يوم فرحي
يا جماعة.. العرض خلص. القاعة دي للفرح بس، مش لتصفية الحسابات.
الأمن سحبهم بجدية لبرا القاعة وسط ذهول الكل. عفاف كانت بتزعق وتهدد، ونورا كانت بتعيط وهي بتلم ديل فستانها اللي كان بيتمسح في تراب الرصيف برا الأوتيل.
الخاتمة الرقصة الأولى
أنا كنت واقفة ورا الستارة، شفت كل حاجة. قلبي كان بيوجعني بس في نفس الوقت حسيت بحمل تقيل وانزاح. مسكت إيد خطيبي اللي كان عارف كل حاجة وبيدعمني، ودخلنا القاعة على أغنية هادية.
ميجان غمزت لي من بعيد وهي بتمسح إيدها، وكأنها بتقول لي تمت المهمة بنجاح.
أنا هناء الإخصائية النفسية، عرفت النهاردة إن أول خطوة في العلاج هي البتر.. بتر أي حد بيحاول يقنعك إنك قليل، حتى لو كان أقرب الناس ليك.
تكملة قصة فستان الغدر.. وانكشاف المستور الجزء الثالث
بعد مرور ساعة على طرد عفاف ونورا من القاعة، بدأت الأجواء تهدأ والناس تندمج مع الموسيقى، لكن ميجان كانت لسه عينيها على الموبايل وبتابع التحركات بره القاعة من خلال أصحابها اللي
واقفين على البوابات.
فجأة، دخلت ميجان الكوشة ووشوشت في ودني هناء، نورا لسه ممشيتش.. وواضح إن اللي جاي أصعب من مجرد فستان.
المشهد الأول العودة من الباب الخلفي
بينما كنت بوزع ابتسامات مزيفة على المعازيم عشان أكمل اليوم، نورا استغلت زحمة دخول طاقم البوفيه وتسللت من باب المطبخ الخلفي للفندق. كانت لسه لابسة الفستان ال أوف وايت، بس المرة دي كانت قالعة الطرحة وشعرها منكوش، وعينيها فيها نظرة انتقام مرعبة.
وقفت في نص القاعة والناس بدأت تلاحظ وجودها تاني. الموسيقى وقفت تماماً لما نورا صرخت بأعلى صوتها فاكرة إنك كسبتي يا هناء؟ فاكرة إنك هتعيشي سعيدة والناس دي بتسقف لك؟.
نورا طلعت من جيب فستانها فلاشة صغيرة وراحت ناحية مهندس الصوت اللي كان مذهول. زقت المهندس وحطت الفلاشة في الجهاز وقالت لو طردتوني المرة دي، الفضيحة هتكون لايف على كل جروبات العيلة.. اسمعوا العروسة المثالية بتقول إيه عن جوزها.
اشتغل صوت تسجيل، بس الغريبة إنه مكنش صوتي! كان صوت نورا وهي بتحاول تقلد نبرة صوتي في مكالمة قديمة، وهي بتقول كلام مهين عن عريس هناء وعن أهله، وبتقول إن الجوازة دي مجرد مصلحة عشان تهرب من بيت أمها.
القاعة سادها صمت قاتل. أهل عريسي بدأوا يبصوا لبعض بذهول، وحماتي وقفت وعلامات الغضب على وشها.
المشهد الثالث المواجهة النفسية
هنا كان لازم أتدخل بصفتي هناء اللي فاهمة كويس إزاي الألاعيب دي بتتعمل. نزلت من على الكوشة بكل ثبات، وقفت قدام نورا اللي كانت بتنهج من كتر الغل.
قلت لها بصوت هادي وواضح نورا، إنتِ لسه بتستخدمي نفس الأسلوب اللي كنتِ بتعمليه وإحنا أطفال؟ المكالمة دي متفبركة ببرامج ذكاء اصطناعي، وأنا عارفة إنك عملتيها قبل الفرح بأسبوع عند صاحبك اللي شغال في استوديو الصوت.
نورا ارتبكت ووشها اصفر إنتِ بتكدبي! ده صوتك!.
طلعت موبايلي وفتحت الجروب السري اللي كانت نورا بتنسق فيه مع صحابها إزاي تبوظ الليلة، وميجان كانت قدرت تخترق الجروب ده بمساعدة واحد زميلنا. عرضت الرسايل على الشاشة الكبيرة
يا جماعة، أنا جهزت ريكورد بصوت هناء هيخلي العريس يطلقها في الكوشة.. استنوا المفاجأة.
المشهد الرابع انهيار القناع
في اللحظة دي، دخلت أمي عفاف القاعة وهي بتنهج، بس المرة دي مكنتش بتهاجمني أنا. كانت بتزعق لنورا بس يا نورا! كفاية لحد كدة! إنتِ ضيعتينا وضيعتي الفستان والفلوس!.
نورا بصت لأمي بذهول ماما؟ مش إنتِ اللي قلتي لي لازم نكسرها؟.
أمي ردت بضعف وهي شايفة نظرات الاحتقار من كل المعازيم قلت نغطي عليها.. ملقلتش نفضح نفسنا ونبقى فرجة للناس! اطلعي برا يا نورا.. اطلعي برا.
الخاتمة زلزال لم ينتهِ
نورا رمت الفلاشة في الأرض ودست عليها بجزمتها وهي بتصرخ بهستيريا وخرجت تجري برا القاعة. أمي قعدت على أقرب كرسي وهي بتخبي وشها من الناس.
حماتي قربت مني، طبطبت على كتفي وقالت أنا عارفة ربيتك إزاي يا هناء، وعارفة إن الصوت ده مش صوتك.. كملي فرحك يا بنتي.
رجعت الكوشة، بس المرة دي مكنتش فرحانة. كنت حاسة إن في سر تاني نورا كانت عايزة تقوله ولحقته أمي وسكتتها.. سر يخص عريس هناء نفسه!