عزمت خطيب بنتي على العشا
اتجه نحو باب الشقة بهدوء.
ثم أغلقه وأدار المفتاح ببطء.
نظرتُ إلى الباب بصدمة.
بينما تراجعت مريم إلى الخلف وهي ترتجف.
وقال سامي دون أن يرفع صوته:
“لن يخرج أحد من هنا قبل أن ننتهي من الحديث.”
أمسكتُ يد ابنتي بسرعة وضممتها خلفي.
قلت له وأنا أحاول الثبات:
“سامي… افتح الباب.”
لكنه اقترب خطوة.
ثم أخرى.
وفي يده…
ظهرت الس*كين من جديد.
شهقت مريم وهي تتراجع أكثر.
أما أنا فشعرتُ بأن ركبتَيّ بالكاد تحملانني.
ثم قال بصوتٍ هادئ ومرعب في الوقت نفسه:
“كنتُ أحاول أن أبقى محترمًا… لكن ابنتكِ لا تفهم.”
وفجأة…
أمسك ذراعي بعنف شديد حتى صرختُ من الألم.
ثم رفع الس*كين قرب رقبتي مباشرة.
تجمّدتُ في مكاني.
بينما انفجرت مريم بالبكاء وهي تصرخ:
“أرجوك لا تؤذِها! سأفعل أي شيء تريده!”
اقترب وجهه من وجهي حتى شعرتُ بأنفاسه.
وقال بصوتٍ خافت:
“هذا ما كان يجب أن يحدث منذ البداية.”
وفي تلك اللحظة…
سمعنا صوت طرقٍ عنيف على باب الشقة.
تجمّد سامي فورًا.
ثم جاء صوت رجل من الخارج يصرخ:
“يا خالتي فاطمة! افتحي الباب! هل أنتما بخير؟”
نظر سامي بسرعة نحو الباب.
أما أنا…
فلم أفهم ما الذي يحدث.
لكن مريم رفعت عينيها فجأة نحو أعلى الخزانة في زاوية الصالون.
تتبعتُ نظرتها…
فرأيت هاتفًا قديمًا صغيرًا موضوعًا بين أواني الزينة.
كان يبدو كجهازٍ معطّل تُرك هناك منذ زمن، لذلك لم ينتبه إليه سامي.
وكان على الوضع الصامت، بينما خُفِّض سطوع شاشته إلى أدنى درجة.
لكن الشاشة كانت ما تزال مضيئة.