في عيد جوازنا السابع

يبصلي
نظرة طويلة غريبة فيها اشتياق وفيها حاجة تانية مش مفهومة.
وقبل ما أستوعب
كان بيقرب
فاتح دراعاته
وبيقول بصوت واطي وحشتيني يا مروة
الكلمة دي لو كانت اتقالت من شهر ونص كنت انهرت في حضنه.
كنت سامحته من غير حتى ما أسمع تفسير.
بس دلوقتي؟
رجعت خطوة لورا بسرعة
وكأن في نار قربت مني.
إيدي اترعشت وقلبي دق بعنف
وجسمي كله اتجمد.
بصلي باستغراب في إيه؟
ضحكت ضحكة مكسورة وقلتله وحشتك؟
بصلي أكتر كأنه مش فاهم سؤالي.
قرب خطوة بس أنا بعدت تاني.
أنا وحشتك؟ بعد ما كنت مع واحدة تانية؟ بعد ما خلفت منها بنت وبعد ما رجعتلي شايلها على إيدك كأنك جاي تعرفني حقيقتك متأخر؟
صوتي كان بيعلى وبيتهز
وحشتك إزاي يا مراد؟! قولّي كده؟!
سكت
بس أنا ما سكتش.
ولا عشان هي مشيت؟ فافتكرت إن في واحدة تانية موجودة احتياطي؟!
الكلمة دي ضربته
بانت في عينيه.
بس أنا ما اهتمتش
كنت بطلع كل اللي جوايا
سنين من السكوت
لحظة واحدة

بس وفجرت.
أنا كنت إيه في حياتك؟! زوجة؟ ولا ستار؟ ولا مجرد اسم قدام الناس؟!
قرب مني فجأة وصوته بقى حاد مروة كفاية.
هزيت راسي برفض ودموعي بتنزل لا مش كفاية أنا لسه ما بدأتش!
سكت شوية وبعدين قلتها
أصعب جملة خرجت مني
أنا عمري ما حسّيت إني لوحدي قد ما حسّيت بده وأنا معاك.
السكوت اللي حصل بعدها
كان أوجع من أي كلام.
بس اللي ماكنتش أعرفه
إن اللي هيقوله بعد كده
هيخليني أشك في كل حاجة حصلت من أول يوم في جوازنا.
لقيته أخيرًا بيتكلم بصوت هادي غريب، كأنه بيحسب كل كلمة
أنا قولت لما أسافر وأسيبك شوية لوحدك تهدي وتنسي.
بصيتله ثواني
وبعدين ضحكت.
ضحكة مليانة وجع مش سخرية.
وقلتله بهدوء عكس اللي جوايا بالعكس ده أحسن قرار خدته.
اتصدم عينيه وسعت شوية.
كملت وأنا باصة في عينه لأول مرة من غير خوف عشان أنا كمان كنت محتاجة الوقت ده محتاجة أبعد عشان أفهم أنا فين وإيه اللي حصل لي.
سكت مستني باقي كلامي.
خدت نفس طويل حسيت إني بطلّع روحي معاه
وقلتها
أنا عايزة أطلق يا مراد.
الكلمة وقعت بينا تقيلة
تقيلة لدرجة إن حتى الهوا في الأوضة وقف.
مراد فضل باصصلي كأنه مش مصدق اللي سمعه.
بتقولي إيه؟
زي ما سمعت عايزة أطلق.
قرب خطوة وصوته بقى أخفض بسهولة كده؟ بعد سبع سنين؟
هزيت راسي وأنا بحاول أثبت ماكانوش سبع سنين يا مراد كانوا كذبة كبيرة وأنا كنت عايشة فيها.
شد على إيده واضح إنه بيحاول يتمالك نفسه أنا غلطت آه بس مش للدرجة دي.
ضحكت تاني بس المرة دي دموعي نزلت مش للدرجة دي؟!
متجوز عليا مخبي عليا مخلي كل اللي حواليا يعرفوا وأنا الوحيدة المغفلة
وبتقولي مش للدرجة دي؟!
سكت بس وشه اتشد.
قرب أكتر وقال بنبرة فيها تحذير انا مش هطلقك يا مروة.
رديت ببرود يبقى هخلعك يا مراد.. تصبح على خير.
لقيته عايز يقلب عليا الترابيزة وقال انتي ازاي بقيتي قاسيه كدا! ليان مش هتصعب عليكي تسببيها من غير ام.
بصيت له بصدمة وقول انت عايز تستنزفني لحد اخر حته في روحي.. انت جرحتني وكسرت قلبي ومش هقدر اسامحك وانسي واوقولك يلا نكمل.. مش هيحصل يا مراد.. ولو على ليان.. مش هي بس اللي محتاجاني..انا كمان محتاجاها.. طلقني وانا هربيها وهتعبرها بنتي.
بص لي بدهشة غريبة وقال وانا؟
رديت وانا بتحرك من قدامه انت اتجوز واحدة غيري وابدأ من جديد يا مراد.. لاني مش هقدر اكمل معاك.
قال بتحدي يا انا وبنتي نكون في حياتك؟ يا انا وليان هنخرج من حياتك.
وقفت ابص له وانا مستغربه انه بيهددني!
خرج وراح ينام في أوضة ليان وانا جهزت شنطتي وخرجت من البيت وهو نايم.
روحت لمحامي رفعت دعوى الطلاق وعيشت ثلاث شهور عند واحدة صحبتي لحد ما كسبت القضيه واطلقت وبعدها عرفت ان مراد اخد بنته وسافر وانا كملت حياتي عادي وبعد سنتين اتجوزت وربنا رزقني بالحمل من اول سنه جواز وبعد خمس سنين من جوازي قابلت مراد صدفه وكان معايا جوزي وأولادي آلأتنين..
كملت طريقي وانا ببص لجوزي وأولادي وبحمد ربنا على العوض.
النهاية

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *