليه تتوجع ولا تتكسر عشان بنت حبتها لا يا أسر انت اقوي من كده بكتير بص لاخوك وشوف بنفسك انا رغم اللي انا فيه لسه مكمل في حياتي ومكمل في شغل بابا واسم السعدني بيكبر مش يأست وصعفت وقعدت في البيت صړخ به منفعلا لا موقف حياتك يا سليم قافل علي قلبك وحابس بنفسك في الكرسي اللي انت قاعد عليه تقدر تقولي ليه رافض الجواز وانك تعيش زي كلنا ماعايشين انت ليك متطلباتك واحتياجاتك قولي اسم السعدني هيكبر ازاي وانت كده فاق من نوبه غضبه وهتف معتذرا سليم انا اسف مش قصدي احسسك بعجزك لأن مش شايفه اصلا لكن شايفك وحاسس بيك كراجل من حقه يعيش ويكمل حياته وياخد منها كل حاجه حلوه ابتسم له بحب وقال مش زعلان منك يا حبيبي انت قولت اللي انت شايفه بس انا مش رافض الجواز انا مش لاقي اللي هتتحملني بظروفي ومش هتجوز واحده تبص معايا كام رصيد في البنك وامتلك ايه وتنسي تبص للشخص نفسه تيجي نسافر سوا وانت كمان تتعرض علي دكتور هناك يمكن في أمل انك تقف علي رجلك من تاني هو الامل في ربنا كبير طبعا بس انا صعب ارجع زي الاول المهم خلينا فيك انت ايه رأيك سراج يسافر معاك بس ماتاخدش قرار في حياتك مع نور غير لم ترجع بالسلامه وعايزك مش تتسرع في قرارك اللي هتخده اديها فرصه ثانيه او اعتبرها فرصه اخيره هتكمل حياتك معاها أو من غيرها وفكر هل انت مستعد تبعد عنها وتخرجها من حياتك للابد ولا بتحبها ومش قادر كل دي ابعاد لازم تفكر فيها وهتلاقي اجابتها عندك انت وبس ولازم تعرف أن معاك في اي قرار هتاخده ويسعدك تمام يا حبيبي هدي نفسي فرصه افكر بهدوء وابعد عن هنا ولم ارجع من السفر أن شاء الله يكون لينا كلام تاني مع بعض ابتسم له بحب وقال ايوه كده ده أخويا اللي انا أعرفه ايه رأيك بقا تروح مكتب سراج وتتفقو مع بعض علي السفر وانا هنا هتابع الشغل وكمان في تعينات جديده في الشركه يعني مش هيكون في عجز في الشغل بغيابكم عايزك تطمن حاضر يا حبيبي هوصل مكتب سراج سلام سلام قالها ثم عاد يحرك المقعد المتحرك الي حيث مكتبه ليتابع عمله في المساء بمدينه المنصورة قرر فاروق الذهاب إلى شقيقه الأكبر لكي يتحدث معه بما يخص أبنته حياة طرق باب منزله وانتظر قليلا إلى أن فتحت له زوجة شقيقه مرحبه به اتفضل يا ابو حياة البيت نور منور باصحابه يا ام طارق الحج موجود افسحت له الطريق اه موجود يا اخويا اتفضل سار بخطوات بسيطة استقبله شقيقه بحفاوه وجلس معه بغرفه الصالون دلفت زوجته خلفهم الغرفه ثم قالت هتشربو ايه شاي ولا قهوه هتف شريف قائلا شاي ايه بس اعملي عشا يا ام طارق لا يا حبيبي انا مابتعشاش لو كوبايه شاي بالنعناع يكون حلو اوي كده خلاص اعملي الشاي بالنعناع يا ام طارق حاضر يا حج بعدما غادرت زوجته نظر لشقيقه قائلا بتسأل عامل ايه يا فاروق وبناتك عاملين ايه معلش يا خويا مقصر معاك برجع من الدكان تعبان احنا بخير يا اخويا ربنا يديك الصحه والعافيه يا رب معلش حقك عليا انا مشغول بسبب قرب الإمتحانات والمدرسه شاغله كل وقتي ربت علي قدمه ربنا يعينك يا حبيبي قولي انتي شغل الاجهزه الكهربائيه عامل فيه ايه هو بتسألي بعد لم اطلعت علي المعاش حاجه تشغل وقت الواحد احسن من قعدة البيت المهم تكون مرتاح وحابب الشغل ده الحمد لله فضل ونعمه بصراحه انا جاي عاوز اخد رأيك في موضوع خير يا حبيبي خير أن شاء الله حياة بنتي جالها شغل كويس بس مش هنا في مصر وانا مش عاوز اكسر فرحتها وبفكر يعني احاول اطلب نقل لمدرسه هناك وأشوف الاداره التعليميه هتوافق ولا لأ وننقل نعيش في مصر البنات بتكبر وفرص العمل في مصر افضل بكتير من هنا ايه رأيك شور عليه اعمل كده فعلا ولا شايف في حل تاني بحيث البنت ماتكونش لوحدها هناك ضيق حاجبيه بضيق وقال ايه اللي انت بتقوله ده عاوز تسيب هنا عشان خاطر بنتك لاقت شغل في مصر وهي بنتك تشتغل ليه ناقصها ايه البنات مسيرهم للجواز فكر تسترهم مش تقولي شغل وسفر ومش عارف ايه لا وانت كمان عايم علي عوم بنتك يا فاروقده بدل ما تعقلها بتشجعها كمان ابتلع ريقه بتوتر فهو شقيقه الأكبر ولا يريد أن ينفعل عليه أو يغضب منه فهو لديه عقليه مختلفه عنه تماما تنهد بهدوء ثم قال يا حج شريف الزمن بيتغير ودلوقتي البنت بتشتغل زيها زي الراجل بالظبط وناجحه في شغلها الست دلوقتي بتاخد اعلي مناصب في الدوله في وزيره وسفيره وقاضي كمان مالناش دعوه بدول عاد طارق من عمله في ذلك الوقت وعندما اخبرته والدته بوجود عمه اسرع إليهم يصافح عمه ويجلس يتثامر معهم ولكن تفاجئ بحديث والده الغاضب تعالي يا طارق يا بني شوف عمك بيقول ايه صافحه بود ثم جلس جانبه وهو يتسأل بقلق خير في ايه يا عمي ربت علي كتفه وقال مافيش يا حبيبي أتت والدته ووضعت صينيه الشاي هتف شريف بصوت غاضب قال ايه حياه هتشتغل في مصر وعمك مواقف علي كده ومش بس كده ده عاوز يسيب هنا ويروح يعيش في بلد مايعرفش فيها حد عشان خاطر حياه ولم قولتله البت مش ليها غير أنها تتجوز وتقعد تربي العيال قاطعه طارق بهدوء معلش يا بابا ممكن تهدي وبلاش انفعال وبعدين عمي من حقه يفكر في مصلحة بناته يعني ايه انت كمان هتف طارق قائلا وهو ينظر لوالدة بتوسل أن يصمت لكي يتحدث هو فهو يعلم بما في قلب أبنه لذلك صمت شريف تسمحلي يا بابا اتكلم هز رأسه بالايجاب نظر إلي عمه وقال عمي حضرتك عارف ان بشتغل محاسب قانوني في البنك والحمد لله راتبي كويس واقدر افتح بيه بيت وناوي أكمل نص ديني ويشرفني أن أختار بنت عمي حياه زوجه ليه لو حياة وافقت انا أقدر اتنقل للفرع الرئيسي في القاهره ونبدا حياتنا مع بعض خطوه خطوه وهعملها اللي هي بتحلم بيه هتف فاروق بدهشه عاوز تتجوز حياة! هتف شريف بحدة ابن عمها وأولى بيها واهو موافق أنها تشتغل وكمان بيحبها وهيحطها جوه عنيه وهيصونها لأنها من لحمه ودمه ها قولت ايه يا فاروق نقرأ الفاتحة قولت لا إله إلا الله ثم أردف قائلا الأمور دي ماتتخدش كده يا حج لازم اقعد مع بنتي واسالها عن رأيها موافقه على طارق ولا لأ والله عال يا ابو البنات كمان البنات بقا ليهم رأي شعر فاروق بالاحراج فنهض وقال انا ماشي دلوقتي وبعدين نتكلم نهض طارق وسار خلف عمه وقال خاڤت عمي انا اسف حضرتك عارف عقليه بابا قديمه شويا انا منتظر رأي حياه واتمني يكون خير لان بجد بحبها وعاوزها تكون مراتي وام عيالي ربت علي كتفه برفق ثم قال ربنا يقدم اللي فيه الخير يا بني ليك وليها يارب يا عمي غادر فاروق منزل شقيقه وهو هائما علي وجهه كأنه صفعه بقوه علي وجهه أو القي به من الطابق العاشر فهو يعلم بأن القادم سيجعله يخسر شقيقه الأكبر ولكن هو يفضل مصلحة بناته فوق كل اعتبار إذا وضعت ابنته وسعادتها بكفه و الكفه الاخري شقيقه لن يختار إلا أبنته فلذة كبده وروح فؤاده ولكن يتمني أن لا يضع في ذلك الاختبار الصعب عندما عاد والدها من الخارج وجدها بانتظاره اقتربت منه بابتسامتها المشرفه ثم هتفت قائله حمدالله على السلامه يا روقه ابتسم بحب وربت علي كتفها وقال الله يسلمك يا قلب ابوكي ثم أردف قائلا لو مستنياني عشان نقرر هنعمل ايه في موضوع شغلك فأنا مش قادر اتكلم دلوقتي بكره الجمعه ولينا قعدة مع بعض وربنا يقدم اللي فيه الخير يا حبيبتي رفعت